الهوان العربي

تم نشره الأربعاء 25 كانون الأوّل / ديسمبر 2019 12:51 صباحاً
الهوان العربي
الهوان العربي

لا زلنا نتصفح اوراق عام 2019، لنجد ان هذا العام والذي بدأت شمسه بالافول غير مأسوف عليه شهد هوانا عربيا، لم يشهد مثله اي عام مضى، ولا اي عام بعده، كما نأمل ونتمنى ... فحتى عهد ملوك الطوائف وسقوط بغداد بيد التتار، والقدس بيد الصليبين..
لم يكن أكثر سوءا مما تتجرعه الامة اليوم»450»مليونا.. من هوان وخيبات وانكسار، وقد استقوى عليها بغاث الطير، ودود الارض، فأخذت تنهش لحمها الحي في القدس، وفي كافة الحواضر .. ومن جميع الجهات .. فيما زبد التطبيع يغمر الارض العربية بمزيد من الضياع ..
وحتى لا نتوه، ونغوص في رمل العموميات .. نذكر ونتذكر...ونستشهد -قدر الامكان- بمشاهد مؤلمة تجلل المشهد العربي بالسواد .. والعار والشنار.!!
 نذكر بقرارات القرصان «ترامب» باغتصاب القدس العربية المحتلة واهدائها الى حلفائه الصهاينة الفاشيين، واعتبار فلسطين ..كل فلسطين ارضا اسرائيلية، بتصرف العدو ..
ونضيف .. الم يبارك القرصان اعلان حليفه الارهابي «نتنياهو» ضم الجولان العربية السورية الى كيانه الغاصب..
وبتوسيع دائرة البيكار ..
نجد ان القرصان» ترامب» يعلن جهارا نهارا الاستيلاء على ابار النفط السورية، وسرقة نفطها وبيعه للانفاق على اتباع اميركا ..من «الدواعش»والتكفيريين الارهابيين..
 ولم يقف الامر عند هذا الحد .. فها هو اردوغان العثماني يكشف عن وجهه التوسعي ، واطماعه في سوريا والعراق، فيرسل جيشه لاحتلال شرق الفرات، ويرسل دباباته لدعم ارهابي النصرة في ادلب وحمص .. وكان ان دعا في وقت مبكر الى اعادة النظر في اتفاقية «الموصل» .. ما يؤكد اطماع هذا العثماني الجديد في السيطرة على المنطقة ..
وعلى نفس الخطى تسير اثيوبيا وفق مخطط اميركي--اسرلائيلي خبيث، يقوم على تقليل حصة مصر من النيل ما يضرب الامن القومي المصري .. ويهدد الشعب المصري بالجوع والعطش.. ويزعزع الاستقرار في كل افريقيا.
ان ما يجري في ليبيا، وما جرى ويجري في سوريا والعراق، والى حد ما في لبنان.. يكشف حقيقة جد مؤلمة ،وهي الحروب بالوكالة .. ويكشف عمق المأساة التي انحدرت اليها السياسة العربية، بتبني بعض الانظمة لسياسة المحاور، والخنادق المتقابلة، وها هي بدلا من تعود الى منابعها الاولى، وتعلن الوحدة الفورية، لتعود كما ارادها الباري عز وجل «خير امة اخرجت للناس» ..عادت الى الجاهلية الاولى، الى دسائس داحس والغبراء والبسوس، يقتل بعضها بعضا، وقد اصبحوا اسرى فتنة مدمرة، استغلها اعداؤهم فرموهم بفيروس داعش والتكفيرين، فدمروا منجزات الامة، ونشروا الموت والخوف في كل جغرافيتها، فيما العدو الصهيوني يعيش افضل ايام ولياليه « «قمره وربيع « .. «والكل يطمع وصلا في ليلى».!!
الهوان الذي وصلت اليه الامة، يهدد بزوالها « لتصبح امة سادت ثم بادت « ..!!
فهل نشهد صحوة عربية وقد بلغت القلوب الحناجر.. قبل ان تعلو رايات بنو قريظة وقينقاع وبنو النضير الجغرافيا العربية .
نأمل ذلك .. رغم أننا متشائمون.
ومن يهن يسل الهوان عليه      ما لجرح بميت ايلام.
الدستور - 

الثلاثاء 24 كانون الأول / ديسمبر 2019.

 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات