الافتاء : الدعاء أو التهنئة بيوم الجمعة لا حرج فيه

تم نشره الخميس 13 شباط / فبراير 2020 10:47 مساءً
الافتاء :  الدعاء أو التهنئة بيوم الجمعة لا حرج فيه
جمعة مباركة

المدينة نيوز :- اصدرت دائرة الافتاء الاردنية فتوى حول حكم التهنئة أو الدعاء بيوم الجمعة واستخدام عبارة: "جمعة مباركة" .
وقالت الدائرة في فتوى لها : ان الدعاء أو التهنئة بيوم الجمعة لا حرج فيه
السؤال :
ما حكم التهنئة أو الدعاء بيوم الجمعة واستخدام عبارة: "جمعة مباركة"؟
الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الإتيان بتهنئة أو دعاء لم يرد عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ليس ممنوع شرعاً، بل هو من الأمور المباحة في ديننا إن لم يكن فيهما ما يخالف الشرع، فلا يشترطُ في كلِّ دعاء أن يرد به نصّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، بل ورد الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة مطلقاً من أي قيد، قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} البقرة/186؛ فلا حرج في أي صيغة أو تخصيصها بوقتٍ أو زمانٍ معين، ولا يجوز وصف ذلك بالبدعة أو بالحرمة لاندراجه تحت أصل الدعاء العام، ومن جملة هذه الأدعية الدعاء للآخر بأن تكون جمعته مباركة أو طيبة، ويقصد بذلك أن يبارك الله له في هذه الجمعة، مع كون هذا اليوم يوماً مباركاً، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا) رواه مسلم.

كما أنّ يوم الجمعة من أعياد المسلمين الأسبوعية، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "يوم جمعة، ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيدٌ" رواه الطبري في [جامع البيان].

لذا لا نرى حرجاً بمثل هذا الدعاء، بل هو من الدعاء الطيب الذي يزيد أواصر الأخوة والمحبة بين المسلمين، لكن ينبغي الحذر من نسبة هذا الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لم يرد عنه نصاً. والله تعالى أعلم.