القيسي: اتفاق ما بين وزارة الطاقة وشركة القمر للطاقة والبنية التحتية

تم نشره الأحد 26 كانون الثّاني / يناير 2020 08:11 مساءً
القيسي: اتفاق ما بين وزارة الطاقة وشركة القمر للطاقة والبنية التحتية
جانب من الاجتماع

المدينة نيوز :-  قال رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية المحامي حسين القيسي ان اللجنة توصلت الى اتفاق ما بين وزارة الطاقة وشركة القمر للطاقة والبنية التحتية، تم بموجبه توقيع اتفاقية بحث وتطوير بين الجانبين لمدة تتراوح ما بين 6 أشهر وعام.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة اليوم الاحد بحضور وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي وامين عام الوزارة آماني العزام ومدير عام شركة القمر للطاقة والبنية التحتية عبد الرحيم الزعبي ومدير الجيولوجيا والتعدين لشركة القمر المهندسة هيلانه النجار، لبحث قضية مذكرة التفاهم الموقعة ما بين الوزارة والشركة، وموضوع مشروع انشاء مصفاة بترول في محافظة معان.
واكد القيسي ان اللجنة مع الاستثمار الحقيقي الجاد الذي من شأنه النهوض بالاقتصاد الوطني، وتؤمن بأهمية التشاركية الحقيقية ما بين القطاع العام والقطاع الخاص، مشيرا الى ان وزارة الطاقة ابدت تجاوبا كبيرا في موضوع توقيع الاتفاقية مع الشركة المذكورة، ما يؤكد جدية الحكومة في التعامل مع تلك الاستثمارات .
وبين ان مشروع استخراج المشتقات النفطية من الصخر الزيتي باستخدام تكنولوجيا البوليكراك يعد مشروعا رائدا ويعتبر فريدا من نوعه اذا ما كتب له النجاح.
وحول مشروع انشاء مصفاة بترول في محافظة معان، قال القيسي ان اللجنة معنية بالاطلاع على كل الحيثيات المتعلقة بهذا المشروع ومدى جدية المستثمر في انشائه، لافتا الى اهمية انشاء مشاريع اقتصادية سيما في محافظات جنوب المملكة.
وبين القيسي ان هناك العديد من الشكاوى التي وردت الى اللجنة من قبل اصحاب الاراضي التي تم استملاكها من قبل الحكومة لغاية تمرير خط الغاز نتيجة تأخر تعويضاتهم المالية بسبب ذلك القرار، لافتا الى ان تلك المبالغ هي حق لهم كفله الدستور والقانون، مجدداً بذات الوقت موقف اللجنة الرافض لاتفاقية الغاز.
بدورهم، دعا النواب الى تشجيع ودعم المشاريع الاستثمارية والعمل على تذليل المعيقات كافة امام الشركات الجادة في تحسين واقع الاقتصاد الاردني والحد من البيروقراطية في التعامل مع تلك الشركات، مطالبين بالعمل على إعادة النظر بالاتفاقيات غير المجدية سيما تلك التي شكلت عبئاً على الدولة والمواطن.
من جانبها، قالت زواتي ان الوزارة ترحب باي استثمار حقيقي يراعي المصالح الوطنية، لافتة الى ان الوزارة من المستحيل ان تكون معطلة لأي مشروع استثماري يقدم لها ضمن اسس ومعايير واضحة ومبني على دراسات لضمان جدية المشروع وجدواه الاقتصادية.
وبينت زواتي ان مشروع شركة القمر من المشاريع التي قامت بتوقيع مذكرة تفاهم لفترة معينة، مشيرة الى ان هناك 4 شركات وصلت الى مرحلة الامتياز وهي مرحلة متقدمة.
وقالت إن مرحلة مذكرة التفاهم هي مرحلة اولية تحتاج الى اجراء العديد من الدراسات وبعدها يتم تقييم قدرتها على الانتاج.
واضافت زواتي ان هذه الشركة قامت بتغيير التكنولوجيا المستخدمة في عملية الانتاج بعد انتهاء مدة مذكرة التفاهم وعليه تكون الشركة قد تحولت ضمن مسار البحث والتطوير.
