النسور : اكتمال منظومة الحماية بالضمان الاجتماعي العام الحالي
المدينة نيوز - قال مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الدكتور معن النسور أن مظلة ومنظومة الحماية وشمول القوى العاملة بالضمان الاجتماعي ستكتمل خلال العام الحالي.
واوضح ان اكتمال منظومة الحماية سيكون بشمول العاملين بالمنشآت الصغرى في محافظتي العاصمة والزرقاء بإطلاق المرحلة الأخيرة من مشروع توسعة الشمول بالضمان الاجتماعي مطلع أيار المقبل، مشيرا الى ان عدد المنشآت المستهدفة بالشمول في الضمان97 ألف منشأة في عمان و25 ألف منشأة في الزرقاء.
وأكد خلال لقائه اليوم السبت الفعاليات الصناعية والاقتصادية في غرفة صناعة عمان ان مشروع توسعة الشمول بالضمان يسهم بشكل فاعل في استقرار سوق العمل وزيادة الإنتاجية وحماية العامل وتوفير فرص عمل ومحاربة البطالة في المجتمع وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى وحماية وتمكين الطبقة الفقيرة في المجتمع.
وأشاد النسور بدور القطاعات الصناعية المحلية في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز منظومة الحماية والأمان الاجتماعي وتأصيلها في المجتمع، مضيفاً أن سوق العمل في الأردن يعاني من بعض الاختلال في عدم تناغم العرض من القوى العاملة مع متطلبات السوق.
وأكد أن جميع مؤسسات الوطن معنية بالتصدي لمشكلات الفقر والبطالة بكافة أشكالها والتركيز على خفض معدلاتها واستحداث مشاريع مختلفة للإنتاج والخدمات، لتوفير فرص العمل والارتقاء بمهارات القوى العاملة لزيادة قدرتها التنافسية مع الاهتمام بالبعد الاجتماعي في السياسات الاقتصادية وتوسيع مجالات الحماية الاجتماعية، موضحاً ان الضمان الاجتماعي هو صمام أمان من الفقر.
وقال ان دراسة للضمان كشفت أن الدخل التقاعدي يسهم في خفض معدل الفقر بنسبة6 بالمئة.
وقال مدير الضمان أن مشروع توسعة الشمول يعتبر أحد المحاور الأساسية للجهود الوطنية لمكافحة ثقافة العيب في مجتمع العمل والبناء، خصوصا وأن ثقافة العيب ساهمت في فترات سابقة برفع نسب البطالة وحالت دون انخراط القوى العاملة الوطنية في ممارسة الأعمال المهنية المختلفة، وقد أصبح الضمان معنياً بكافة فئات المجتمع دون تمييز من خلال شمول جميع قطاعات القوى العاملة في المجتمع بمجالات الحماية التي يوفرها الضمان الاجتماعي.
واضاف ان المؤسسة في هذه المرحلة تتوجه ضمن تعزيز مسار الحماية لشمول المنشات الصغرى مثل العاملين في المتاجر ومحلات البقالة والمطاعم الصغيرة والعاملين في ورش الحدادة والنجارة وصيانة السيارات وكراجات الميكانيك والصيدليات وقطاع الألبسة وغيرها باعتبار ان هذه الشريحة الواسعة من الطبقة العاملة هي الأكثر حاجة للحماية التي يقدمها الضمان الاجتماعي وبالرواتب التقاعدية التي تخصصها المؤسسة، مؤكدا أن المؤسسة تغطي بمظلة الضمان حوالي50 بالمئة من القوى العاملة.
وتطرق النسور إلى مكونات نموذج إصلاح نظام الضمان الاجتماعي والتي تتمثل في تعزيز الديمومة المالية للضمان الاجتماعي وتوسعة الشمول بالضمان بالإضافة إلى تطبيق تأمينات جديدة، والمحافظة على القوة الشرائية للرواتب التقاعدية، وتضيق الفجوة بين الرواتب التقاعدية، والحد من ظاهرة الخروج مبكراً من سوق العمل وإدارة النظام بفعالية وكفاءة والشراكة مع جميع القطاعات.
وأضاف ان القانون الجديد تضمن حزمة إصلاحات تأمينية أساسية اشتملت على تقديم مزايا وتأمينات جديدة مثلما عالجت أوجه الخلل في النظام التأميني السابق، ومن أهم المزايا التي تضمنها المشروع ربط الرواتب التقاعدية بمستويات غلاء المعيشة (التضخم) سنويا بما يضمن المحافظة على قوتها الشرائية، وإضافة تأمينات جديدة هي تأمين التعطل عن العمل وتأمين الأمومة والتأمين الصحي التي سيصار إلى تطبيقها تدريجياً.
وأكد النسور أن من أهم أهداف القانون الجديد تعزيز حماية الطبقة العاملة من خلال التوسع في الشمولية وتطبيق تأمينات جديدة، والحفاظ على سلامة العاملين بإلزام المنشآت بتوفير متطلبات وشروط السلامة والصحة المهنية، وتعزيز مبدأ الحوكمة الرشيدة داخل مؤسسة الضمان وجهازها الاستثماري بما يضمن تعزيز أدائها في الجانبين التأميني والاستثماري وترسيخ دورها في بلورة مسار أكثر عمقاً للحماية الاجتماعية في المملكة.
وأشار الى أن القانون الجديد عالج الاختلالات التأمينية الموجودة كالتقاعد المبكر، موضحا ان نسبة المتقاعدين من الضمان تقاعدا مبكرا تراوحت خلال السنوات العشر الأخيرة ما بين55 بالمئة إلى79بالمئة من المجموع الكلي للمتقاعدين مما انعكس على متوسط معدل النمو في أعداد المتقاعدين الذي بلغ10بالمئة مقابل نسبة اقل في معدل نمو المشتركين بلغت8ر9 بالمئة.
وأكد أهمية تعزيز التعاون مع الغرف الصناعية والمنشآت من خلال تفعيل الشراكة في مجال الوعي التأميني وعقد اللقاءات وورشات العمل والندوات حول قانون الضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى التكامل في مجال تبادل المعلومات والبيانات بما يخدم المؤسسة وأصحاب العمل من القطاع الصناعي ودعم الأبحاث والدراسات المشتركة في مجال تعزيز الحماية الاجتماعية للقطاع الصناعي، وكذلك تفعيل دور ضباط الارتباط في المنشآت الصناعية لضمان التطبيق الأمثل لقانون الضمان والحفاظ على حقوق جميع الإطراف ذات العلاقة.(بترا)
