"اثنين السيارات" في لبنان.. بوادر أزمة وقود وجرس إنذار اقتصادي

تم نشره الثلاثاء 29 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 01:14 صباحاً
"اثنين السيارات" في لبنان.. بوادر أزمة وقود وجرس إنذار اقتصادي
احتجاجات شعبية في مدن لبنانية

المدينة نيوز :- تواصلت احتجاجات شعبية في مدن لبنانية عديدة الإثنين، لليوم الثاني عشر، للمطالبة بإسقاط النظام الراهن، وتشكيل حكومة إصلاحية بعيدة عن الطبقة السياسية الحاكمة.

هذه الاحتجاجات بدأت، في 17 أكتوبر/ تشرين أول الجاري، رفضًا لمشروع حكومي لزيادة الضرائب على المواطنين في موازنة 2020، قبل أن ترفع سقف مطالبها أيضًا إلى استعادة الأموال المنهوبة، مكافحة الفساد المستشر ومحاسبة المفسدين، وفق المحتجين.

ورغم أمطار كثيفة في أرجاء لبنان، أقبل لبنانيون بكثرة على الاحتجاج، لا سيما في ساحتي رياض الصلح والشهداء وسط العاصمة بيروت، وساحة النور في مدينة طرابلس (شمال)، ومدن صيدا وصور (جنوب)، ومدينة بعلبك في البقاع.

وأغلق محتجون طرقات بالسيارات، تلبية لدعوات راجت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحت عنوان "اثنين السيارات"، للتظاهر بشكل مختلف، عبر ركن السيارات في منتصف الطريق.

وأطلق نشطاء مناصرون لـ"حزب الله"، المشارك في الائتلاف الحكومي، وسمًا على "تويتر" بعنوان "#قطاع_الطرق"، للتعبير عن تضررهم من استمرار قطع الطرقات، والمطالبة بإعادة فتحها.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن محطات وقود في مناطق صيدا (جنوب) وعكار والضنية (شمال) أغلقت أبوابها بسبب نفاد الوقود، وعدم تسليم الشركات الموزعة كميات جديدة منه.

مصرفيًا، قال مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان، في بيان الإثنين، إنهم حريصون على تأمين رواتب موظفي القطاع العام، خاصة ضباط وعناصر الجيش والقوى الأمنية.

وأضاف المجلس: "قام المصرف المركزي بتأمين السيولة اللازمة لهذا الغرض"، دون تحديد موعد صرف الرواتب.

وأفاد باستمرار إغلاق المصارف، الثلاثاء، "في ظل استمرار التحركات الشعبية، وبانتظار استقرار الأوضاع العامة".

ومع استمرار الاحتجاجات، حذر رئيس المصرف المركزي، رياض سلامة، الإثنين، من انهيار الاقتصاد بقوله: "نحتاج حلًا خلال أيام، لاستعادة الثقة وتفادي الانهيار في المستقبل".

وبشأن المشهد الاقتصادي الراهن، قال رئيس قسم الأبحاث والدراسات بمصرف "بيبلوس"، نسيب غبريل، للأناضول: نحن في مرحلة "إنذار للسلطة السياسيّة والحكومة اللبنانيّة، التي يجب عليها تحمّل مسؤوليّاتها باتخاذ إجراءات تُعزّز الثقة وضخّ السيولة".

ومنذ اليوم التالي لبدء الاحتجاجات، يشهد لبنان شللًا كاملًا، يشمل إغلاق المصارف والمدارس والجامعات، حيث يقطع المحتجون الطرقات الرئيسية؛ للمطالبة بتنفيذ مطالبهم.

سياسيًا، غرد رئيس حزب "الكتائب"، النائب في البرلمان سامي الجميّل، عبر حسابه بـ"تويتر"، قائلًا: "وحدها استقالة فورية للحكومة وتشكيل حكومة حيادية من إختصاصيين، ممكن أن ترد ثقة الناس والمجتمع الدولي بالدولة، وبالتالي إنقاذ الوضعين الاقتصادي والنقدي",وفق الاناضول .

وأعلن عضو تكتل "لبنان القوي"، النائب إدي معلوف، الإثنين، أن نواب ووزراء التيار الوطني الحر، بقيادة وزير الخارجية، جبران باسيل (صهر الرئيس اللبناني)، وقعوا كتابًا لرفع السرية المصرفية عن حساباتهم في لبنان والخارج.

وأضاف: "هي خطوة هدفها الوصول إلى منظومة قوانين مكافحة الفساد، منها استرداد الأموال المنهوبة، ورفع السرية المصرفية".

ورغم تراجع حكومة سعد الحريري أمام الاحتجاجات، بإقرارها في 21 من الشهر الجاري، موازنة 2020 من دون ضرائب جديدة على المواطنين، واتخاذ إجراءات أخرى، منها خفض رواتب الوزراء والنواب الحاليين والسابقين إلى النصف، إلا أن المحتجين يصرون على مطالبهم.



عون: الحوار وحده هو الطريق لحل الأزمات في #لبنان