مذكرة تفاهم بين وزارة المالية وديوان المحاسبة لتنفيذ نظام الرقابة المالية
المدينة نيوز- وقعت وزارة المالية وديوان المحاسبة اليوم الأحد مذكرة تفاهم على هامش ورشة عمل نظمتها الوزارة بدعم من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية برنامج الإصلاح المالي لمتابعة تنفيذ أحكام نظام الرقابة كون الجهتين تعملان على تفعيل برامج وآليات الرقابة على المال العام.
وقال وزير المالية الدكتور محمد أبو حمور، الذي وقع المذكرة مع رئيس ديوان المحاسبة مصطفى البراري، أن تعزيز منظومة الرقابة على المال العام هي احدى أهم عوامل مكافحة الفساد وتمكن الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية من مكافحة جذور الفساد.
واكد ان الرقابة المالية ترسي دعائم واضحة تتعامل مع الأسباب قبل الظواهر وان إقرار نظام الرقابة المالية، الذي يعتبر الأداة الأساس لإصلاح نظام الرقابة المالية الداخلية في الدوائر والمؤسسات الحكومية، يعد إضافة نوعية مهمة لمنظومة الرقابة.
واشار الدكتور ابو حمور في افتتاح الورشة التي ضمت مدراء ومسؤولي مديريات ووحدات الرقابة الداخلية في الوزارات والدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية والرسمية، لمناقشة نظام الرقابة المالية رقم(3) لسنة2011 الى ان إستراتيجية إصلاح الإدارة المالية اعتبرت محور تفعيل الرقابة على المال العام وحمايته احد أهم المحاور الضرورية للتطوير والتحديث.
واضاف أن الأردن هي أول دولة في المنطقة تعمل على إصدار تشريع خاص بالرقابة المالية الحكومية واعتماد معايير الرقابة المالية الدولية للرقابة على المال العام.
وقال ان إصدار هذا النظام كان ثمرة للجهود التي بذلت في دراسة وتقييم واقع نظام الرقابة المالية وإعداد النظام واستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة لإقراره حيث تكمن أهمية النظام في إيجاد الإطار التشريعي للانتقال بالرقابة المالية الحكومية من الرقابة الشكلية إلى الرقابة الحقيقية الفعلية بحيث تكون المعايير الدولية للتدقيق هي المرجعية لعمل وحدات الرقابة المالية في الوزارات والدوائر والوحدات الحكومية.
من جهته أكد رئيس ديوان المحاسبة أن التعاون بين وزارة المالية والديوان يهدف الى تحقيق التنمية المستدامة للمجتمع من خلال رقابة فاعلة داخلية وخارجية إستنادا إلى قانون ديوان المحاسبة الذي ينص على التدقيق اللاحق للنفقات ونظام الرقابة المالية الجديد رقم(3) لسنة2011 والذي ينص على قيام وحدات الرقابة المالية بالتدقيق المسبق.
وقال ان توقيع مذكرة التفاهم يمهد لانسحاب ديوان المحاسبة من التدقيق المسبق بشكل تدريجي وبعد أن يتم توفير وحدات رقابة مالية كفؤة وفاعلة في هذه الدوائر والوحدات الحكومية وصولا الى تحقيق الأهداف المشتركة في التنسيق والتكامل والتعاون بين وزارة المالية وديوان المحاسبة.
وقدم البراري شرحا حول ايجابيات نظام الرقابة المالية على رقابة ديوان المحاسبة، مبينا أن وحدات الرقابة المالية تعتبر خط الدفاع الأول عن الأموال العامة وإن تعزيز خط الدفاع الأول يساهم في تعزيز دور ديوان المحاسبة في الرقابة اللاحقة.
وأشار إلى التعاون والتنسيق بين وزارة المالية وديوان المحاسبة في تحفيز وتطوير أنظمة الرقابة المالية الداخلية في الوزارات والمؤسسات حيث ان رقابة ديوان المحاسبة الخارجية تتطلب تقييم أنظمة الرقابة الداخلية.
وبموجب مذكرة التفاهم سيقوم ديوان المحاسبة بتزويد اللجنة المركزية لمعايير الرقابة المالية المشكلة بموجب أحكام نظام الرقابة المالية بتقييم لوحدات الرقابة المالية في الدوائر والوحدات الحكومية، كما سيتم إعداد خطط تدريبية مشتركة لتأهيل الكوادر في وحدات الرقابة المالية ورفع كفاءتها على أن تراعي البرامج التدريبية البعد التشريعي والبعد الفني من خلال معايير الرقابة المالية الدولية التي سيتم اعتمادها.
وأكد اهمية التعاون والتنسيق بين وزارة المالية وديوان المحاسبة لإعداد دليل إجراءات أعمال الرقابة المالية الإرشادي للدوائر والوحدات الحكومية والذي سيعتمد كمرجعية في إعداد دليل التدقيق المالي في الدوائر والوحدات الحكومية والذي نصت على إعداده أحكام النظام.
وقدم مدير مشروع الإصلاح المالي الثاني مارك غاليجر عرضا بين فيه أهمية تطوير أنظمة الرقابة المالية وان أنظمة الرقابة المالية القوية ستمكن الحكومة من تعزيز الاستخدام الأمثل للموارد الحكومية والتسهيل على ديوان المحاسبة من القيام بالرقابة اللاحقة.
وقدم أمين عام وزارة المالية الدكتور عز الدين كناكرية عرضا حول نظام الرقابة المالية ودور وزارة المالية في المرحلة المقبلة في تدريب وتأهيل الكوادر وتوفير البنية اللازمة لتفعيل دور وحدات الرقابة المالية وتطوير وتحديث مهامها وواجباتها(بترا)
