«لأول مرّة»...!!

تم نشره الثلاثاء 29 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 12:52 صباحاً
«لأول مرّة»...!!
عوني الداوود

خلال إعلان الحكومة يوم أمس عن حزمة الإجراءات لتنشيط الاقتصاد وتحفيز الاستثمار...تكررت كلمة (لأول مرّة) كثيرا، سواءً على لسان دولة رئيس الوزراء: (لأول مرة.. سيكون التعليم إلزاميًا في سن الـ 5 سنوات، وبعدها سيكون إلزاميًا في سن الـ 4 سنوات،.. الاردن بذلك يكون - أول - دولة عربية تكون به مرحلة رياض الاطفال الزامية بهذا السن).
وكذلك على لسان نائب رئيس الوزراء د. المعشر: (لأول مرة يتم الربط المباشر بين التحفيز، واستحداث فرص العمل... ولأول مرّة يتم ربط الحوافز الاستثمارية بمؤشرات الأداء)... واستمر تأكيد (لأول مرّة) على لسان معظم الوزراء والمسؤولين الذين تحدثوا يوم أمس، كلّ من موقعه وبحسب اختصاصه.
وأنا كمواطن، حاضر ومتابع أقول (لأول مرة) أرى مثل هذه الجدية، وهذا الحرص من حكومة على تقديم شيء عملي برامجي واضح التفاصيل ومحدد المواعيد ومن الممكن لمس نتائجه في وقت قريب.
و(لأول مرة) أرى هذه البهجة والفرحة على وجوه القطاع الصناعي - تحديدًا - الحاضر بكثافة يوم أمس في المركز الثقافي الملكي.
و(لأول مرّة) أقرأ في الوجوه، وبين الألسن ما يؤكد أن مخرجات هذه الحوافز التي تركزت على ( 4) محاور رئيسة هي نتاج «شراكة حقيقية» بين القطاعين العام والخاص.
و(لأول مرة) ألمس روح العمل الجماعي الحكومي والصناعي والتجاري ورجال الأعمال من أجل تنفيذ توجيهات جلالة الملك معًا وكفريق واحد بعيدًا عن «شد الحبل»، هذا الحراك الاقتصادي الذي قاده شخصيًا جلالة الملك وتابعه خطوة بخطوة وأمر بإنجاز شيء ملموس على أرض الواقع يحفّز النمو وينشّط الاقتصاد ويجذب الاستثمارات ويخلق فرص عمل للأردنيين..وهاهي الحكومة تصدع للأمر الملكي وتُعلن عن حزم ستحقق بالتأكيد نتائج إيجابية، علينا أن نرصد نتائجها في قادم الأيام، لنُعظّم الإيجابيات، ونصوّب التعديلات أينما لزم الأمر.
نعم... (لأول مرّة) نضع هدف (تشغيل الأردنيين) في كل قرارات التحفيز للاقتصاد والنمو والاستثمار...لأنّ هذا الهدف هو الذي سيلمسه كل بيت من بيوت الأردنيين، ويرفع من مستوى معيشتهم.
هناك ملاحظات مهمة طرحت خلال لقاء الأمس من مشاركين، وستبقى هناك دائمًا ملاحظات، وسيبقى باب الاجتهاد مفتوحًا... لكن الأهم أن قطار الإصلاحات قد انطلق بخطوط متوازية في كل الاتجاهات.. و(لأول مرّة)... وواجب الجميع أن يدعم تنفيذها ونجاحها، وتعديلها وتصويبها وتطويرها متى لزم الأمر؛ لأننا لا نريد لها أن تكون أبدًا.. (آخر مرّة)!

الدستور -

الاثنين 28 تشرين الأول / أكتوبر 2019.

 



مواضيع ساخنة اخرى