رغم حدة الخلافات.. قادة الناتو يؤكدون تضامنهم ووحدتهم

تم نشره الأربعاء 04 كانون الأوّل / ديسمبر 2019 04:26 مساءً
رغم حدة الخلافات.. قادة الناتو يؤكدون تضامنهم ووحدتهم
قادة الناتو

المدينة نيوز :-  أصدر قادة حلف شمال الأطلسي بيانا ختاميا مشتركا، الأربعاء، أكدوا فيه "تضامنهم ووحدتهم" رغم خلافات حول الإنفاق والاستراتيجية استبقت قمتهم.

وجاء في البيان "كي نحافظ على الأمن يجب أن نتطلع إلى المستقبل سويا"، وأقر البيان بـ"التحديات" التي يمثلها تصاعد نفوذ الصين متعهدا "بتحرك أقوى" في مواجهة الإرهاب.

 هذا واجتمع قادة حلف شمال الأطلسي في منتجع للجولف قرب لندن، الأربعاء، في قمة تتسم بالحدة، بهدف رأب الصدع ومعالجة الانقسامات حول قضايا الإنفاق والتهديدات المستقبلية، بما في ذلك الصين ودور تركيا في الحلف.

ومع استمرار التقلبات في مواقف الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون إزاءه، يسعى التحالف العسكري الذي يضم تحت عباءته 29 دولة لإعادة ضخ الدماء في العروق مع احتفاله بالذكرى السبعين لتأسيسه في حقبة الحرب الباردة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون للصحافيين "(أقول) بوضوح: "إن من الأهمية بمكان أن يظل الحلف متماسكا"، في إشارة إلى الانقسامات حول التوغل التركي في شمال سوريا، رغم اعتراض حلفاء أنقرة. وأضاف "لكن ما يوحدنا أكثر بكثير مما يفرقنا".

خلافات صاروخية

وعقد الزعماء اجتماعات ثنائية أولية في لندن، أمس الثلاثاء، انكشفت فيها الخلافات الصارخة عندما انتقد ترمب، ماكرون بسبب تعليقاته الشهر الماضي عن "الموت الإكلينيكي" للحلف.

وتشبث ماكرون بموقفه قائلا في تغريدة على موقع "تويتر" في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء: إن من المهم أن يناقش القادة القضايا بانفتاح وصراحة إذا أرادوا إيجاد حلول.

وقال ماكرون: "أثارت تصريحاتي حول حلف الأطلسي بعض ردود الفعل. إنني أتمسك بها (التصريحات).هذا عبء نتقاسمه. لا يمكننا أن نخصص الأموال وندفع الثمن من أرواح جنودنا دون أن نكون واضحين بشأن الأساسيات التي ينبغي أن يستند إليها الحلف".

ومن ضمن شكاوى ماكرون الرئيسية أن تركيا، العضو في الحلف منذ عام 1952 والحليف ذا الأهمية القصوى في الشرق الأوسط، تصرفت بشكل مستقل على نحو متزايد، عندما توغلت في سوريا، وحملت السلاح ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي كانت متحالفة مع القوات الغربية ضد تنظيم داعش، وكذلك شراء أنقرة نظام الدفاع الصاروخي إس 400 من روسيا.

ورد الرئيس التركي طيب أردوغان، قائلا إنه سيعترض على خطة الحلف للدفاع عن دول البلطيق ما لم يعترف الحلف بالمجموعات التي تعتبرها تركيا إرهابية، بما في ذلك وحدات حماية الشعب.

ترمب ينتقد الحلفاء "المقصرين"

قال رئيس وزراء إستونيا جوري راتاس، الذي تعتمد بلاده على الحلف كحصن يوفر لها الحماية من روسيا، لدى وصوله لحضور الاجتماع في ضيعة تعود إلى القرن الثامن عشر، إنه واثق من أن الحلف قادر على التغلب على انقساماته.

وأوضح "حلف شمال الأطلسي قوي. قدرة الحلف على الردع موثوق بها بنسبة 100 بالمئة. التعاون عبر الأطلسي. يمثل حجر الزاوية بالنسبة لنا ولأمننا على جانبي الأطلسي".

وأمس الثلاثاء، وصف ترمب الحلفاء الذين ينفقون أقل مما يلزم بأنهم "مقصرون". ودأب الرئيس الأميركي على اتهام حلفاء واشنطن بالتمتع بحماية القوة العظمى الأميركية دون تحمل نصيبهم من عبء الأمن الجماعي.