وفيما يتعلق بمشروع انشاء مصفاة بترول في محافظة معان، أكدت زواتي ان هذا الموضوع ما يزال طور الدراسة ومن المبكر جدا التحدث عنه كون الشركة لم تنه باقي الدراسات، لافتة الى ان الدراسة الأولية لا تعني الموافقة النهائية .
وبينت زواتي ان غاية المستثمر الكويتي بإنشاء مصفاة بترول في محافظة معان تأتي لأغراض تصديرية فقط، مشيرة الى ان تكلفة انشاء مثل هذا المشروع  تصل من 3-4 مليار دينار.
واضافت ان هناك العديد من الطلبات التي وردت للوزارة  لإنشاء مشاريع مماثلة، ولكن هذا المستثمر قام بخطوة استباقية من خلال تقديم دراسة اقتصادية  والاعلان عن الموافقة المبدئية عبر وسائل الاعلام  .
وحول تخفيض موازنة وزارة الطاقة، قالت زواتي ان هذا القرار اثر وبشكل مباشر على عدد من مشاريع الوزارة بعد ان تم خصم مبلغ 14 مليون ديناراً من موازنة الوزارة لعام 2020.
وبينت ان الوزارة قررت تخفيض عدد الاسر الفقيرة المستفيدة من مشروع تركيب الطاقة الشمسية من 10 آلاف الى 7 آلاف اسرة نتيجة هذا الخصم بتكلفة تقدر بـ3 ملايين دينار، كما قامت الوزارة بتخفيض عدد الوحدات المنوي استبدالها بوحدات موفرة للطاقة من 4 مليون الى 2 مليون دينار.
كما تم خصم مبلغ 8 ملايين دينار كانت مخصصة لاستملاكات قامت بها الحكومة لمد خط الغاز على ارضي مملوكة للمواطنين، حسب زواتي التي لفتت الى ان هذا القرار سيشكل عبئاً كبيراً على خزينة الدولة اذا تم تأخير الدفعات الى العام المقبل، عبر الفوائد المترتبة عليها والتي تقدر بـ650 الف دينار .
واكدت زواتي ان هذا الخصم انعكس ايضا على علاوات ومكافآت الموظفين في وزارة الطاقة.
بدورها، قالت النجار ان شركة القمر شركة أردنية يملكها مستثمرون هنود وأردنيون، وهي ناشطة في مجال الطاقة المستخلصة من الصخر الزيتي منذ العام 2012.
واضافت ان الشركة وقعت مذكرة تفاهم مع "الطاقة" بتاريخ 11 تشرين الثاني 2014 وتم تمديد فترة نفاذ تلك المذكرة مرتين لتنتهي في 31/12/2018 حيث أنهت الشركة مهمة الاستكشاف وبرنامج عمل الهندسة والفكرة التي نجم عنها كما أجرت الدراسات والأعمال الميدانية التالية في البلوك المخصص لها ومساحته حوالي 5932 كيلومتر مربع.
وتابعت ان الشركة ستنتج أول برميل نفط من الصخر الزيتي الأردني على النطاق التجاري من خلال إنشاء أول محطة تجريبية لتكنولوجيا البوليكراك الرائدة بسعة 50 طنا في اليوم الواحد كمرحلة أولى لتصل للحد الأقصى للسعة 96 الف طن في اليوم ما يلبي نصف احتياجات الأردن السنوية.
وبينت النجار ان خطة الشركة لاستعمال تكنولوجيا البوليكراك استندت إلى تجارب أجرتها في الهند على عينات من الصخر الزيتي مأخوذة من البلوك المخصص لها، لافتة انه تم اجراء 6 تجارب تفصيلية في منطقة فاساي، ببومبي في الهند في محطة عاملة جرى تحوير بعضها لاستخدامها في معالجة الصخر الزيتي، حيث  أوضحت النتائج النوعية الجيدة للمشتقات النفطية المنتجة دونما حاجة إلى تكريرها في مصافي النفط.
واكدت النجار ان كلفة الإنتاج معقولة وأن الوقع البيئي للمشروع إيجابي والجدير بالذكر أن تلك التكنولوجيا قبل تعديلها تعمل في بعض الأقطار وبراءة اختراعها مسجلة في الولايات المتحدة وأوروبا وفي جنوب إفريقيا.