مدير الاستخبارات العسكرية يعاين الأزمات التي تعصف بالأمن الوطني الأردني في (الأردنية)

تم نشره الثلاثاء 22nd تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 01:16 مساءً
مدير الاستخبارات العسكرية يعاين الأزمات التي تعصف بالأمن الوطني الأردني في (الأردنية)
من المحاضرة

المدينة نيوز:-  قال مدير الاستخبارات العسكرية في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي العميد الركن عزام الرواحنة إن الدولة الأردنية وعبر قرن من الزمان، استطاعت أن تتجاوز الأزمات والتهديدات التي عصفت بها وتصل بر الأمان، بفضل منظومة الأمن الوطني القائمة على مثلث التوازن المستند للقيادة الهاشمية، والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والوعي الوطني الأردني الذي يمثله الشعب.
وأضاف أن الأردن واجه الكثير من الأزمات والتهديدات التي عصفت بالمنطقة نتيجة للأوضاع الإقليمية، وألقت بظلالها على الدولة الأردنية، حيث كان لها تداعيات سلبية على الوضع الداخلي نتيجة للمؤثرات الخارجية التي لا تستطيع الدولة أن تضبط مسارها وتحدد اتجاهاتها، إلا أنها تمكنت بكفاءة واحترافية عالية من إدارتها، ما أسهم في التصدي لها وتقليل حجم الخسائر والمخاطر على الأمن الوطني الأردني وإيجاد الفرص لتجاوزها.
جاء ذلك في محاضرة استضافته فيها كلية الأمير الحسين بن عبد الله الثاني للدراسات الدولية في الجامعة الأردنية بعنوان (التهديدات والتحديات الخارجيه التي تواجه الأمن الوطني الأردني) بحضور نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الدكتور عمر الكفاوين، وعميد الكلية الدكتور محمد القطاطشة وجمع من المسؤولين والطلبة.
وأكد الرواحنة في حديثه على دور القوات المسلحة الأردنية والجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة المختلفة في مواجهة التهديدات والتحديات لحماية الأمن الوطني الأردني وتوفير الأمن والاستقرار للمواطن الأردني.
وأوضح أن التهديد في مفهوم الدولة الأردنية هو الذي يمس المصالح الحيوية لها والتي تشن الحرب من أجلها، ما يتطلب استخدام القوة العسكرية في التعامل معها، مشيرا إلى ارتكازه على عدد من الأساسيات المرتبطة بثوابت الدولة الأردنية المستندة إلى حماية مصالحها بالتوافق مع احترام المواثيق والأعراف الدولية وبما يخدم منظومة الأمن الوطني في الأردن.
وتطرق الرواحنة في محاضرته إلى سلسلة الأزمات التي طرأت على المنطقة أبرزها الأزمة السورية وسياسة الأردن في دعم قرار الحل السياسي واستقرار الأمن فيها، مؤكدا قدرة القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية على إدارة أزمة اللاجئين السوريين وأزمة المنظمات الإرهابية والعصابات المسلحة حيث تحملت على مدار سبع سنوات العبء الأكبر من خلال عمليات كانت تنفذها ليلا ونهارا ولم يعلن عنها حرصا على سلامة وأمن واستقرار المواطن الأردني، محققة التوازن بين المتطلبات العسكرية والأمنية والإنسانية، الأمر الذي يصعب على أي جيش الجمع بينهم.
كما أشار الرواحنة إلى الأزمتين العراقية واليمنية وما فرضتهما من تحديات على الأردن تمثلت في أبعاد سياسية وعسكرية وأمنية واستنزاف للمقدرات الموجودة في المنطقة، وجهود الأردن في مجابهة تداعياتهما، للحفاظ على الأمن الوطني وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وفي حديثه عن التنظيمات والخلايا الإرهابية التي بدأ الأردن في مواجهتها مبكرا في ستينيات القرن الماضي، قال الرواحنة إنه بالرغم من الهزيمة الجيوسياسية التي لحقت بتنظيم داعش وباقي التنظيمات المرتبطة فيها، إلا أن فكر تلك التنظيمات لا يزال موجودا إيديولوجيا، ونشطا عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تستهدف من خلالها فئة الشباب، مستعرضا لعدد من الشبكات الموسعة التي تستخدمها تلك التنظيمات وما تحدثه سلبا، من غسيل للأدمغة وتغيير للمفاهيم الأيديولوجية.
وحث الرواحنة الطلبة على أن يكونوا على قدر عال من الحذر والمسؤولية في التعامل مع هذه الوسائل التي أضحت اليوم رأس الحرب الاستراتيجية لتلك التنظيمات للوصول إلى أفكار وعقول الشباب، والخروج عن الصيغة النمطية والتقليدية في التفكير، وطرح الحلول والرؤى الخلاقة التي تلامس الواقع وترسم المستقبل، للنهوض بالأردن ومجابهة تحدياته.
وأكد الرواحنة أن الخيارات المتاحة أمام الدولة الأردنية لمواجهة التهديدات تفرض علينا تبني استراتيجية وطنية توفر الأمن للمواطن الأردني، مشيرا إلى أن الأردن يمتلك رؤى استراتيجية عميقة نفذت على أرض الواقع واستطاعت أن تساهم في تحقيق الأمن الوطني الأردني. مؤكدا مواصلة الجهود في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف.
وكان الرواحنة قد استهل محاضرته بالإشارة إلى كونها الأولى من نوعها، إذ تجمع ممثلين عن مؤسسة عسكرية وأجهزة أمنية مع طلبة دارسين في مؤسسات أكاديمية مثل الجامعة الأردنية، والتي جاءت استجابة للتوجيهات الملكية السامية بالانفتاح على مؤسسات المجتمع المدني، مشيرا إلى أن القوات المسلحة/ الجيش العربي هي السباقة في التقاط تلك التوجيهات وترجمتها على أرض الواقع، ومؤكدا أن مستقبل الأردن يكمن في جموع الطلبة ولذلك كان لابد من كسر الحاجز للحديث عن الواقع والتحديات التي انعكست سلبا على الأمن الأردني الداخلي.
بدوره وخلال إدارته للمحاضرة، أشاد عميد كلية الأمير الحسين بن عبد الله الثاني للدراسات الدولية الأستاذ الدكتور محمد القطاطشة بجهاز الاستخبارات العسكرية ودوره في الحفاظ على أمن الأردن من الداخل والخارج وعلى المصالح العليا للدولة الأردنية. معربا عن امتنانه للتعاون القائم بين القوات المسلحة والجامعة الأردنية الذي أثمر عنه هذا اللقاء الذي يشكل سابقة لم تحصل على مستوى الكلية.
وشدد القطاطشة على حرفية ومهنية القوات المسلحة، وخصوصا مديرية الاستخبارات العسكرية لما تتمتع به من خبرة استراتيجية ساهمت على المستويين الوطني والإقليمي في ردع الحركات الإرهابية العالمية، ودورها الكبير المشهود له من قبل جيوش العالم في سعيها لفرض السلم والأمن الدوليين.

 



مواضيع ساخنة اخرى