رئيس ديوان المظالم:العدالة تنظم العلاقة بين الحرية والمساواة
المدينة نيوز- خاص: ألقى رئيس ديوان المظالم عبد الاله الكردي محاضرة في جامعة الزيتونة الأردنية الخاصة بعنوان "دور ديوان المظالم في العدالة والتنمية " وذلك ضمن التعاون الإكاديمي بين كلية الإقتصاد والعلوم الإدارية في الجامعة وديوان المظالم وضمن خطة ديوان المظالم الهادفة إلى التعريف بالديوان في مختلف الجامعات الحكومية والخاصة .
وأشار الكردي في محاضرته إلى أن العدالة هي الخير العام الذي يستطيع تنظيم العلاقة بين مفهومي الحرية والمساواة حيث يكفل الموازنة بين الطرفين ، كما أن مفهوم العدل ارتبط بالحكم والسياسة منذ دولة الخلفاء الراشدين عندما قيل لسيدنا عمر رضي الله عنه عدلت فأمنت فنمت " فأصبح العدل أساس الملك، كما تعتبر المساواة والعدالة أحد أهم القضايا الاجتماعية في التنمية المستدامة إذ تعكس إلى درجة كبيرة نوعية الحياة والمشاركة العامة والحصول على فرص الحياة على قدم المساواة.
وعن دور ديوان المظالم في تحقيق العدالة والتنمية أكد الكردي أن الهاشميين تابعوا بأنفسهم المظالم التي يعاني منها المواطنون ، ومارسوها بعدة اشكال وصور حيث ان الديوان الملكي العامر كان ولا زال يستقبل مظالم المواطنين كما أن جلالة القائد كان ولا زال يتابع العديد من وسائل الاعلام التي تورد مظالم بعض المواطنين ، كما يقوم جلالة الملك بزيارات ميدانية متتابعة للعديد من مؤسسات الدولة بشكل غير معلن في بعض الاحيان ليتابع تقديمها للخدمات والسعي لتطويرها ولنا به كديوان للمظالم مثال يحتذى في هذا المجال .
وأضاف أن ديوان المظالم رغم حداثة عهده استطاع ان يحقق في العديد من الشكاوى وان يبت فيها وينصف المظلومين ، وان يعيد الحق الى نصابه وعلى سبيل المثال يسعى الديوان لابدال ثقافة المجتمع من مسؤول ومواطن وموظف اتجاه ثقافة ايجابية فاعلة ومؤثرة بدل الثقافة السلبية الامر الذي سيسهم في تنمية المجتمع وتطوره، ومن هذا المنطلق يقوم الديوان بعمل زيارات واجتماعات متتالية مع كافة قطاعات الدولة بهدف التوعية وتقديم المشورة القانونية ، كم يسعى الديوان جاهدا الى احلال واستهداف المعايير العامة والشفافة في كل مؤسسات الدولة ودوائرها بدل المعايير الخاصة التي تستهدف شريحة معينة او شخص ما ، وديوان المظالم ينتهج اسلوب يمكن تسميته بالضغط الناعم المستند الى قوة المنطق والعدالة وتوافقه مع التشريعات الناظمة،ورغبة في اضفاء الفاعلية وتحقيق النتائج المرجوة من وجود ديوان المظالم يجتمع الديوان بشكل مستمر مع القائمين على مؤسسات الدولة ودوائرها .
وأشار الكردي إلى أن الديوان يسعى حثيثا لمد يده للمواطن والإدارة معاً و ما انفك جلالة الملك في الدعوة إليه حين يوجه المسؤولين إلى النزول للميدان والجلوس مع الناس والاستماع إليهم والعمل على التجاوب معهم وحل مشاكلهم كل ذلك يشكل المفهوم الأسمى بأن ديوان المظالم قلب الدولة الأردنية النابض بروح الشفافية والنزاهة والحاكمية الرشيده وهو الذي يعمل على بث روح العدالة في إجراءات الإدارة وأفعالها ويحث الإدارة على التحلي بالنزاهة والشفافية في نشاطها اليومي الذي يصب في صالح التنمية ، واحترام المواطن ( المراجع ) لهذه الإدارات وإجابة المواطن باحترام على طلبه سواء أكان محقاً في طلبه أو كان غير محق .
