عن الصفقة وضم غور الاردن

تم نشره الأحد 02nd شباط / فبراير 2020 12:02 صباحاً
عن الصفقة وضم غور الاردن
د . فطين البداد

تواترت المعلومات المتدفقة من الكيان ان نتنياهو كان على وشك اعلان ضم غور الاردن من الجهة الغربية فورا عقب الاعلان الرسمي عن صفقة القرن ، إلا ان صهر الرئيس الامريكي منعه من ذلك الى حين استكمال الانتخابات التشريعية التي ستجري في الثاني من آذار القادم .

نتنياهو ، المتطرف الفاسد ، ووفق تقارير اسرائيلية ، كان بنيته اعلان ضم مستوطنة " معاليه ادوميم " أي اراضي العيزرية المحتلة الواقعة في ضواحي القدس ، لتكريس ابتلاع المدينة المقدسة بضربة واحدة أولية كخطوة حاسمة للتدليل على جديته في استكمال الضم ، وذلك من اجل حصد عدد اكبر من الأصوات لصالح الليكود مقابل ازرق - ابيض - غير أن لعبة كهذه ، لو تمت ، فستظهر الامريكيين وكأنهم متواطئون معه ضد الحزب الآخر، الامر الذي دفع كوشنر لتأجيل الاعلان .

اعلان ضم الغور سيتطلب اعداد خرائط مناطق الضم ، وسيتطلب عرض ذلك على الكنيست المرتقب ، وكذلك اعداد الملحقات بتلك الاراضي التي هي وفق الخطة ، بديل عن منطقة المثلث الفلسطيني الذي سيلحق بما تبقى من الضفة ، أي ان هناك عملية ترانسفير خطرة لعرب المثلث في فلسطين التاريخية الى ما تبقى من الضفة الغربية التي ستكون مقطعة الاوصال ، وهنا يتحقق الحلم التاريخي للكيان في ان تصبح فلسطين المحتلة وطنا قوميا لليهود فقط ، بمعنى : ان ترامب ، ومن اجل كسب دعم الناخبين من المتصهينين الجدد الذين اخرجوا لنا سابقا بوش الصغير وحاشيته ، أعلن صفقته هذه التي هندسها كوشنر ونتنياهو وطاقم اسرائيل في البيت الابيض ، وهو ما يؤكد ان التاجر ترامب لا يفقه بالسياسة ولا يعرف شيئا لا عن فلسطين ولا عن المنطقة فظهر اضحوكة مثل الاطرش بالزفة .

كل الاردنيين يرفضون هذه الصفقة المشبوهة من القاعدة الى رأس الهرم ، وكيف لا يكون الامر كذلك وفلسطين والقدس والاقصى هي مهوى افئدتهم ومحط انظارهم ، وكيف يكون ذلك والهاشميون هم الاوصياء على القدس في السابق ، والآن وفي المستقبل .

مزيدا من الوحدة الوطنية لاحباط كل المؤامرات وعلى رأسها هذه الصفقة الخبيثة .

د.فطين البداد