العابرة لـ إبراهيم عبد المجيد

تم نشره الخميس 23rd كانون الثّاني / يناير 2020 12:31 مساءً
العابرة لـ إبراهيم عبد المجيد
العابرة ـ ابراهيم عبد المجيد

المدينة نيوز: صدرت حديثاً عن منشورات المتوسط -إيطاليا، روايةٌ جديدة للكاتب المصري إبراهيم عبد المجيد، بعنوان: "العابرة". وهي روايةٌ تضعنا في مواجهةِ السؤال التالي: كيف (تحوَّل - تحوَّلـت) «لمياء» إلى «حمزة»؟

لا يتردَّدُ الروائيّ المصريّ إبراهيم عبد المجيد، في خوضِ المغامرةِ الأدبية مع كلِّ نصٍّ سردي والتجديد في الكتابةِ شكلاً وموضوعاً، بطريقةٍ تُحوِّلُ كلَّ ما كان مُحرِجاً في البداية، إلى حالةٍ إنسانية تحتاجُ إلى التأمُّل، من خلال موضوعةٍ استثنائية، نغرقُ في تفاصيلها عبر حياتيْن لبطلةِ/ بطلِ الرواية، حيثُ نتعرف على لمياء في القسم الأوَّل من الكتاب، والتي تتحوَّل إلى حمزة في القسم الثاني.

هي رحلة كائن بشري منه إليه، رحلة بين البشر والأحداث الحقيقة والافتراضية ومخافر البوليس والمحاكمات والرؤى الأسطورية التي تُغلِّف الحكي والسَّردَ المتدفِّق، كنهرِ النِّيلِ، عابراً الواقع والحياة والأمل والجنون.

أخيراً، جاء الكتاب في 360 صفحة من القطع الوسط، وسيكون متاحاً للقرّاء أثناء معرض القاهرة الدولي للكتاب.

من الكتاب:

لفت نظرَها مجلدٌ ضخمٌ بالإنجليزية، عليه صورة فاتنة لامرأة يونانية أشبه بالآلهات، صدرها عارٍ، وذراعاها عاريان، وزيّها الأبيض يعكس بدناً طازجاً، وتتَّكئ على آلة وترية موسيقية، قيثارة، فيها أوتار كثيرة، وتحتها ما يشير إلى أن الكتاب عن الشاعرة اليونانية سافو. وجدتْ إلى جواره أيضاً مجلَّداً بالفرنسية، وآخر بالألمانية عن نفس الشاعرة، لكنْ، عليهما صور أخرى. رأتْ أن الكُتُب عن سافو تشغل رفَّاً كاملاً من الدولاب الذي تجاوره دواليب أخرى. أمسكتْ بالكتاب الكبير الثقيل الذي هو باللغة الإنجليزية، وراحتْ تُقلِّب فيه. غريب أنها في كلِّ ما درستْ، لم يقابْلها اسم سافو غير مرَّة واحدة، باعتبارها شاعرة يونانية قديمة، لكنها لم تعرف أنها هامَّة إلى هذا الحدِّ الذي يجعل الكتاب به عشرات الصور المرسومة لها. في بعضها عارية الصدر، يتقدَّمها نهداها الجميلان، وفي بعضها مع فتاة أخرى جميلة. عرفتْ بسرعة أنها اخترعت هذ القيثارة التي جعلتْ لها واحداً وعشرين وتراً، وأنها كانتْ سحاقية، تعشق مَنْ معها في بعض الصور مثل التي اسمها "آتيس" وغيرها من بنات صغيرات. كانتْ شاردة تفكِّر لماذا وقعتْ عيناها على ما يقال عن سافو من أنها كانتْ سحاقية؟!

المؤلِّف:

إبراهيم عبد المجيد، كاتب وروائي من مواليد الإسكندرية. خرِّيج كُلِّيَّة الآداب، قسم الفلسفة، بجامعة الإسكندرية. يعيش في القاهرة منذُ عام 1975. كتب ونشر قصصه القصيرة في مجلَّات عربية مرموقة مثل الهلال والمجلَّة والطليعة والآداب وإبداع والكرمل، وغيرها من المجلَّات العربية. بالإضافة إلى نشر مقالاته في أهمِّ الصحف العربية والمصرية، ولا يزال إلى حدّ اليوم. حاز على جوائز مصرية وعربية هامَّة، منها في مجال الرواية: جائزة نجيب محفوظ في الرواية عن روايته "البلدة الأخرى"، 1996. جائزة ساويرس في الرواية لكبار الكُتَّاب عن رواية "في كل أسبوع يوم جمعة"، 2011. وجائزة كتارا عن رواية "آداجيو"، 2015.

أصدر إبراهيم عبد المجيد تسع عشرة رواية، نذكر منها: في الصّيف السابع والستِّين، المسافات، الصيَّاد واليمام (حُوِّلت إلى فيلم)، قناديل البحر (حُوِّلت إلى مسلسل تليفزيوني)، الإسكندرية في غيمة، قطط العام الفائت، السايكلوب، وغيرها. أصدر كذلك سبع مجموعات قصصية، جُمعت ستُّ قصصٍ منها في مجلَّد واحدٍ بعنوان: أشجار السّراب، عدا مجموعة: حكايات ساعة الإفطار، للمؤلِّف كُتُب متنوِّعة أخرى في المسرح وأدب الرحلة والفلسفة والمقالة، مثل: أين تذهب طيور المحيط؟، ما وراء الخراب، رسائل من مصر. تُرجمت العديدُ من أعماله إلى لغات أجنبية كالإنجليزية والإيطالية والفرنسية والألمانية.