قانونيون يدعون لردم الفجوة بين القوانين المناهضة للعنف ضد المرأة وتطبيق أحكامها

تم نشره الإثنين 14 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 09:06 مساءً
قانونيون يدعون لردم الفجوة بين القوانين المناهضة للعنف ضد المرأة وتطبيق أحكامها

المدينة نيوز :- دعا مشاركون في ندوة حوارية حملت عنوان "تطوير التشريعات المناهضة للعنف ضد المرأة"، إلى ضرورة ردم الفجوة بين التشريعات المناهضة للعنف ضد المرأة والتطبيق لأحكامها على أرض الواقع، مؤكدين أن سيادة القانون لا تتجزأ سواء على مستوى تشريعه أو تطبيق أحكامه، داعين إلى الاسترشاد بتجارب الدول المتقدمة فيما يتعلق بإجراءات تحقيق العدالة الجنائية.
وقال النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور نصار القيسي في الندوة التي نظمتها جمعية التمكين للنساء الجامعيات، إن العنف ضدّ المرأة يعتبر من أشدّ أشكال الانتهاك لحقوق الإنسان، وبالاستناد إلى الإحصائيات العالمية، فإن القراءات تبعث على الألم، فمثلا نجد أن أكثر من 35 بالمئة من نساء العالم تعرضنّ للعنف على يدّ الأقرباء، وأن 38 بالمئة من جرائم قتل النساء في العالم كانت على يد رجال.
وأضاق القيسي، أن التشريعات القانونية تشكّل صمام آمان ووقاية من انتشار العنف، مبيناً أن الأردن حقق إنجازات مميزة على هذا الصعيد، فهناك قوانين تُعنى بشؤون الأسرة بعامة، وفي حقوق المرأة بخاصة تتضمن مواد متعددة تعالج قضايا العنف ضد المرأة، وتُرتب عليها عقوبات رادعة.
فيما تحدّث مساعد رئيس النيابات العامة القاضي جهاد الدريدي عن المرأة والإجراءات الجنائية في الأردن، موضحاً أن الإجراءات الجنائية تعني الإجراءات التي تتخذها أجهز العدالة الجنائية بدءاً من تقديم الشكوى ولغاية صدور الحكم القطعي في القضية، مشيراً إلى أهمية الاستجابة السريعة للشكاوى المتعلقة بالعنف ضد المرأة.
وبيّن الدريدي أن تطوير نظام العدالة الجزائية في الأردن يجب أن يتخذ 3 مسارات؛ فعلى المستوى التشريعي، وعلى المستوى تأهيل الكوادر البشرية، وعلى المستوى المؤسسي.
وفيما يتعلق بالإنجازات التي حققها الأردن في المحور التشريعي، قالت رئيسة الهيئة الإدارية في جمعية "تضامن" الحقوقية أنعام العشا إن الأردن حقق انجازات ملموسة، مشيرة إلى تعديلات القوانين التي تحققت في قانون العقوبات كتعديل المادة 340 فيه، وإلغاء المادة 308 منه، فضلا عن التعديلات التي طالت قانون الأحوال الشخصية من خلال المراجعة الحكومية المستمرة له، موضحة أن مسيرة المطالبات بتعديل التشريعات الخاصة بقضايا المرأة، لا زالت مستمرة في مسائل أخرى.
أما النائب فضيل النهار فدعا إلى الاستفادة من دور مجلس النواب على المستويين التشريعي والرقابي في تطوير التشريعات المناهضة للعنف ضد المرأة. وكانت رئيسة الجمعية نهى المعايطة قد أوضحت في مستهل اللقاء، أن الندوة هي ختام لمشروع الجمعية حول مناهضة العنف ضد المرأة والعنف المجتمعي بشكل عام، وتهدف إلى بلورة توصيات لمجلس النواب، والبناء على ما حققته الدولة من إنجازات في تعديل التشريعات المتعلقة بمناهضة العنف والتمييز.
--(بترا)