بؤر انهيارات على طريق إربد عمان ما تزال دون معالجة

تم نشره الخميس 17 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 08:59 صباحاً
بؤر انهيارات على طريق إربد عمان ما تزال دون معالجة
آلية تقوم بإزالة مخلفات انهيار على طريق إربد عمان

المدينة نيوز:- جدد سائقون ومستخدمو طريق إربد عمان والذي يربط محافظات الشمال بالعاصمة والدول المجاورة مخاوفهم من تكرار الانهيارات في بؤر ساخنة مع بداية الموسم المطري، مما يهدد سلامة السائقين ويسبب إغلاقات في الطريق وأزمات سير خانقة فيه على مدار الساعة.
وبين السائقون أن أهم هذه البؤر التي تتكرر فيها الانهيارات سنويا هي: الجبل المحاذي لمنطقة سيل جرش وقد تعرض لانهيار كبير قبل عامين، فضلا عن مقاطع متعددة على طول الطريق باتجاه بلدة الجبارات، ومواقع متقاربة بالقرب من منطقة ثغرة عصفور، وموقع قريب من جسر المصطبة، فضلا عن عدة انهيارات كانت تقع على حافة جبل محاذ لأحد أكبر المطاعم السياحية في جرش ، بحسب يومية "الغد" .
وأوضحوا أن الانهيارات تحدث بشكل يومي في الشتاء وحتى انتهاء الفصل، مشيرين الى ان كل من يستخدم الطريق يلاحظ إزاحات مفاجئة وخطيرة، لا يمكن التنبؤ بوقتها وقوتها ومكان حدوثها ومدى قوتها ونوع الصخور والأتربة والحصى التي تتساقط منها.
وقال السائق رضوان الزبون وهو سائق حافلة نقل ركاب عمومية، أن موقع الانهيار يتغير في كل يوم، مشيرا الى حدوث إزاحات كبيرة جدا في موقع الانهيار والصخور الضخمة، التي يشكل انهيارها خطرا على السائقين، فضلا عن تساقط الأتربة والصخور الكبيرة في الموقع في عدة بؤر حيوية ساخنة، خاصة في حال تساقط الأمطار وتشبع التربة بالمياه.
ويعتقد الزبون، أنه من الأولى أن تعمل فرق الجهات المعنية في الموقع على مدار الساعة، وقبل بدء تساقط الأمطار للسيطرة على هذه الانهيارات ومعالجتها قبل تساقط الامطار، سيما وأن تساقط الأمطار يعيق العمل في الموقع ويتسبب في صعوبة معالجة الانهيارات.
ويطالب السائق أمجد البعول، أن يتم معالجة الانهيارات بشكل جذري وسريع، وإشراك خبراء وفنيين من نقابة الجيولوجيين لإعداد دراسات كافية عن الموقع والمواقع المجاورة، خاصة وأن مواقع مجاورة تعرضت للانهيار في السنوات الماضية، وأهمها مواقع في منطقة الجبارات وعلى طريق ثغرة عصفور وعلى طول طريق سيل جرش وقريبة من موقع الانهيار الرئيسي الذي حدث على سيل جرش العام الماضي وتسبب في إغلاق الطريق وتحويل جميع المسارب لمدة طويلة.
ويطالب السائقون، أن يتم اتخاذ كافة إجراءات السلامة العامة في الموقع، وأن يتم العمل في ساعات المساء ووضع وسائل السلامة العامة، التي تخفف من حدة هذه الانهيارات، التي تكررت عدة مرات على الرغم من الإجراءات التحذيرية، التي تتخذ في هذه المواقع كبناء جدران استنادية وعمل سلاسل حجرية ووضع الإشارات التحذيرية.
وقال السائق محمود عنانزة، إن طريق عمان – إربد من الطرق الحيوية والدولية، والتي تشهد حركة مرور نشطة على مدار الساعة، مؤكدا ضرورة عدم التهاون في وسائل السلامة العامة، التي تحمي السائقين من الانهيارات المتكررة وتشكل خطرا على حياتهم، خاصة وأن العمل ما زال جاريا على صيانة هذه الطريق ومعالجة الانهيارات.
وأكد أن الانهيار الأول وقع قبل عامين وتبعه عدة انهيارات أقل خطورة من الانهيار الأول، مشيرا الى ضرورة أن يتم دراسة الموقع بشكل دقيق ومعالجة المشكلة بشكل جذري وسريع، سيما وأن التحويلات في الطريق تشهد أزمة سير خانقة واضطرابات مرورية تؤذي سائقي المركبات العامة والطلاب والموظفين، الذين يضطرون إلى استخدام الطريق يوميا من مختلف محافظات الشمال باتجاه العاصمة.
من جانبه يؤكد محافظ جرش عاطف العبادي ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة بالسرعة الممكنة لبناء جدار استنادي يحمي مستخدمي الطريق، من أي انهيارات متوقعة خلال فصل الشتاء، مشيراً إلى أن لجنة السلامه العامة في دار المحافظة، تتابع تلك الانهيارات.
بدوره أكد مدير أشغال جرش المهندس علي جبور، ان جميع مواقع الانهيارات التي حدثت العام الماضي تحت المراقبة المستمرة من قبل الكوادر الهندسية والفنية في أشغال جرش، وقد تم وضع مصدات إسمنتية لمنع سقوط الحجارة على الطريق، مشيرا الى انه خلال الأسابيع المقبلة سيتم إنشاء جدار استنادي بطول 50 متراً، وبارتفاع 3 أمتار؛ حتى يحمي منطقة الانهار بالكامل.
وتنفذ حاليا الأشغال أعمال صيانة في موقع انهيار على سيل جرش، خاصة في الجدار الاستنادي، والذي سيمنع ارتفاع منسوب مياه سيل الزرقاء من إغلاق الطريق الواصلة تحت الجسر باتجاه برما، حيث سيتم الإسراع في إكمال الجدار قبل وصول المنخفضات الجوية وفقا للجبور.
وبين الجبور أن الجدار البالغ طوله 120 مترا وارتفاع 3 أمتار وربع، هو حماية لسالكي الطريق الزراعي أسفل الجسر، والذي سيمنع ارتفاع منسوب مياه سيل جرش من إغلاق الطريق.
وأكد أن جميع مواقع الانهيارات مراقبة، وقد تم العمل على معالجة العديد من المواقع لمنع تجدد الانهيار فيها، حتى إن حدثت انهيارات ستكون جزئية وبسيطة، وبعيدة عن مسار سالكي الطريق، وسيتم التعامل معها على الفور من قبل الفرق المعنية.