القضاء الأمريكي يبدأ محاكمة غير مسبوقة لمجموعة "إكسون موبيل" النفطية

تم نشره الأربعاء 23rd تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 07:59 مساءً
القضاء الأمريكي يبدأ محاكمة غير مسبوقة لمجموعة "إكسون موبيل" النفطية
وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون

المدينة نيوز :- افتتحت محاكمة غير مسبوقة، يوم الثلاثاء، لمجموعة النفط الأمريكية "إكسون موبيل" المتهمة بخداع المساهمين بشأن مخاطر التغير المناخي.

وسيكون نجم المحاكمة التي ستستمر ثلاثة أسابيع، والشاهد الأساس في القضية وزير الخارجية السابق، ريكس تيلرسون، رئيس مجلس إدارة المجموعة من 2006 حتى تعيينه وزيرا للخارجية بقرار من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في يناير 2017، وقد أقيل في نهاية مارس 2018، وأعلن الاتهام والدفاع عزمهما على استدعائه للإدلاء بإفادته.

 

ويتوقع أن يتابع قطاع الصناعة النفطية والمدافعون عن البيئة بدقة جلسات هذه المحاكمة التي وصفها العديد من الخبراء بـ"التاريخية" بعد تحقيقات استمرت أربع سنوات.

وفي جلسة افتتاح المحاكمة التي حضرها عدد من الناشطين المدافعين عن البيئة، اتهم ممثل النائب العام، كيفن والاس، "إكسون موبيل" بالإدعاء خطأ ولسنوات أمام المساهمين والمستثمرين، بأن خطط مشاريعها على الأمد الطويل كانت أكثر واقعية من مشاريع منافسيها، لأنها تتضمن احتمال تشديد قوانين دول عديدة تريد الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.

وعرض والاس على شاشة كبيرة فقرات من مذكرات وجهت إلى المستثمرين، تؤكد أن "إكسون موبيل" تستخدم نظام تقديرات "أكثر صرامة" يشمل خصوصا زيادة كبيرة في النفقات بسبب انبعاثات الغازات الدفيئة بحلول 2040.

وتابع والاس أن المجموعة كانت في الواقع تستند في حساباتها الداخلية، إلى تقديرات أقل ارتفاعا للنفقات من أجل تجنب التأثير على التوقعات المتعلقة بأرباحها.

وصرح ممثل النائب العام بأن "المستثمرين كانوا يشعرون بالقلق من التأثير (تغيرات المناخ) ويطلبون معلومات" ليتمكنوا من اتخاذ قرارت صحيحة، موضحا أن "إكسون قدمت لهم الكثير من التوضيحات لكنها لم تكن صحيحة ولا دقيقة، لذلك يحق للمستثمرين الآن معرفة الحقيقة وطلب تعويضات".

وأشار إلى أن هذا العرض الخادع ترجم بتضخيم قيمة أسهم المجموعة وتسبب بأضرار للمساهمين تقدر "بما بين 476 مليون و1.16 مليار دولار".

من جهته، رأى محامي "إكسون موبيل"، تيد ويلز، أن هذه الاتهامات "بعيدة تماما عن الواقع"، واتهم مكتب النائب العام بالتحرك "لدوافع سياسية" ناجمة عن حملة "للتشهير" بالمجموعة النفطية، تشنها وسائل الإعلام ومنظمات الدفاع عن البيئة.

وأضاف ويلز أن نظام التقييم في الشركة يتضمن أسلوبين لقياس الخطر المناخي، لكن هذا لم يكن هدفه إطلاقا خداع المستثمرين، بل كان يتطابق مع أشكال مختلفة لوضع التقديرات.

وأكد أن المجموعة لا مصلحة لها في التقليل من كلفة التغير المناخي، قائلا: "هذا لا معنى له، ليس من مصلحتنا أن نغش أنفسنا".

المصدر: أ ف ب