سكان احد احياء جبل اللويبدة يجسدون مقولة الجار للجار
تم نشره السبت 26 آذار / مارس 2011 11:17 صباحاً
المدينه نيوز - لبى مجاورون قاطنون في احد احياء منطقة جبل اللويبدة نداء استغاثة جارهم جراء اشتعال منزله لدى تسرب الغاز من (اسطوانة الغاز) عند تركيبها والذي ادى الى احتراق المطبخ واجزاء اخرى من المنزل .
احد جيران المنزل الذي تعرض للحريق قال ان عناية الله سبحانه وتعالى شاءت نجاة الوالدين وابنتهما الذين اصيبوا بحروق مختلفة في انحاء اجسامهم ولا زالوا قيد العلاج مبينا انه عند سماعه صوت (انفجار) الاسطوانة ظن ان اصحابه لم يبقوا على قيد الحياة مشيرا الى ان جميع الجيران هب لمساعدتهم .
وجسد ابناء الحي انبل المعاني حين قاموا وحسب امكانياتهم بالمساعدة في اخماد الحريق واخلاء المصابين الى ان وصلت كوادر الدفاع المدني التي اخمدت الحريق وقامت بنقلهم الى اقرب مستشفى .
واشارت احدى الجارات الى قيام الجيران بالمساهمة بشراء مستلزمات المطبخ التي تعرضت للاحتراق مثل الثلاجة والغاز وغيرها , بل ان بعض الجيران قام بشراء ادوات الدهان لاعادة تأهيل المنزل وتنظيفه من آثار الحريق .
وكانت النار اتت على محتويات المطبخ كاملة وغرفة الجلوس عندما حاولت الام تركيب اسطوانة الغاز لدى عودة زوجها الذي اراد اغلاق الاسطوانة باحكام , وعند محاولته التاكد من عدم تسرب الغاز عن طريق اشعال عود ثقاب اشتعلت النار بسرعة كبيرة مسببة حروقا من الدرجات الاولى والثانية والثالثة للزوجة والزوج وابنتهما .
مقولة ( الجار للجار ) وان كانت قديمة الا انها لا تزال موجودة والحمدلله وفق قول عميد كلية الاداب استاذ علم الاجتماع في الجامعة الاردنية الدكتور مجد الدين خمش .
واضاف انه لا يزال تطبيق تلك المقولة على ارض الواقع مغروسا في النفوس , لكنها لا تظهر الا عند الحاجة اليها على الرغم من تغير طبيعة الحياة وانشغال الناس عن بعضهم حيث اتجهوا للسكن في شقق بعيدين عن الاهل واقتصرت العلاقات بين الجيران على القاء التحية .
وبين ان البعض يعتقد في غمرة التطور الحضري السريع ان قيم الجيرة الاردنية القديمة اختفت مؤكدا ان تلك القيم مثار فخر للجميع سواء في عمان او في المحافظات .
واشار الدكتور خمش الى ان الحارات القديمة كانت تشكل ما يشبه الاسر الممتدة حيث كان السكان يتصرفون وكأنهم اسرة واحدة يتعاطفون مع بعضهم ويتآزرون في مناسباتهم السعيدة والحزينة ويدعمون بعضهم في مختلف شؤون حياتهم المشتركة .
وقال ان زحمة التطور الحضري والتزايد السريع في عدد السكان ادى الى تفرق سكان الحارة في الاحياء المختلفة , فمنهم من سكن في الشقق ومنهم من اتخذ بيتا مستقلا مسكنا له , الا ان الحنين الى جو الحارة ظل موجودا عندهم , لذلك نجد تفاعلا مع بعض المسلسلات العربية التي تجسد تلك القيم النبيلة التي لم تختف اصلا من المجتمع العربي بشكل عام .
واضاف ان قيم الجيرة النبيلة شيء مفيد ومريح للجيران , وهناك مشاهدات لجيران انقذوا بيوتا لجيران لهم من السرقة او سياراتهم من التخريب .
وقال ان تآزر الجيران لنجدة بيت جارهم الذي تعرض للحريق نموذج حي لقيم عربية اصيلة بان الجار للجار .
استاذ الحديث في كلية الشريعة في الجامعة الاردنية الدكتور محمود شديفات قال ان الاسلام دعا الى الاحسان للجيران من الاقارب والاباعد واعتبر ان للجار على جاره حقوقا واجبة واخرى مندوبة , فالجار عون لجاره في الخير ونصير له في دفع الضرّ .
ولا تزال قيم الجوار التي دعا اليها الاسلام كما بين الدكتور شديفات متجذرة في مجتمعنا الاردني , نراها في الافراح والاتراح والتزاور والهدية وعيادة المريض ومراعاة مشاعر الجيران وكف أي أذى عنهم , ومن الحقوق التي جاءت تؤكدها الاحاديث : ان تحب الخير له كما تحبه لنفسك بان تسأل الله ان يحفظه ويرزقه المال الحلال والذرية الصالحة ، وان يصرف الله عنه المكروه والشر في نفسه واولاده وزوجته , قال صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده . لا يؤمن عبدٌ حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه " , وامر بالاحسان اليه , فقال صلى الله عليه وسلم " من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن الى جاره " ,ودعانا لمواساته بالمال او بالطعام والشعور بحاجته ومعونته حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم :" ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع الى جنبه " .
واشار الدكتور شديفات الى ان الاشعريين من المهاجرين كانوا يجمعون ما عندهم من مال وطعام في ايام الحاجة فيقتسمونه فيما بينهم , قال النبي عليه الصلاة والسلام :" هم مني وانا منهم" .
ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اي اذى للجار مهما كان الاذى صغيرا , قال عليه الصلاة والسلام " من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره" .( بترا )
احد جيران المنزل الذي تعرض للحريق قال ان عناية الله سبحانه وتعالى شاءت نجاة الوالدين وابنتهما الذين اصيبوا بحروق مختلفة في انحاء اجسامهم ولا زالوا قيد العلاج مبينا انه عند سماعه صوت (انفجار) الاسطوانة ظن ان اصحابه لم يبقوا على قيد الحياة مشيرا الى ان جميع الجيران هب لمساعدتهم .
وجسد ابناء الحي انبل المعاني حين قاموا وحسب امكانياتهم بالمساعدة في اخماد الحريق واخلاء المصابين الى ان وصلت كوادر الدفاع المدني التي اخمدت الحريق وقامت بنقلهم الى اقرب مستشفى .
واشارت احدى الجارات الى قيام الجيران بالمساهمة بشراء مستلزمات المطبخ التي تعرضت للاحتراق مثل الثلاجة والغاز وغيرها , بل ان بعض الجيران قام بشراء ادوات الدهان لاعادة تأهيل المنزل وتنظيفه من آثار الحريق .
وكانت النار اتت على محتويات المطبخ كاملة وغرفة الجلوس عندما حاولت الام تركيب اسطوانة الغاز لدى عودة زوجها الذي اراد اغلاق الاسطوانة باحكام , وعند محاولته التاكد من عدم تسرب الغاز عن طريق اشعال عود ثقاب اشتعلت النار بسرعة كبيرة مسببة حروقا من الدرجات الاولى والثانية والثالثة للزوجة والزوج وابنتهما .
مقولة ( الجار للجار ) وان كانت قديمة الا انها لا تزال موجودة والحمدلله وفق قول عميد كلية الاداب استاذ علم الاجتماع في الجامعة الاردنية الدكتور مجد الدين خمش .
واضاف انه لا يزال تطبيق تلك المقولة على ارض الواقع مغروسا في النفوس , لكنها لا تظهر الا عند الحاجة اليها على الرغم من تغير طبيعة الحياة وانشغال الناس عن بعضهم حيث اتجهوا للسكن في شقق بعيدين عن الاهل واقتصرت العلاقات بين الجيران على القاء التحية .
وبين ان البعض يعتقد في غمرة التطور الحضري السريع ان قيم الجيرة الاردنية القديمة اختفت مؤكدا ان تلك القيم مثار فخر للجميع سواء في عمان او في المحافظات .
واشار الدكتور خمش الى ان الحارات القديمة كانت تشكل ما يشبه الاسر الممتدة حيث كان السكان يتصرفون وكأنهم اسرة واحدة يتعاطفون مع بعضهم ويتآزرون في مناسباتهم السعيدة والحزينة ويدعمون بعضهم في مختلف شؤون حياتهم المشتركة .
وقال ان زحمة التطور الحضري والتزايد السريع في عدد السكان ادى الى تفرق سكان الحارة في الاحياء المختلفة , فمنهم من سكن في الشقق ومنهم من اتخذ بيتا مستقلا مسكنا له , الا ان الحنين الى جو الحارة ظل موجودا عندهم , لذلك نجد تفاعلا مع بعض المسلسلات العربية التي تجسد تلك القيم النبيلة التي لم تختف اصلا من المجتمع العربي بشكل عام .
واضاف ان قيم الجيرة النبيلة شيء مفيد ومريح للجيران , وهناك مشاهدات لجيران انقذوا بيوتا لجيران لهم من السرقة او سياراتهم من التخريب .
وقال ان تآزر الجيران لنجدة بيت جارهم الذي تعرض للحريق نموذج حي لقيم عربية اصيلة بان الجار للجار .
استاذ الحديث في كلية الشريعة في الجامعة الاردنية الدكتور محمود شديفات قال ان الاسلام دعا الى الاحسان للجيران من الاقارب والاباعد واعتبر ان للجار على جاره حقوقا واجبة واخرى مندوبة , فالجار عون لجاره في الخير ونصير له في دفع الضرّ .
ولا تزال قيم الجوار التي دعا اليها الاسلام كما بين الدكتور شديفات متجذرة في مجتمعنا الاردني , نراها في الافراح والاتراح والتزاور والهدية وعيادة المريض ومراعاة مشاعر الجيران وكف أي أذى عنهم , ومن الحقوق التي جاءت تؤكدها الاحاديث : ان تحب الخير له كما تحبه لنفسك بان تسأل الله ان يحفظه ويرزقه المال الحلال والذرية الصالحة ، وان يصرف الله عنه المكروه والشر في نفسه واولاده وزوجته , قال صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده . لا يؤمن عبدٌ حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه " , وامر بالاحسان اليه , فقال صلى الله عليه وسلم " من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن الى جاره " ,ودعانا لمواساته بالمال او بالطعام والشعور بحاجته ومعونته حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم :" ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع الى جنبه " .
واشار الدكتور شديفات الى ان الاشعريين من المهاجرين كانوا يجمعون ما عندهم من مال وطعام في ايام الحاجة فيقتسمونه فيما بينهم , قال النبي عليه الصلاة والسلام :" هم مني وانا منهم" .
ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اي اذى للجار مهما كان الاذى صغيرا , قال عليه الصلاة والسلام " من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره" .( بترا )
