بيان حزب البعث الاردني في ذكرى معركةالكرامة
المدينة نيوز- أصدر حزب البعث العربي الاشتراكي الاردني بيانا بمناسبة ذكرى معركة الكرامة الخالدة اكد فيه ان التلاحم بين الجيش والجماهير الثورية اثبت انه الاسلوب الوحيد لقهر الغزاة . وتاليا نص البيان:
يا جماهير شعبنا...
ايها المؤمنون بالتحرير والحريه...
• يوم الحادي والعشرين من آذار – يوم معركة الكرامه – كان وسيبقى يوماً تاريخياً من ايام العرب المشهوده مثلما ثبت فيه ان تلاحم المقاتلين من رجال المقاومة مع رجال القوات المسلحة الاردنية قدراً كبيراً من الاقتدار على احباط غطرسة العدو المحتل بعد هزيمة الخامس من حزيران 1967 واثبات سقوط مقولة الجيش الذي لا يقهر.
• في مثل هذا اليوم قبل ما يزيد على ستة عقود كانت جيوش العدو الصهيوني المدعمه بالقوى الاطلسية قد تمكنت من تدمير القوات الرسمية العربية وباتت تهدد عواصم الاقطار العربية المحيطة بينما يتسابق قادة العدو وعلى رأسهم وزير الحرب المجرم التاريخي موش دايان في اطلاق تصريحاتهم المتغطرسة عن انتصارات قواتهم وتفوقها وامكانيات ذراعها الطويلة في الوصول الى كافة مفاصل الحياة العربية، وكانت حركات المقاومة العربية قد شرعت في تنظيم صفوف عناصرها وتطوير تدريباتها واساليبها وتسليحها وارسال بعض رجالها الى مقربة من مناطق التماس في وادي الاردن فيما كانت خطوط الدفاع العائدة للقوات المسلحة الاردنية في المرتفعات الجبلية شرق الوادي؛ وكان واضحاً ومتوقعاً ان العدو يعد العدة لعدوان جديد للقضاء على رجال المقاومة وتوسيع هيمنته شرقاً ليضمن الامن لقواته غرب النهر.
• وتحت جنح الظلام وضمن خططه العدوانية المستمرة تسللت ارتال من قوات العدو على عدد من المحاور تحاول الاطباق على رجال المقاومة وتطهير المناطق التي يعتقد انهم ينتشرون فيها؛ لكن يقظة رجال المقاومة ورجال القوات المسلحة الشرفاء وبما يتوافر لهم آنذاك من معلومات وامكانات متواضعه قد استطاعوا رصد تحركات العدو واستدراجه الى ارض المعركة ومن ثم التصدي له في معركة ملحمية غير متكافئة تمكنوا من خلالها تدمير الكثير من آليات القوات المعادية وقتل العديد من عناصرها مما اضطر العدو الى التراجع امام اصرار المقاومة المشتركة من عناصر الفدائيين ودعم واسناد قوات الجيش العربي، فكانت تلك المعركة الشرسة نقطة تحول في سياق الحرب المستمرة اذ لقنت العدو وقادته المتغطرسين درساً لا ولن ينسوه ابداً.
ايها المناضون الاحرار...
اليوم ونحن نقف لنستذكر تلك البطولات وذلك التلاحم الشعبي بين رجال المقاومة ورجال قواتنا المسلحة من ابناء شعبنا ونستمطر شآبيب الرحمة على الشهداء الابطال جنوداً وفدائيين الذين قضوا دفاعاً عن ثرى الارض العربية وتخليداً لتلك المعركة الوطنية والقومية، فإننا نؤكد على استخلاصات منها ان الحراك الجماهيري وتلاحم وتفاعل مختلف شرائح ومكونات شعبنا هو السبيل الصحيح الى تحقيق المكتسبات والتطلعات التي طالما كانت تسعى اليها رغم كل المعوقات وعناصر الاحباط التي تسلطت على مقدراته كما ان من الواجب اعتبار النصر الذي تحقق يوم الكرامه واستخلاصاته اضافة وطنية تشكل اليوم وبعد كل تلك العقود حافزاً في مرحلتنا هذه الى مزيد من التجاوب مع المطالب الجماهيرية في الحوار الديمقراطي وعلى كل المستويات لبلوغ مداه وصولاً الى الحكم الدستوري الذي كرسه دستور البلاد كعقد اجتماعي عام 1952 واعادة النظر بكل القوانين والتعديلات من محصلات عهود الحكم العرفي وتغولات السلطة التنفيذية في وضعها القوانين المؤقتة سيئة الذكر وصولاً الى استحداث محكمة دستورية عليا والى وضع قانون ديمقراطي للاحزاب السياسية وقانون الانتخابات اساسه القوائم النسبية والبرامجية وقانون للاجتماعات العامة اساسه اعلام السلطات فقط وليس التقييد.
ايها المواطنون الاحرار...
نحن اليوم امام واقع جديد اساسه اعلاء راية حريات الشعب واعادة النظر بمعايير نصوص وقوانين القمع والبطش والاحكام العرفية او بدائلها التي يطلق عليها تجاوزاً قوانين امن الدولة والتي قامت جميعها على عقليات البطش والقمع والملاحقات غير المشروعه ومعاداة ارادة الشعب والمتاجرة بمكتسباته ونهب ثرواته غيلة بصورة غير مشروعه وبما يتنافى مع المبدأ الدستوري الثابت ان الشعب وحده هو مصدر السلطات؛ ولتكونوا جميعاً الطلائع للتغيير المقصود والوحدة الوطنية.
وعاش نضال شعبنا بكافة مكوناته في سبيل الوحدة والحرية والاشتراكية.
عاشت فلسطين حرة عربية من البحر الى النهر
المجد والخلود لشهداء معركة الكرامة وشهداء الامة العربية.
