مصر .. دار الإفتاء: من مات بسبب وباء "كورونا" يدخل فى باب الشهادة

تم نشره الخميس 26 آذار / مارس 2020 07:08 مساءً
مصر .. دار الإفتاء: من مات بسبب وباء "كورونا" يدخل فى باب الشهادة
فيروس

المدينة نيوز :- قالت دار الإفتاء المصرية: "إن موت المسلم بسبب فيروس كورونا يدخل تحت أسباب الشهادة الواردة فى الشرع الشريف؛ بناءً على أن هذه الأسباب يجمعها معنى الألم لتحقق الموت بسبب خارجي، فليست هذه الأسباب مسوقة على سبيل الحصر، بل هي منبهة على ما في معناها مما قد يطرأ على الناس من أمراض".

وأضافت الدار فى أحدث فتاويها أن هذا المرض داخل فى عموم المعنى اللغوى لبعض الأمراض، ومشارك لبعضها في بعض الأعراض، وشامل لبعضها الآخر مع مزيد خطورة وشدة ضرر، وهو أيضًا معدود من الأوبئة التي يحكم بالشهادة على من مات من المسلمين بسببها، فمن مات به من المسلمين فهو شهيد؛ له أجر الشهادة في الآخرة؛ رحمةً من الله تعالى به، غير أنه تجري عليه أحكام الميت العادي؛ من تغسيلٍ، وتكفينٍ، وصلاةٍ عليه، ودفنٍ.

وأوضحت دار الإفتاء أن الشهداء على ثلاثة أقسام: الأول: شهيد الدنيا والآخرة: الذي يقتل في قتال الحربيين أو البغاة أو قطاع الطريق، وهو المقصود من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قاتلَ لِتَكُونَ كلِمةُ اللهِ هيَ الْعُليا فهوَ في سبيلِ اللهِ» متفقٌ عليه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وتسمى هذه الشهادة: بالشهادة الحقيقية.
أما القسم الثاني من الشهداء فأشارت الدار إلى أنه شهيد الدنيا: وهو من قتل كذلك، ولكنه غلَّ في الغنيمة، أو قُتل مدبرًا، أو قاتل رياءً، ونحو ذلك؛ فهو شهيد في الظاهر وفي أحكام الدنيا.

والقسم الثالث بحسب دار الإفتاء شهيد الآخرة: وهو من له مرتبة الشهادة وأجر الشهيد في الآخرة، لكنه لا تجري عليه أحكام شهيد الجهاد في الدنيا من تغسيله والصلاة عليه؛ وذلك كالميت بداء البطن، أو بالطاعون، أو بالغرق، ونحو ذلك، وهذه تُسمَّى بالشهادة الحكمية، وقد وسَّعت الشريعة الغراء هذا النوع الثالث؛ فعدَّدت أسباب الشهادة ونوَّعتها؛ تفضلًا من الله تعالى على الأمة المحمدية، وتسليةً للمؤمنين.

وقد استشهدت الدار في فتواها بما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا تَعُدُّونَ الشّهيدَ فِيكُم؟» قالوا: يا رسول الله من قُتِلَ في سبيل الله فهو شهيد، قال: «إن شُهَدَاءَ أمتي إذًا لَقَلِيلٌ»، قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: «مَنْ قُتِلَ فيِ سَبيلِ اللهِ فَهُو شَهِيدٌ، وَمَن مَاتَ في سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَن مَاتَ في الطَّاعُونِ فَهُو شَهِيدٌ، وَمَن مَاتَ في البَطنِ فَهُو شَهِيدٌ» قال ابن مقسمٍ: أشهد على أبيك في هذا الحديث أنه قال: «وَالغَرِيقُ شَهِيدٌ».
وكذلك ما رواه الإمام البخاري في "صحيحه" من طريق أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بلفظ: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطعُونُ، والمَبطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الهَدمِ، والشهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ».

وأوضحت دار الإفتاء في الفتوى أنه بناء على هذه الأحاديث فإن موت المسلم بسبب فيروس كورونا داخل في أسباب الشهادة من جهات متعددة:
الأولى: تفاقم أمره واستفحال شره وشِدَّة ألَمِه، والتي جعلها العلماء علةَ أجر الشهادة في الخِصال المنصوص عليها، كما سبق.
والثانية: أن مرض الكورونا داخل في المعنى اللغوي العام لبعض الأمراض المنصوص عليها في أسباب الشهادة؛ كالمبطون، وهو عند جماعة من المحققين: الذي يشتكي بطنه مطلقًا؛ كما قال الإمام النووي في "شرح مسلم". وهذا متحقق في أعراض كثير من الحالات المصابة بفيروس كورونا؛ مثل: الإسهال، والغثيان، والتقيؤ، وآلام البطن.
والثالثة: أن هناك أمراضًا جعلها الشرع سببًا في الشهادة إذا مات بها الإنسان؛ كالحمى، والسُّل، وهذا المرض شامل لأعراضهما وزائد عليهما بأعراض أخرى ومضاعفات أشد.

