التضامن مع فلسطين: لا آفاق امام الحق الفلسطيني بزوال الاحتلال

تم نشره الخميس 28 تشرين الثّاني / نوفمبر 2019 01:32 مساءً
التضامن مع فلسطين: لا آفاق امام الحق الفلسطيني بزوال الاحتلال
العلمان الاردني والفلسطيني

المدينة نيوز - بشرى نيروخ- بعد عشر سنوات من احتلال كامل فلسطين، أقرّت الامم المتحدة يوما للتضامن مع الشعب المنكوب، فتحول هذا اليوم بفعل اختلال موازين الصراع، مناسبة لجردة حساب من القرارات التي يضربها الاحتلال الاسرائيلي بعرض الحائط مدعوما بموقف اميركي ممالئ وتشظ في الموقف العربي من القضية المقدسة.
في الشتات، أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني، يحتضن الاردن نصف عددهم، بحسب السجلات الأخيرة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين في الشرق الأدنى (اونروا).
وتقول صفحات النكبة الفلسطينية في يوم التضامن الذي يوافق يوم غد الجمعة التاسع والعشرين من تشرين الثاني، ان الأردن كان ما يزال في طليعة المدافعين عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وإقامة دولته المستقلة.
(أونروا) في تقريرها بعنوان (الأرض الفلسطينية المحتلة النداء الطارئ 2019) أشارت إلى أن الازمة المالية التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين قد تشتد في أعقاب التقليص في برامج التحويلات الاجتماعية التي يقدمها أطراف العمل الإنساني في الضفة الغربية، ومن بينهم أونروا.
خلال العام الماضي لزم تأمين 8ر398 مليون دولار أميركي لتغطية تكاليف التدخلات الطارئة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولكن حتى نهاية الشهر الماضي، تم التعهد بمبلغ 8ر112 مليون دولار فقط ، بما يعادل 2ر28% من إجمالي المتطلبات المالية.
مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية المهندس رفيق خرفان أكد دور الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني على مواقفه القومية تجاه قضايا امته وعلى راسها قضية فلسطين شعباً وارضاً ومقدسات، والاعتراف بحقوقه المشروعة في تقرير مصيره على تراب ارضه ووطنه ، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وأوضح أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تحظى بأهمية عليا في السياسة الأردنية بقيادة جلالة الملك، مؤكدا أن أي جهد سياسي ودبلوماسي يُبذل هو من أجل إيجاد تسوية سلمية لهذا الصراع وأن يركز على التوصل إلى حل عادل وشامل لقضية اللاجئين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وبشكل خاص قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194)، والتمسك بحقوقهم الإنسانية والقانونية التي أقرتها المواثيق الدولية ذات الصلة والمتمثلة بحقي العودة والتعويض.
وأشار الى منطلق الاردن بالتركيز على دعم (اونروا) للقيام بمهامها وواجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات الوكالة كافة ومنها الاردن، موضحا أن 2ر2 مليون لاجىء فلسطيني، يعيشون في الاردن بنسبة 42% من اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث في مناطق عملياتها الخمسة، يقيم 450 الفا منهم في المخيمات الثلاثة عشر المنتشرة في المملكة.
يقول رئيس لجنة مخيم الشهيد عزمي المفتي محمد الخضور:"ليس غريبا عنا مواقف ومكارم الأردنيين بقيادة جلالته الحكيمة، فهو من حمل همّنا ومسح الدمع عن اعيننا وأعطانا حقوقنا كاملة، وناضل من أجل الدفاع عن قضيتنا". وأشاد الخضور بدور الهاشميين في الوصاية على المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة، والعمل على إيجاد حل عادل وشامل للقضة الفلسطينية، مبيناً أن وكالة الغوث شاهد على مأساة تهجير الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى التلاحم الوطني والوحدة الوطنية، في العيش بكرامة وأمن واستقرار في الأردن، مستذكراً تضحيات وبطولات الجيش الأردني في الدفاع عن أرض فلسطين.
وثمن رئيس جمعية يوم القدس سائد البديري الدور الأردني في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، والدور الهاشمي في الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، والعمل على إطلاق سراح الأسرى المعتقلين في السجون الاسرائيلية.
وتعمل الجمعية جاهدة على إقامة العديد من الأنشطة لشرح القضية الفلسطينية للأجيال الناشئة، كإطلاق المسابقات الرياضية والأدبية في المدارس، وإقامة ندوة سنوية يتحدث فيها خبراء في الشأن الفلسطيني، اضافة الى نشاطات مركز الدراسات المتخصصة بالواقع الفلسطيني. المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي اعتبرت يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني فرصةً لدعمه في سعيه إلى تحقيق السلام على أساس احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية..
وقالت"إننا نعمل أيضاً على تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية في فلسطين من خلال مبادرات رائدة من قبيل مشروع "أنتِ التالية: تمكين المرأة المبدعة"، كما تدعم الجهود الفلسطينية الرامية إلى تعزيز إمكانية الانتفاع بوسائل الإعلام المستقلة والتعددية، من خلال تنظيم الدورات التدريبية المشتركة للصحفيين وقوات الأمن"..
واعتبر الأمين العام أنطونيو غوتيريش، في رسالته بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني "أن النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني يشكل أحد أكثر التحديات استعصاء على الحل التي تواجه المجتمع الدولي".
وبين إن زيادة أعداد الوحدات الاستيطانية بطريقة غير مشروعة بما فيها القدس الشرقية يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، على نحو ما ورد في قرار مجلس الأمن 2334، وهدم منازل الفلسطينيين، وقال ان زيادة المعاناة في غزة من الأمور الواجب إيقافها، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة لن تتزحزح في التزامها تجاه الشعب الفلسطيني.
يذكر ان أكثر من 800 ألف فلسطيني تشردوا في العالم عام 1948، فيما نزح أكثر من 200 ألف فلسطيني غالبيتهم الى الأردن، وبلغ عدد الفلسطينيين الاجمالي في العالم في نهاية العام الماضي حوالي 1ر13 مليون نسمة، بحسب إحصاءات الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني.
يشار إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة، أقرّت في العام 1977 الاحتفال باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في 29 من تشرين الثاني من كل عام، بهدف تأصيل الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني.
--(بترا)