المستقبل المستدام بين التنظير والفعل!

تم نشره الإثنين 11 تشرين الثّاني / نوفمبر 2019 12:45 صباحاً
المستقبل المستدام بين التنظير والفعل!
م. هاشم نايل المجالي

لقد اختتمت العديد من المؤتمرات المتخصصة بالاقتصاد والاستثمار وغيرها، وشاركت فيها العديد من الدول الكبرى والاقتصاديين والخبراء وشخصيات بارزة، وتوجهت هذه المنصة الاستثمارية الى رجال الاعمال لجذب الاستثمارات والمهتمين من اجل مستقبل مستدام .
الذي يمثل احد الاركان لاستكشاف نماذج جديدة من الابداع والابتكار في الاستثمار، لتعزز العوائد المالية وتدعم التنمية من كافة الجوانب، وتحارب الفقر والبطالة ولمواجهة العصر الجديد بفكر جديد وفق طموحات اقتصادية لصياغة مستقبل واعد .
حيث ان هناك صناديق استثمارية عالمية تدعم المشاريع الابداعية، لتشارك صناديق الاستثمار المحلية وفق قراءات ومفاهيم تعايش متطلبات الواقع، سواء كانت مشاريع صناعية او سياحية وغيرها، وتخلق فرص عمل جديدة وفق شراكات تعزز الرخاء مع تضييق للفجوات بين هذه الصناديق والتصدي للتحديات .
لكن هذا يتطلب استجابة من قبل الجهات المعنية لدينا، فلقد صرحنا عن التخاصية ومؤسسات خاصة للشراكة بين القطاع الحكومي والخاص، حتى تم توجيه الجامعات للاستثمار لتغطية جزء من متطلباتها المالية ودعم صندوق البحث العلمي، حيث ان الابتكار يحدد ملامح المستقبل فالنمو منشود لاستغلال الموارد المتاحة، اي انتاج نمو ديناميكي اي دمج الابتكارات في المصانع والمشاريع القائمة وضخ مزيد من الاستثمارات الحديثة، ومعالجة البيانات باقتصاد رقمي يعايش الواقع وفق تصنيفاته العملية كنقطة ارتكاز بعيداً عن المجازفة، بل بتوازن متعدد الاقطاب .
لكن السؤال الذي يطرح نفسه من كل هذه المؤتمرات كيف للمستثمر الفوز بالفرص دون المرور بكثير من التعقيدات، فالنافذة الاستثمارية الواحدة اثبتت ان الابواب خلفها تحتاج للعديد من المفاتيح المتنوعة كمعيقات للحركة، فكيف سنواجه تقنية استثمار الذكاء الاصطناعي ونحن لا زلنا بعقلية الاسلوب التقليدي .
فبعض مسؤولي الوزارات والمؤسسات بالنافذة الاستثمارية اكثر صعوبة من الوزارة نفسها، كما شكا منها العديد من المستثمرين، لتبقى الحلقات كما هي متفرقة وليست حلقة واحدة .
آملين من المسؤولين الجدد ان يتجاوزوا هذه المعوقات لصناعة اطر حديثة لاستقطاب المستثمرين، واعطاء الوقت الكافي للاستماع لمطالبهم وطروحاتهم، والعمل الجاد لحل مشاكلهم .
فغالبية المستثمرين يشكون من ضيق الوقت عند مقابلة اي مسؤول عن الاستثمار، فأوقاته مليئة بالمقابلات والاجتماعات والمواعيد، وفرصة لقائه ضئيلة والفترة الزمنية للاجتماع به قليلة مقارنة بحجم المشروع الاستثماري، وان لم يحظ المستثمر بالاحترام والوقت الكافي فانه سيبحث عنه في بلد آخر .

الدستور  

الأحد 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2019.