والرابعة: أنَّ أحاديث الشهادة إنما نصت على الأمراض التي كانت معروفة على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم تأتِ لتخصيصها بثواب الشهادة بذاتها، بقدر ما جاءت منبهةً على ما في معناها من الأمراض التي قد تحدث في الناس جيلًا بعد جيل، وهذا المرض لم يكن معروفًا بخصوصه وقتها، لكنه مشارك في الأعراض لبعض الأمراض المسببة للشهادة؛ كذات الجنب؛ فإنها: ورم حار في نواحي الصدر، ومن أعراضه: حمى حارة، والسعال، وضيق النفس، والوجع الناخس؛ كما يقول العلامة الدهلوي في "لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح"، وهي نفس الأعراض الأكثر شيوعًا لفيروس كورونا.

والخامسة: أن الموت بسبب فيروس كورونا يدخل تحت اسم الطاعون؛ فإن معنى الطاعون عند كثير من المحققين وأهل اللغة: المرض والوباء العام.



مواضيع ساخنة اخرى
الرزاز يصدر أمر الدِّفاع رقم 5 الرزاز يصدر أمر الدِّفاع رقم 5
صحيفة ألمانية : الأردن الآن الأرض الأكثر أمانًا صحيفة ألمانية : الأردن الآن الأرض الأكثر أمانًا
الامن العام : على الجميع الالتزام بالتعليمات ومستمرون بتكثيف رقابتنا - ارقام المضبوطين الامن العام : على الجميع الالتزام بالتعليمات ومستمرون بتكثيف رقابتنا - ارقام المضبوطين
وزير الصحة يوضح سبب حظر التجول يوم الجمعة وزير الصحة يوضح سبب حظر التجول يوم الجمعة
بعد مغادرة الاميران حسين ومحمد ابنا طلال الحجر الصحي ... الاميرة غيداء توجه رسالة بعد مغادرة الاميران حسين ومحمد ابنا طلال الحجر الصحي ... الاميرة غيداء توجه رسالة
أكثر من ألفيّ سيارة محجوزة .. وهذه كلف سيتحمّلها خارق الحظر أكثر من ألفيّ سيارة محجوزة .. وهذه كلف سيتحمّلها خارق الحظر
الصرايرة بتحدث عن قصة المليون دينار مع صبيح المصري الصرايرة بتحدث عن قصة المليون دينار مع صبيح المصري
عريس الحجر الصحي وذويه في قبضة الأمن عريس الحجر الصحي وذويه في قبضة الأمن
العمل :  تعديلات على نظام التصاريح الالكترونية العمل : تعديلات على نظام التصاريح الالكترونية
عبيدات : 5 مصابين بفيروس كورونا موجودين في العناية المركزة عبيدات : 5 مصابين بفيروس كورونا موجودين في العناية المركزة
الغاء التصاريح الورقية الممنوحة للقطاع الخاص والعاملين في القطاع الصناعي قريبا الغاء التصاريح الورقية الممنوحة للقطاع الخاص والعاملين في القطاع الصناعي قريبا
زواتي : تخفيض سعر لتر البنزين 90 و 95 - اسعار زواتي : تخفيض سعر لتر البنزين 90 و 95 - اسعار
الغزو : الوفاة الخامسة لسيدة ثمانينية تعاني من امراض مزمنة الغزو : الوفاة الخامسة لسيدة ثمانينية تعاني من امراض مزمنة
وفاة خامسة بفايروس كورونا في الاردن وفاة خامسة بفايروس كورونا في الاردن
سعد جابر : نصنع دواء الملاريا وأهداه الملك لـ7 دول عربية لمواجهة فيروس كورونا سعد جابر : نصنع دواء الملاريا وأهداه الملك لـ7 دول عربية لمواجهة فيروس كورونا
توضيح بخصوص آلية إصدار التصاريح الإلكترونية لاستمرارية العمل توضيح بخصوص آلية إصدار التصاريح الإلكترونية لاستمرارية العمل