مسميات بعض الحركات الشعبية الاحتجاجية تقليد ومحاكاة لتجارب اخرى
المدينة نيوز- مسميات عدة طغت على حراك الشارع وما شهده من اعتصامات وائتلافات ميزت نفسها بتسميات وتصنيفات استهدفت جذب الانتباه لمجرد تشابهها مع تسميات لحركات شعبية ظهرت اخيرا في العديد من الدول العربية .
وتظهر تلك المسميات وفقا لقول حزبيين واكاديميين وكأنها هي الهدف بعيدا عن آلية التجمع واهدافه وتطلعاته , بل انها وجدت على غرار حركات ارتبطت اسماؤها بتواريخ واشهر وغيرها , بصرف النظر عن الشكل التنظيمي والاهداف بعيدة المدى آخذة صفة الانية والمرحلية .
رئيس اللجنة السياسية في حزب الوسط الاسلامي المهندس مروان الفاعوري يقول ان تعبير المواطن عن رأيه ومطالبه ومعتقداته امر طبيعي وحق مشروع كفله الدستور , وقانون الاجتماعات العامة الجديد .
ويضيف ان الاردن سجل سبقا ورقيا منذ البدايات في الممارسة الشعبية خاصة فيما يتعلق بالمسيرات والاعتصامات والتعامل معها معربا عن اعتقاده بان الدولة باختلاف اجهزتها كانت على درجة عالية جدا من الوعي والمسؤولية الحضارية في تعاملها مع المتظاهرين والمعتصمين وتوفير وسائل الامن والحماية لهم .
الا انه يؤكد في الوقت ذاته ان خروج وسائل التعبير عن حدودها واهدافها قد يؤثر في بعض الاحيان على السير الطبيعي لحياة المواطنين اليومية , وبالتالي فان هذا الامر قد شكل نوعا من الاعتداء على الحريات العامة وحقوق المواطنين .
ويوضح ان المواطن بحاجة الى الاطمئنان والوثوق بهذه المسيرات والاعتصامات من خلال تعرّفه على قياداتها ورموزها واشخاصها , بيد ان المؤلم وفقا للفاعوري " اننا لاحظنا في الاونة الاخيرة لجوء بعض المسيرات والتظاهرات للاعلان عن نفسها من خلال ارقام وتواريخ لا تفيد باعطاء معلومة واضحة وحقيقية عن قياداتها ومنظميها , الامر الذي يلفت الى ان هذه المسميات لا تتجاوز حدود التقليد والمحاكاة لمسميات وتجارب حركات اطلقت على نفسها اسماء ارقام وتواريخ كما جرى في عدة دول عربية .
ومن وجهة نظر علم الاجتماع التنظيمي وفقا للمتخصص في علم الاجتماع الدكتور حسين محادين فان ولادة أي اطار سواء اكان مطلبيا او حزبيا , يجب ان ينبثق بناء على مقدمات هادئة وهادفة نابعة من صميم المجتمع بصورة تساعد في نضوج هويته وتثبيت قدرته على تقديم نفسه كتنظيم جامع لكل المجتمع .
بيد ان ما خبرناه اخيرا عن تسميات متنوعة لحركات بصرف النظر عن شرعية مطالبها كما يضيف لم تكن الا امتدادا مرحليا لبعض الاشخاص العاملين في الحقل العام او عدد منهم الى درجة اننا نرى اكثر من ناطق اعلامي لهذا التجمع او ذاك , غير انها تثير تساؤلات حول الابعاد القانونية لوجودها واطرها التنظيمية .
ويشير الى ان ما يثير استياء البعض من هذه التسميات انها تفتقر الى الصدقية لمجرد انها مقلدة ما يجعل ثقة عامة الناس بها مثار شك خاصة ان هذه المسميات لا تعبر عن رموزها وقياداتها والمعنيين بتنظيمها بشكل واضح .
ويلفت الدكتور محادين الى ان هذه الحركات وما تطلقه على نفسها من مسميات لا تتمكن من تقديم نفسها بهوية واضحة تحمل صفة معنوية مستقلة يمكن مساءلتها او محاسبتها او محاورتها والتعامل معها لغايات تحقيق مطالبها (بترا)
