دعوة لإنفاذ قانون المالكين والمستأجرين
المدينة نيوز- دعا ممثل ورئيس لجنة المتابعة والتنسيق لجمعية حماية حقوق المالكين تحت التأسيس المحامي مازن الحديد إلى انفاذ قانون المالكين والمستأجرين ووقف تعليق العمل بالمادة الخامسة منه لتحقيق العدالة بين فئات المجتمع وحفاظا على استقرار التشريعات.
وقال الحديد في تصريح ان تعليق المادة المتعلقة بالأخلاء كان تحت ضغط قوى اقتصادية متنفذة وتغول تجار في غياب سماع صوت المالكين واصفا تعطيل العمل بالقانون بالظالم.
وكان مجلس النواب وبناء على طلب تقدمت به الحكومة السابقة بتأجيل تنفيذ المادة الخامسة من القانون والمتعلقة بالإجارة إلى نهاية العام الحالي فيما شرعت الحكومة الحالية وبناء على مطالب من القطاع التجاري بدراسة وضع قانون معدل جديد.
ودافع الحديد عن قانون المالكين والمستأجرين بالقول "يكفي تعديلات على القانون، نحن نبحث عن الإنصاف وضرورة مواكبة التشريعات لتغيير الظروف الاقتصادية وغلاء المعيشة والعوائد التي يجنيها الاستثمار في قطاع العقار"،لافتا الى أن دراسة أظهرت أن 55 بالمئة من المالكين هم من العائلات الفقيرة والأرامل والأيتام ويعتاشون من هذا الدخل الذي يذهب غالبية ريعه على شكل رسوم وضرائب لخزينة الدولة وتعادل نسبة كبيرة من دخل العقار،بالإضافة إلى أعمال الصيانة التي تتم لتحسين استخدام العقار وتنقص من قيمته الشرائية.
ودعا إلى اجراء دراسة اجتماعية على أحوال المستأجرين بالصفة التجارية لمعرفة إمكاناتهم المادية وقدرتهم على دفع أي زيادة يفرضها القانون،مشيرا إلى أن غالبيتهم تحولوا في الوقت الحالي إلى مالكين للعقارات ويقومون بتأجيرها بأسعار خيالية.
وأكد المحامي الحديد أن مالكي العقارات الذين يمثلون شريحة واسعة من المجتمع تقدر الظروف الاقتصادية الضاغطة التي تمر على الأردن، داعيا الحكومة للمحافظة على حقوقهم وانصافهم وتطبيق القانون وإنفاذه. وأشار إلى أن النصوص الدستورية والقانونية المعمول بها في المملكة أكدت حرص المشرع على حفظ حق الملكية وصونه واعتباره حقا لا يجوز التجاوز عليه أو الانتقاص منه أو مصادرته أو تقييده ألا إذا كان للنفع العام لقاء تعويض عادل.
وقال ان قوانين المالكين والمستأجرين السابقة للقانون المعدل كانت مخالفة للدستور وللقاعدة الشرعية الذهبية المعروفة (العقد شريعة المتعاقدين)،مبينا أن القانون المعدل لقانون المالكين والمستأجرين لعام 2000 اعتبر أن عقد الايجارة التي تنعقد بعد نفاذه هي عقود تحكمها شروط العقد وتنقضي الايجارة بانتهاء مدته هو تعديل قانوني أعاد وضع الأمور في نصابها الصحيح بما يتفق مع أحكام الدستور والقانون المدني بشكل خاص.
وبين أن انتهاء جميع عقود الإيجار المنعقدة قبل نهاية كانون الأول من عام 2000 بعد مرور 10 سنوات أي في نهاية كانون الأول من العام الماضي يرفع ظلما كبيرا عن المالكين القدامى الذين كانوا محرومين من استرداد عقاراتهم عند انتهاء المدة المحددة في عقود ايجار تلك العقارات.
وقال الحديد "ليس من المعقول والمقبول لا شرعا ولا عقلا ولا منطقا أن تمتد اجارة مستأجر ما إلى الأبد حتى لو أعطي المالك زيادة في بدل الإيجار فانه يتوجب منحه الحق في استرداد عقاره عند انتهاء مدة اجارته".
ووصف الحديد بعض الأصوات التي تنادي بتعديل القانون بالغير المنصفة وتنحاز لفئة من التجار وينصب طلبها على استثناء المحلات التجارية من نص المادة الخامسة فيما يتذرع البعض بان مدة العشر سنوات التي أعطاها المشرع لهم لتصويب أوضاعهم ليست بالكافية.
وأشار إلى ضرورة أن يتطلع المشرعون والحكومة إلى تغيير الظروف الاقتصادية والغلاء، والعوائد التي يجنيها الاستثمار في قطاع العقارات والمقارنة بين العقود القديمة والعقود الجديدة في نفس المنطقة والعقارات المتشابهة وتوضيح حجم الغبن الذي يلحق بالمالكين.
وحسب الحديد، تسعى الجمعية التي ما زالت تحت التأسيس وهي الأولى من نوعها على مستوى المملكة إلى توفير التوعية للمالكين بحقوقهم وتقديم المساعدات القانونية لهم،ونقل وجهة نظرهم للجهات الرسمية.
وأكد أن الجمعية جاءت ضرورة اجتماعية للتعبير عن آراء قطاع كبير من مجتمعنا الأردني وهو قطاع المالكين بشقيهم السكني والتجاري، وتنظيم محاضرات توعية إرشادية وتقديم الإرشاد لمالكي العقارات فيما يتعلق بالنزاعات والمشاركة في صياغة القوانين والتشريعات المتعلقة بحقوقهم.(بترا)
