هياجنة : 80% من الأردنيين عرضة للاصابة بفيروس كورونا

تم نشره الإثنين 04 أيّار / مايو 2020 11:41 صباحاً
هياجنة : 80% من الأردنيين عرضة للاصابة بفيروس كورونا
سيارة اسعاف اردنية

المدينة نيوز:- قال عضو اللجنة الوطنية للأوبئة ومسؤول ملف فيروس كورونا في محافظة اربد الدكتور وائل الهياجنة انه بدا واضحا في الأيام الماضية أن بوادر التعافي لوباء كورونا في الأردن دعت الأردنيين لطرح التساؤلات حول هواجس حدوث موجة ثانية من هذا الوباء خلال الشهور القادمة.

واضاف ان الإجابة الواضحة والسهلة والمباشرة لهذه التساؤلات يمكن تلخيصها في جملة واحدة "ان أي عودة ثانية لجائحة كورونا لن يكتب لها النجاح الا إذا أردنا نحن الأردنيون ذلك" اي (الشعب والحكومة).

وزاد الدكتور الهياجنة لقد كان للتعامل الوطني الصارم والحازم والسريع خلال مرحلة الاحتواء (containment) أثر واضح وبين في حصر عدد الحالات لأقل من٥٠٠ حالة وتصحيح المنحنى الوبائي وتوزيع الإصابات عل فترة طويلة أتاحت للمؤسسات الصحية الأردنية ظروف عمل مريحة حالت دون إنهاك الكوادر الصحية أو استنزاف البنى التحتية أو انهاء المخزون الوطني من المستلزمات الضرورية ، بحسب "الدستور" .

واضاف ان هذا الاحتواء الناجح بامتياز قد أدى الى نتيجة جانبية فيها كثير من التحدي تتلخص بمحدودية المناعة المجتمعية لدى أفراد المجتمع الأردني والتي قد لا تتجاوز بأحسن الأحوال نسبة ٢٠٪ (وهذا تقدير شخصي يحتاج الى دليل علمي يمكن استلاله من دراسات سهلة التنفيذ). وبالنتيجة فان ما يقرب من ٨٠٪ من أفراد الشعب الأردني لا زالوا معرضين لخطر الإصابة في حال أصبح الفيروس ناشطا.

ونوه الى ان هذه القابلية النظرية لإمكانية الهجمة الثانية تجعل الإبقاء على درجة عالية من اليقظة والحذر والجاهزية خيارا حتميا لا يمكن التخلي عنه ويستوجب المحافظة على الدرجة العالية من الثقة المتراكمة بين الشعب ومؤسسات الدولة فقد شهدت الشهور الماضية حالة نادرة من الثقة المتبادلة بين مؤسسات الدولة من جهة وأفراد الشعب والمجتمعات المدنية والتقليدية من جهة أخرى وقد كان من الأسباب الرئيسية لذلك الثقة التي أولتها مؤسسات الدولة للأكاديميين وأصحاب الخبرات الذين شاركوا بإدارة الأزمة من خلال لجنة الأوبئة الوطنية و ان ما لاحظه الشارع الأردني في الأيام الأخيرة من محاولات للإخلال بهذه العلاقة الايجابية بين مؤسسات الدولة ولجنة الأوبئة لا يمكن أن يصب إيجابا في التصدي لأي نكسة وبائية قادمة.

واكد على اهمية التدرج في إعادة النشاطات الحياتية والتجارية معتبرا ان التسرع في إعادة عجلة الحياة عهد ما قبل الجائحة قد يجعل من إمكانية معالجة أي انتكاسة مقبلة أمرا صعبا حيث سيتعذر على الوبائيين تحديد الخطوات الانفتاحيه التي قد تكون قد أدت الى الانتكاسة الثانية وهنا تجدر الاشارة الصريحة والشفافة بان مناقشة عودة التجمعات الكبيرة (السينمات وصالات الأفراح والمعارض والمؤتمرات ودور العبادة والمقاهي وصالات الألعاب والمباريات وغيره) أمر مبكر جدا بإجماع معظم الخبراء.

وشدد الدكتور الهياجنة على اهمية تحسين واستمرار نشاطات فرق الصحة العامة لا سيما استمرار نشاطات الاستقصاء الوبائي (مسح المخالطين ومتابعتهم وفحصهم) وتعظيم القدرات التشخيصية بشكل يفوق مستواها عند بداية الأزمة أمور لا يمكن التهاون بها لامتصاص بدايات الهجمة الثانية ان حصلت علاوة على تعظيم القدرات العلاجية والوقائية (كغرف العناية الحثيثة وأجهزة التنفس الصناعي ونظم منع العدوى) في كل المستشفيات وبلا استثناءات منوها الى ضرورة التوقف عن ابقاء المستشفيات الخاصة بعيدة عن المشاركة الفاعلة في هذه المهمات الوطنية فهي أولا وأخيرا مؤسسات عريقة تضم نخبا متميزة ولا يمكن تفسير بقائهم بعيدا عن شرف المشاركة في هذا الجهد الوطني.

