الهباش لصحافيين إسرائيليين: التنسيق الأمني مصلحة إسرائيلية – فلسطينية لا مصلحة فلسطينية فحسب

تم نشره الإثنين 17 شباط / فبراير 2020 02:02 مساءً
الهباش لصحافيين إسرائيليين: التنسيق الأمني مصلحة إسرائيلية – فلسطينية لا مصلحة فلسطينية فحسب
قاضي القضاء في السلطة الفلسطينية الوزير محمود الهباش

المدينة نيوز :- قال قاضي القضاء في السلطة الفلسطينية الوزير محمود الهباش في لقاء مع صحافيين إسرائيليين في رام الله إن التنسيق الأمني يخدم مصلحة إسرائيلية فلسطينية مشتركة وليس مصلحة فلسطينية فحسب، نافيا زعم مراسل القناة الإسرائيلية 12 بأن الرئيس عباس متمسك بالتنسيق الأمني كونه يخدم مصلحته عبر منع حماس من التمدد والتطور في الضفة الغربية.

جاء اللقاء في رام الله من خلال “لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي برئاسة القيادي الفلسطيني محمد المدني، داخل قاعة متحف ياسر عرفات” وبمشاركة مجموعة كبيرة من ممثلي وسائل الإعلام في إسرائيل، الذين التقوا وزير الأعلام نبيل أبو ردينة الذي رد على أسئلة الصحافيين والتي شملت العديد من الموضوعات التي تهم الإسرائيليين وبعدها زار الوفد الصحافي متحف الرئيس الشهيد ياسر عرفات.

وردا على سؤال حول الجدوى الحقيقية من وراء مثل هذه اللقاءات مع صحافيين إسرائيليين قال مستشار لجنة التواصل مع الإسرائيليين النائب طلب الصانع لـ”القدس العربي” إن هذه اللقاءات تتم وتتواصل ضمن رؤية ترى بضرورة تعرية أكاذيب حكومة الاحتلال ومحاولة إيصال الحقيقة للإسرائيليين”.

وتابع الصانع “هكذا فعل الجزائريون مع فرنسا وكذلك الفيتناميين مع صحافيين أمريكيين”.

وقال الهباش خلال رده على أجوبة الصحافيين الإسرائيليين إن الاحتلال سجنه لمدة عام وهناك تعلم اللغة العبرية منوها إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية في 2009 موّلت لجنة تحقيق ثلاثية لمراجعة كل مضامين التحريض بما في ذلك مناهج التعليم الفلسطينية والإسرائيلية، لكن إسرائيل هي التي كانت سبب عدم نشر النتائج والتوصيات للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأضاف “سافرت للولايات المتحدة وزرت الكونغرس لهذه المهمة وما زلت احتفظ بنتائج وتوصيات التقرير. وقتها توصلنا لحلول ولاحقا طلب مني الرئيس عباس أن أقول للجانب الإسرائيلي تعالوا نفعلّ اللجة الثلاثية لكن إسرائيل لا تريد فهي راغبة بالسماح بالتحريض في إسرائيل وتمنعه في فلسطين”.

ووجه مراسل القناة الإسرائيلية 12 ملاحظة قال فيها إن إسرائيل لا تستطيع احتواء “التحريض الفلسطيني” المتمثل بتسمية شوارع ومؤسسات بأسماء “مخربين”. على ذلك رد الهباش بالقول “أنت تعتقد أننا نعمل لديكم؟ نحن لا نعمل لديكم وما تقررونه ليس بالضرورة أن نقبله والعكس صحيح. الحل هو أن نتفاوض ونتفق ونلتزم بما يتفق عليه”.

وردا على سؤال مراسلة صحيفة “معاريف” أكد الهباش رفض السلطة الفلسطينية المطلقة لقبول مخرجات لجنة الحدود الأمريكية – الإسرائيلية التي أعلن عنها قبل أيام وقال “أبدا ولا مرة”.

وخلال السجال بين الصحافيين الإسرائيليين وبين الهباش والذي تولى مهمة ترجمته للعربية وللعبرية عضو الكنيست السابق طلب الصانع وجّه مراسل “يديعوت أحرونوت” سؤلا حول واقع “الدولتين” فأكد الهباش أن حل الدولتين في خطر بسبب سياسات نتنياهو وتابع “بحال لا يتم إنقاذ حل الدولتين فنحن ذاهبون للدولة الواحدة”.

كما تلقى الهباش سؤالا من صحافي إسرائيلي زعم أن الرئيس عباس يهدد بوقف التنسيق الأمني رغم أن هذا التنسيق مصلحة فلسطينية (حماية الضفة من سيطرة حماس) فقال الهباش متسائلا وهل التنسيق الأمني مصلحة فلسطينية أم مصلحة فلسطينية – إسرائيلية ؟

وأردف على ذلك مراسل الإذاعة الإسرائيلية العامة بالقول “هذه مصلحة فلسطينية أيضا بسبب عدم قدرة حماس على التوسع والتطور في الضفة الغربية بسبب التنسيق الأمني”. على ذلك عقب الهباش بالقول “هذا وهم عندكم. الوضع الداخلي الفلسطيني منوط بهم وهم أصحاب القرار. حماس وفتح هذه مسألة فلسطينية داخلية”.

