موظفان في البيت الأبيض: اتصال ترامب بنظيره الأوكراني "غير معهود"

تم نشره الثلاثاء 19 تشرين الثّاني / نوفمبر 2019 08:16 مساءً
موظفان في البيت الأبيض: اتصال ترامب بنظيره الأوكراني "غير معهود"
ترامب ينكر ممارسته أي ابتزاز

المدينة نيوز :- ضمن سلسلة الجلسات الماراثونية المرتبطة بالتحقيق الخاص بإطلاق إجراءات عزل الرئيس دونالد ترامب، استمع النواب في الكونغرس الأميركي، اليوم الثلاثاء، لشهادتين اعتبرتا الاتصال الهاتفي الذي أجراه ترامب مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، "غير لائق"، و"غير معهود".

الضابط العسكري بمجلس الأمن القومي والمستشار بالبيت الأبيض، ألكسندر فيندمان، ومعاونة نائب الرئيس مايك بنس، جنيفر ويليامز، قالا في شهادتهما، بحسب ما أوردته وكالة "اسوشييتد برس"، إنه قد ساورتهما مخاوف بعد الاتصال الذي أجراه ترامب يوم 25 يوليو/تموز مع زيلينسكي المنتخب حديثا بشأن التحقيق مع نجل غريمه الديمقراطي المحتمل في الانتخابات الرئاسية، جو بايدن.

وقال فيندمان أمام المشرعين إن ما استمع إليه خلال تلك المكالمة "غير لائق"، وسبق له أن عبر عن شعوره بالقلق إزاء ابتزاز تتعرض له كييف منذ 10 يوليو/تموز، وعرض الأمر على الدوائر القانونية التابعة للرئاسة.

أما ويليامز فقالت في شهادتها: "وجدت الاتصال الهاتفي يوم 25 يوليو/تموز اتصالا غير معهود لأنه، وبخلاف اتصالات رئاسية أخرى كنت قد تابعتها، تمحور حول أمور تبدو أنها شأن سياسي داخلي".

وفي المجمل، يستمع الكونغرس لتسعة شهود على مدى ثلاثة أيام، من بينهم سفير تحظى شهادته باهتمام وترقب كبيرين من الديمقراطيين، وفي وقت لاحق اليوم سيحين دور المبعوث الأميركي إلى أوكرانيا كورت فولكر للشهادة، وقد يجد نفسه في موقف مزعج.

واعترف هذا الدبلوماسي بأنه وضع مسؤولين أوكرانيين على اتصال مع المحامي الخاص لترامب، رودي جيولياني، الذي خاض لأشهر حملة لإقناع كييف بالتحقيق بشأن بايدن.

وتُبثّ جلسات الاستماع مباشرة عبر التلفزيون، كما إفادات دبلوماسيين ثلاثة من قبلهم الأسبوع الماضي، والهدف من ذلك السماح للأميركيين بتكوين آرائهم الخاصة حول محاولات الرئيس حضّ أوكرانيا على التحقيق بشأن بايدن الذي يملك فرصاً كبيرة لمنافسته في السباق الرئاسي عام 2020.

ويرى الديمقراطيون أن "الحقائق لا يمكن إنكارها: الرئيس أساء استخدام نفوذه من أجل أهداف شخصية على حساب مصالح أمننا القومي"، وفق ما قالت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي، الاثنين.

ويندد ترامب، الذي قال إنه "ينظر جدياً" بتقديم شهادة بدوره للكونغرس، والمدافعون عنه من الجمهوريين، بالتحقيق، على اعتبار أنه "مطاردة" غير مسبوقة ضد الرئيس. ويشدد ترامب على أن مكالمته مع زيلينسكي، التي طلب منه خلالها "النظر" بشأن بايدن، كانت "ممتازة"، وهو يؤكد عدم ممارسته "لأي ضغط" على نظيره الأوكراني، لكن الديمقراطيين يشككون بأنه عمد إلى تجميد مساعدة عسكرية لأوكرانيا لإجبار زيلينسكي على تنفيذ رغباته.

ويترقب الديمقراطيون بشدة جلسة غد، الأربعاء، الخاصة بالسفير الأميركي السابق في الاتحاد الأوروبي جورج سوندلاند، الذي، وباعترافه الخاص، قال للأوكرانيين إنهم لن يحصلوا على مساعدة بقيمة 400 مليون دولار ما لم يعلنوا عن فتح تحقيق حول جو بايدن.

وعُيّن سوندلاند، رجل الأعمال الغني، في هذا المنصب بعدما تبرع للجنة تنصيب دونالد ترامب بمليون دولار. وعلى عكس الدبلوماسيين الآخرين الذين تم الاستماع إليهم، كان سوندلاند على تواصل وارتباط مباشرين بالرئيس ترامب خلال الصيف.

وخلال جلسة استجوابه المغلقة، تهرب سوندلاند من الإجابة عن العديد من الأسئلة، متذرعاً أكثر من مرة بأنه "لا يذكر" اجتماعات أو مكالمات ذكرها شهود آخرون مرتبطون بالملف. ونفى أيضاً استخدام المساعدات العسكرية لأوكرانيا كورقة ضغط ضدها.

وأضاف سوندلاند في شهادته بعض التفاصيل التي تتناقض مع ما قاله شهود آخرون، حيث أوضح أنه "يتذكر" أخيراً "الحديث، بشكل جانبي" مع أحد مستشاري الرئيس الأوكراني. ولم يشر سوندلاند أيضاً إلى حديثه مع ترامب في 26 يوليو/تموز، مباشرةً بعد المكالمة بينه وبين زيلينسكي,وفق العربي الجديد .

ويدلي تيموثي موريسون، العضو كذلك في مجلس الأمن القومي، بشهادته إلى جانب فولكر. ويبدو من خلال تقارب مواعيد هذه الجلسات أن الديمقراطيين الذين يسيطرون على مجلس النواب يأملون بالتصويت سريعاً على قرار إدانة رسمي للرئيس، ربما قبل عيد الميلاد.

ويهدد هذا التحقيق بجعل ترامب ثالث رئيس أميركي يواجه إجراءات عزل، لكن عزله فعلياً سيتطلب موافقة مجلس الشيوخ على إدانته، علما أن المجلس يهيمن عليه الجمهوريون.