واكد على اهمية المعالجة الفورية والحاسمة لملف المعابر الحدودية موضحا ان ملف المعابر الحدودية (كمنفذ العمري) قد تم معالجته بإجراءات واضحة تحسب لخلية الأزمة ولكنه لا زال بحاجة الى مزيد من الجودة في معالجة بعض الثغرات والتي لم تعد خافية على أحد ومن البديهي الإشارة بأن هذا الملف هو الملف الوحيد الان الذي يحمل في طياته نذر الخوف والتوجس مؤكدا ان على اهمية الدقة والحسم والسرعة والكفاءة في التعامل مع ملف الطلبة العائدين الى أرض الوطن فاذا كان ملف العمري الملف النشط الان فان ملف الطلبة سيكون الأنشط والأخطر في الأيام القادمة.

واعتبر ان كل الإجراءات السابق ذكرها لن تكون ذات معنى في حال سيادة اللامبالاة المجتمعية و ان الشعب الأردني مطالب وبوضوح بالانخراط الفوري بممارسة مسؤولياته المجتمعية من حيث التباعد المجتمعي واستعمال وسائل الوقاية الشخصية. وأشير هنا الى مسؤولية الدولة في إتاحة وسائل الوقاية الشخصية للمواطن بأسعار مناسبة لكل المواطنين

وختم الدكتور الهياجنة حديثه بالقول فان التشاركية البناءة للشعب والحكومة في إدارة هذه الأزمة سيكون اللبنة الأساس في إطالة فترة انضباط الجائحة في انتظار مطعوم واق أو دواء فعال أو تدخل طبيعي و "لن تحدث الهجمة الثانية دون دعوة غير كريمة من الأردنيين حكومة وشعبا".



مواضيع ساخنة اخرى
“هيئة الاتصالات” تُعلّق على ارتفاع أسعار بطاقات الشحن “هيئة الاتصالات” تُعلّق على ارتفاع أسعار بطاقات الشحن
توقيف احمد عويدي العبادي توقيف احمد عويدي العبادي
توجه لإلغاء " الزوجي " والفردي " توجه لإلغاء " الزوجي " والفردي "
وزارة العمل تطلق خدمة استصدار تصاريح العمل إلكترونيا وزارة العمل تطلق خدمة استصدار تصاريح العمل إلكترونيا
الرزاز : نحن على أبواب الانفراج .. وكل مر سيمر الرزاز : نحن على أبواب الانفراج .. وكل مر سيمر
شركات الحج والعمرة : الأزمة ادخلتنا في حالة احتضار شركات الحج والعمرة : الأزمة ادخلتنا في حالة احتضار
الحكومة : إجراءات مشددة في حال تسجيل إصابات يصعب السيطرة عليها الحكومة : إجراءات مشددة في حال تسجيل إصابات يصعب السيطرة عليها
ابو غزالة : التعليم في الاردن مثل الكُتاب ولا أملك مليارات و لا احب امتلاكها ابو غزالة : التعليم في الاردن مثل الكُتاب ولا أملك مليارات و لا احب امتلاكها
مصدر رسمي: إجراءات حاسمة وشديدة بحق المتهربين ضريبياً مصدر رسمي: إجراءات حاسمة وشديدة بحق المتهربين ضريبياً
الحكومة : عدم الالتزام بالتعليمات سيؤدّي إلى تسجيل أعداد كبيرة من الإصابات الحكومة : عدم الالتزام بالتعليمات سيؤدّي إلى تسجيل أعداد كبيرة من الإصابات
الاردن يسجل 7 اصابات بفايروس كورونا الاردن يسجل 7 اصابات بفايروس كورونا
النصيرات : يجب أن أحبَلَ وألِد النصيرات : يجب أن أحبَلَ وألِد
بالاسماء ترفيعات واحالات للتقاعد لموظفين  في الحكومة بالاسماء ترفيعات واحالات للتقاعد لموظفين في الحكومة
الداخلية : دوريات شرطة راجلة امام المساجد الداخلية : دوريات شرطة راجلة امام المساجد
أسماء  ..المستفيدون من صندوق اسكان ضباط القوات المسلحة أسماء ..المستفيدون من صندوق اسكان ضباط القوات المسلحة
مغردون يطالبون الرزاز ببلاغ حكومي يخفض ايجارات المنازل والمحلات الى النصف مغردون يطالبون الرزاز ببلاغ حكومي يخفض ايجارات المنازل والمحلات الى النصف