ما هو موقف عباس الحقيقي من التنسيق الأمني؟ قال مراسل الإذاعة الإسرائيلية ملحا بهذا المضمار، فأجاب الوزير محمود الهباش بالقول “إذا وجدنا أن الأمور لا تحقق المصلحة الفلسطينية فنحن مستعدون لتغيير كل السياسات. لا يوجد شيء مقدس في الواقع”.

وقالت محللة الشؤون السياسية في إذاعة جيش الاحتلال: شاهدنا قبل أسبوعين مظاهرات مواطنين فلسطينيين في إسرائيل في منطقة المثلث يحتجون على “صفقة القرن” لا يرغبون بالانتقال من إسرائيل للسلطة الفلسطينية ؟ ما رأيك.

“الحل واضح: الحل على حدود 1967”.

لكنهم يريدون البقاء في إسرائيل؟

“طبعا يريدون البقاء في ديارهم”.

الرأي العام الإسرائيلي بأغلبيتها لا يثق بكم فأين أخطأتم بنظرة للخلف؟ بذلك سألت محررة الشؤون السياسية في القناة 12 دانا فايس فقال قاضي القضاة في السلطة الفلسطينية محمود الهباش: “نعم هناك خطأ وهو إسرائيل. كل مرحلة سياسية تحتاج لتقييم. بالتأكيد هناك جوانب جيدة وجوانب سيئة لكن المشكلة المركزية أن السلام والاتفاق وحتى اتفاق أوسلو لم يمنح وقت كاف كي ينمو ويتطور بشكل طبيعي. قبل مرور سنة على قيام السلطة الفلسطينية أنتم قتلتم رابين ثم بعد عشر سنوات قتلتم ياسر عرفات. نعم إسرائيل هي التي قتلت عرفات مائة بالمائة. لا يوجد ذرة شك لأي فلسطيني بذلك. كانت تخرج بعض الصواريخ من حماس في غزة فتقوم إسرائيل بضرب أهداف السلطة الفلسطينية هناك. على ما يبدو كان هناك قرارا إسرائيليا من العام 2000 يقضي بتغيير التعامل مع السلطة الفلسطينية واعتبارها كيانا معاديا. هكذا وصلنا لحالة الجمود والفشل”.

أنتم قتلتم رابين ثم بعد عشر سنوات قتلتم ياسر عرفات، ولا يوجد ذرة شك لأي فلسطيني بذلك

ولكن في الطريق كانت هناك انتفاضة ثانية وتفجرت حافلات في تل أبيب؟

“عام 2000 لم تكن انتفاضة بعد فهذه حصلت بنهاية العام وحتى ذلك كانت الأمور طبيعية. شارون قام بالاستفزاز في الحرم القدسي لأغراض دعائية ونجح بالانتخابات”.

بحال جاء شاب فلسطيني وقال لك: أبو مازن لم يحقق شيئا وحماس تسيطر على غزة وأفضل لإسرائيل أن تتفاوض معها أما الرئيس عباس فيتحدث عن السلام ولا يحصل على شيء وعندئذ يستنتج هذا الشاب الفلسطيني أن إسرائيل لا تفهم إلا لغة القوة وحماس محقة فماذا تقول؟

“هذا الأمر يرجع لكم. نحن نعرف كيف نتحدث مع شعبنا. لا تتحولوا لفلسطينيين. لن تفهموا العقلية الفلسطينية كما أفهمها أنا”.

لكن هذا جواب لا يحترم السؤال وأريد جوابا على ما قيل وعلى مقولة شاب فلسطيني أن حماس أفضل؟

“بناء الثقافة والوعي في العقل الفلسطيني فهذه مسؤولية القيادة الفلسطينية. أنتم كصحافيين إسرائيليين واجبكم التأثير في العقل الإسرائيلي. منذ 1994 والقيادة الفلسطينية تؤثر في العقل الفلسطيني. كنت من قيادة الانتفاضة الأولى ودخلت السجن الإسرائيلي عام 1988 ولم يكن عندي أي تفكير أن أجلس مع إسرائيليين يوما ولكن عندما اتخذت منظمة التحرير الفلسطينية (أبو عمار وأبو مازن) فرصة لتغيير عقلية الشعب الفلسطيني فغيروها باتجاه السلام ويبدو أن هذا لم يعجب اليمين الإسرائيلي الرافض لسماع عن وجود ثقافة سلام في الجانب الفلسطيني”.

وردا على سؤال مندوبة صحيفة “غلوبس” الإسرائيلية كيف حال تسوية الدولتين هدد الهباش أن السلطة الفلسطينية ظهرها للحائط وربما تتحول للدولة الواحدة. كما قال الهباش إن اتفاق أوسلو لم يحظ بالوقت الكافي لينضج ولاحقا أنتم قتلتم رابين”.

 



مواضيع ساخنة اخرى