العراق.. دعوة لإنقاذ 300 مختطف بسجن سري قرب بغداد

تم نشره السبت 14 كانون الأوّل / ديسمبر 2019 11:42 مساءً
العراق.. دعوة لإنقاذ 300 مختطف بسجن سري قرب بغداد
منظمة حقوقية تتهم ميليشيات مسلحة باختطاف نشطاء واعتقالهم في سجن سري قرب بغداد

المدينة نيوز :- كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان والمركز العراقي لتوثيق الجرائم النقاب اليوم أنّ مجموعات مسلحة اختطفت 300 محتجًا على الأقل في الآونة الأخيرة، من ساحة التحرير أو بالقرب منها أثناء مشاركتهم في الاحتجاجات المستمرة في العاصمة العراقية، وأودعتهم تعسفاً في سجن سري بمنطقة زراعية على تخوم العاصمة بغداد.

ونقل الأورومتوسطي والمركز العراقي في بيان مشترك توصلت "عربي21" بنسخة منه، عن أحد المعتقلين المفرج عنهم قوله: إنّ المجموعات المسلحة التي اختطفته مع عدد من أقرانه المحتجين يوم 7 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي تتبع لأمن الحشد الشعبي، وهي من تدير السجن السري الذي يقع قرب منطقة زراعية معروفة باسم "سريع الدورة ـ بغداد"، وكانت مقراً قديماً لأحد الفصائل المسلحة.


ووفق إفادة المعتقل المفرج عنه الذي قدم وصفًا دقيقًا للزي العسكري والمركبات التي تستخدمها تلك القوات، فإن مديرية استخبارات الحشد الشعبي هي المسؤول المباشر عن معظم عمليات الخطف التي تستهدف الناشطين والمحتجين في نقاط الاحتجاجات الرئيسة في العاصمة بغداد.

وذكر أنّ المختطفين وبينهم فتاة يعيشون أوضاعًا مأساوية داخل السجن السري الذي يفتقد لمقومات الحياة. 

و"الحشد الشعبيّ" قوة نظامية عراقية، وجزء من القوات المسلحة العراقية، وتأتمر بإمرة القائد العام للقوات المسلحة ومؤلفة من حوالي (67) فصيلاً.

وكانت مجموعة من المسلحين الملثمين يستقلون سيارات مدنية رباعية الدفع، اقتحموا يوم 6 كانون الأول (ديسمبر) الجاري ساحة الخلاني وجسر السنك وأطلقوا النار على المتظاهرين السلميين من أسلحة رشاشة بصورة عشوائية ومن مسافات قريبة، تزامنًا مع انقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي.

وقتل خلال الهجوم الذي وثقه المرصد الأورومتوسطي أكثر من (25) محتجاً وجرح ما يزيد عن (130) شخصًا آخرين، كانوا بالقرب من موقع الاحتجاج الرئيس وسط العاصمة بغداد كما سجلت حالات اختطاف لعشرات المحتجين آنذاك.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة والأحزاب السياسية في العراق يوم 1 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي وثّق الأورومتوسطي استناداً إلى مصادر طبية عراقية مقتل أكثر من (500) محتج وإصابة أكثر من (17) ألف جريح، واعتقال آلاف المحتجين والناشطين وحتى الصحفيين. 

وقال المستشار القانوني لدى المرصد الأورومتوسطي طارق اللواء إن "الحكومة هي من تتحمل مسؤولية الحفاظ على سلامة الناس وأمنهم وعليها أن تقوم بواجباتها وفق مقتضيات القانون والدستور العراقي وأن تتصدى لعمليات الاختطاف بمختلف أشكالها التي تنفذها قوات نظامية على ما يبدو".

وطالب الأورومتوسطي والمركز العراقي في ختام بيانهما الحكومة العراقية والبرلمان العراقي بالإفراج الفوري عن أولئك المختطفين، والتوقف عن إخفاء المدنيين قسريا في أماكن مجهولة، وفتح تحقيق عاجل حول كل عمليات الاختطاف التي ارتكبتها القوات العراقية والمليشيات المساعدة لها، ومحاكمة الأفراد المتورطين فيها وقادتهم وفق مقتضيات القانون العراقي.

عربي 21