خبراء زراعيون: مبررات توقيع “وادي عربة” لم تتحقق

تم نشره الأحد 27 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 08:46 صباحاً
خبراء زراعيون: مبررات توقيع “وادي عربة” لم تتحقق
مزارعون - ارشيفية

 المدينة نيوز:- أكد خبراء زراعيون موقفهم الثابت والرافض لمعاهدة وادي عربة التي كان يوم أمس الذكرى الخامسة والعشرين على توقيعها، معتبرين أن هدفها الأساسي هو “إخراج الأردن من عمقه العروبي، ودمجه في المشروع الصهيو-أميركي في المنطقة”.
وبينوا أن الذكرى تأتي في وقت يعتبر هو الأصعب على الأردن والأمة العربية، مشيرين إلى أن “المبررات التي سيقت لتوقيع اتفاقية وادي عربة لم تتحقق، والتي كانت في جلها تبشيرا بعديد المنافع التي سيلمسها المواطن الأردني، بل على العكس تماما أصبح الكيان الصهيوني يحاسب الأردن على استحقاقاته بنداً بنداً” ، وفقا لـصحيفة "الغد" اليومية .
وأوضحوا، “أن المزراعين يرفضون الاستيراد والتصدير من الجانب الإسرائيلي، لكن هناك ضعفاء نفوس من بعض التجار يقبلون به”، مشددين على أنهم، “سيبقون سداً منيعًا في وجه التطبيع، والعمل على تعزيز ثقافة مجابهة التطبيع والوقوف إلى جانب كافة القوى الوطنية في مواجهة صفقة القرن وكافة تداعياتها”.
نقيب المهندسين الزراعيين، عبدالهادي الفلاحات، قال، “إنه وبعد 25 عاما على توقيع اتفاقية وادي عربة نعتقد أن المبررات التي سيقت لتوقيعها لم تتحقق، والتي كانت في جلها تبشيرا بعديد المنافع التي سيلمسها المواطن الأردني، بل على العكس تماما أصبح الكيان الصهيوني يحاسب الأردن على استحقاقاته بندا بندا، أما فيما يتعلق بالاستحقاقات الواجب تنفيذها من طرفه فلا يلقي لها بالاً، وقام الجانب الصهيوني بضم غور الأردن الواقع ضمن أراضي الضفة الغربية حسب اتفاقية أوسلو، ما ينسف مبدأ تثبيت الحدود ويبقي الأطماع الصهيونية التوسعية قائمة”.
وأضاف الفلاحات، “أننا اليوم نجد أيضا انخفاضا في الحصة الكلية للمياه التي يحصل عليها الأردن, فبعد المعاهدة تم زيادة عدد السدود على وادي اليرموك، ما قلص الحصة المائية الواردة إلينا، مقابل ما تعهد به الجانب الصهيوني من إعادة صخ مياه مخزنة والتي غالباً ما تكون ذات نوعية رديئة، وكذلك مايزال الجانب الصهيوني يضع العراقيل للحيلولة دون دخول مستلزمات الإنتاج والمنتجات الزراعية والأسمدة الأردنية للسوق الفلسطيني”.
وطالب الفلاحات، الحكومة بـ”إعادة النظر باتفاقية وادي عربة وإبطالها، وعدم الاستجابة للمطالب الصهيونية بتمديد استئجار أراضي الباقورة والغمر، خصوصا في هذه الظروف السياسية التي تمر بها المنطقة، و توجهات الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني بتصفية القضية الفلسطينية وإهدار حقوق الشعب الفلسطيني على حساب الدولة الأردنية”.
من جهته، قال مدير عام اتحاد المزارعين، محمود العوران، “إن من الآثار السلبية لاتفاقية وادي عربة على القطاع الزراعي، دخول المنتجات الإسرائيلية إلى الأسواق المحلية تحت شعار منتج فلسطيني ما يوثر سلبا على صادراتنا”.
وأضاف العوران، “أيضا هناك محاولات في تصدير ثمار الزيتون إلى إسرائيل من خلال السماسرة وبيع منتج الزيتون بعد العصر على أنه زيت من الأراضي المقدسة مما يؤدي إلى طمس هوية زيت الزيتون الأردني، كما أن عملية تبادل السلع والتي تتم من خلال السماسرة وليس من قبل المزارعين تشمل أيضل مشتقات الإنتاج الحيواني مثل البيض”.
وشدد العوران على أن “الشعب الأردني ومن منطلق انتمائه لأمته ووطنه يرفض التطبيع مع الكيان الصهيوني وتمكن بمواقفه الشجاعة من إفشال الكثير من المحاولات التطبيعية والتي كان آخرها استيراد المنتجات الزراعية الإسرائيلية، حيث توقف غالبية التجار عن استيرادها وأصبحت أسواقنا شبه خالية من المنتجات الزراعية الإسرائيلية”.
رئيس جمعية الاتحاد التعاونية لمصدري الخضار والفواكه، سليمان الحياري، بين “أن اتفاقية وادي عربة مع الكيان الصهيوني كان أثرها على القطاع الزراعي كبيرا، حيث عملت على عرقلة الصادرات الأردنية من الخضار والفواكة إلى كثير من دول العربية لاعتقادهم أن هناك منتجات إسرائيلية تصدر من خلال الأردن إلى دولهم، وهذه مشكلة كبيرة بذلنا جهدا كبيرا للتخلص منها، إلا أنه ما يزال هناك عرقلة للصادرات الأردنية لدول عربية”.
وشدد على ضرورة “اتخاذ الإجراءات الحكومية الهادفة إلى منع الاستيراد من إسرائيل والمنتجات الإسرائيلية لأن هدف الكيان الصهيوني في الدرجة الأولى مصلحته وليس مصلحة الدول التي تصدر إليها هذه السلع والبضائع”.
وقال الحياري، “إن الكيان الصهيوني عودنا دائما على العدوان وعدم احترام الاتفاقيات وكرهه لكل ماهو عربي، وتصدير الكثير من المنتجات الأردنية والخضار وزيت الزيتون إلى دول أوروبية على أنها إسرائيلية خير دليل على ذلك”، مؤكدا، “أن مصدري وتجار الأردن كافة يرفضون كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني من منطلق وطني وقومي وديني”.



مواضيع ساخنة اخرى