وتريد فرنسا وألمانيا، بوصفهما عضوين أوروبيين أساسيين، أن ينظر الحلف في الاضطلاع بدور أكبر في الشرق الأوسط، وربما في إفريقيا، مما يمثل حيدة وانحرافا عن موقفه التاريخي باتخاذ الشرق وجهة له. وتهدفان إلى كسب الدعم لإنشاء مجموعة من "الحكماء" لوضع خطط للإصلاح.

تعهد بالدفاع

وفي بيان ختامي، سيلتزم الحلفاء بتعهدهم بالدفاع عن بعضهم بعضا بينما يتوقع أن تضع بريطانيا ست سفن حربية وسربين من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود تحت تصرف حلف الأطلسي لتلبية الطلب الأميركي بأن تكون الجيوش الأوروبية أكثر استعدادا وجاهزية للقتال.

كما سيحذر الحلف الصين، للمرة الأولى، من أنه يراقب قوتها العسكرية المتنامية. وسيتفق القادة على الاستعداد للصراعات في الفضاء والقطب الشمالي والفضاء الإلكتروني، علاوة على المعارك التقليدية في البر والبحر والجو.

وراء الكواليس

وقال الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ للدبلوماسيين والخبراء قبل الاجتماع، إنه على الرغم من التعليقات العلنية التي تتسم بالحدة وتتصدر عناوين الأخبار، إلا أن الحلف لا يزال يحرز تقدما سريعا وهاما من وراء الكواليس.

وقال ستولتنبرغ "أنا سياسي واعتدت على التعرض للنقد لخطابي المنمق ذي المضمون السيئ.. في حالة حلف الأطلسي، الأمر معكوس. الخطاب سيئ لكن الجوهر جيد للغاية".

وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، إن الأخذ والرد بشكل معلن أظهر في الواقع قوة الحلف، مضيفا "لقد نجا الأطلسي لأننا كنا نجري محادثات صريحة على الدوام".

 

العربية 

 



مواضيع ساخنة اخرى
خطوبة الأمير نايف بن عاصم على الشريفة فرح اللهيمق خطوبة الأمير نايف بن عاصم على الشريفة فرح اللهيمق
اصابتان جديدتان بفيروس كورونا في الأردن اصابتان جديدتان بفيروس كورونا في الأردن
رفع الحجز التحفظي على اموال شركات " الطراونة " رفع الحجز التحفظي على اموال شركات " الطراونة "
الأردن  .. سيدة تعتدي جنسيا على ابنتها القاصر الأردن .. سيدة تعتدي جنسيا على ابنتها القاصر
أبو غزالة يدّعي على «سوسييتي جنرال»: احتيال وحجز أموال أبو غزالة يدّعي على «سوسييتي جنرال»: احتيال وحجز أموال
صور :عقد قران الأميرة راية بنت الحسين صور :عقد قران الأميرة راية بنت الحسين
ضبط مصنع يقوم بتزوير تواريخ انتاج مستحضرات صيدلانية ممنوعة ضبط مصنع يقوم بتزوير تواريخ انتاج مستحضرات صيدلانية ممنوعة
الملكة رانيا العبدالله والأميرة ايمان تزوران بيتي البركة والورد للسياحة المستدامة في ام قيس الملكة رانيا العبدالله والأميرة ايمان تزوران بيتي البركة والورد للسياحة المستدامة في ام قيس
"الاوقاف" تعيد مواعيد اقامة الصلاة المعتمدة سابقا وتسمح بفتح دورات المياه في المساجد بشروط "الاوقاف" تعيد مواعيد اقامة الصلاة المعتمدة سابقا وتسمح بفتح دورات المياه في المساجد بشروط
اسماء : المستفيدون من اسكان ضباط القوات المسلحة الأردنية لشهر7 اسماء : المستفيدون من اسكان ضباط القوات المسلحة الأردنية لشهر7
السلفية الجهادية في الأردن.. ركود أم تحوّل؟ السلفية الجهادية في الأردن.. ركود أم تحوّل؟
الأردن يطفئ ديونا بقيمة 2.5 مليار دولار الأردن يطفئ ديونا بقيمة 2.5 مليار دولار
ترجيح حصول الأردن على  " ختم السفر الآمن "  خلال أيام ترجيح حصول الأردن على " ختم السفر الآمن " خلال أيام
تحرير يد شخص علق في أحد أصابعه خاتم في اربد تحرير يد شخص علق في أحد أصابعه خاتم في اربد
بدء عودة 92 معلماً وعائلاتهم من الإمارات الجمعة المقبل بدء عودة 92 معلماً وعائلاتهم من الإمارات الجمعة المقبل
مصدر : الاسوارة الالكترونية  ليست بديلا عن الحجر الإلزامي للقادمين من الخارج مصدر : الاسوارة الالكترونية ليست بديلا عن الحجر الإلزامي للقادمين من الخارج