عشقت حبيب ابنتها وماتت فقيرة.. الملكة نازلي في ذكرى رحيلها

تم نشره السبت 30 أيّار / مايو 2020 02:39 مساءً
عشقت حبيب ابنتها وماتت فقيرة.. الملكة نازلي في ذكرى رحيلها
الملكة نازلي

المدينة نيوز:- حلت أمس، 29 مايو، ذكرى وفاة والدة الملك فاروق، زوجة الملك فؤاد الأول، الملكة نازلي، التي عُرفت بالشخصية المثيرة للجدل، تعاطف معها البعض، وآخرون وصفوها بعديمة المسؤولية، فلم يعرف التاريخ ولا أسرة محمد علي، شخصية نسائية مثل الملكة نازلي، حيث اتسمت بالقوة والشدة كما سعت لتولي الملك فاروق عرش مصر.

وفي ذكرى وفاتها، رصدت مجلة "هن" محطات وومضات من حياة الملكة نازلي، خلال السطور التالية.

حياتها داخل الملاهي الليلية

لم يكن يعلم الملك فؤاد الأوّل، حين تزوّج من نازلي هانم، التي تصغره بنحو 20 عامًا، أنّها ستتسبّب في فضيحة للعائلة المالكة، وبعد وفاته عام 1936، تحرّرت الملكة نازلي من القيود التي كانت مفروضة عليها، وانطلقت إلى الملاهي الليليّة والسهرات التي كانت محرومة منها بأمرٍ من زوجها الذي كان يغار عليها.

علاقتها العاطفية بـ"أحمد حسنين باشا" ورفض الملك فاروق لها
جمع بينها وأحمد حسنين باشا المستكشف والمبارز الشهير من حاشية ورجال الملك فؤاد، علاقة عاطفية استمرت قرابة التسع سنوات، حسب بعض المؤرخين، وكان أهم ما لفت نظرها تمتعه بمظهر جذاب إلى جانب براعته في التعامل مع النساء، وكانت تتصف بالغيرة الزائدة عن الحد من أقرب الأقربين له.

لم يكن نجلها الملك فاروق راضيًا عن علاقة والدته بحسنين، وبسبب المشاجرات العديدة بينه وأمّه، وخاصةً بعد زواجها السري منه وغير المعلن، حتى وفاته في 19 من فبراير 1946، بموافقة فاروق، نظرًا لحساسية هذا الزواج الكبيرة على الملك وصورته أمام الشعب المصري.

اشعلت الغيرة قلبها واستغلت نفوذها في إقصاء أسمهان من مصر

تعرّف "حسنين" على المطربة أسمهان شقيقة فريد الأطرش، وشعرت نازلي بالغيرة الشديدة بعد انتشار الأنباء عن تكرار لقاءات الثنائي حسنين وأسمهان في فندق"مينا هاوس" بالهرم، فقرّرت الملكة أن تستغلّ نفوذها في إبعاد أسمهان عن مصر نهائيًّا بإلغاء إقامتها، ولم تجد أسمهان من يقف بجانبها سوى دون جوان الصحافة المصرية آنذاك وصديقها محمد التابعي، الذي تمكن بصداقته لكبار المسؤولين، أن يوقف تنفيذ هذا القرار، وتجددت إقامتها مرة أخرى في مصر.

هروبها للقدس ونزواتها العديدة

انتشرت شائعات قصصها مع رجال مختلفين من العرب والأجانب، وقال صلاح الشاهد، والذي كان قريبًا من القصر، إن فاروق استدعى النحاس باشا، موجها إليه هذه الكلمات: "إن والدتي تحبك وتحب زينب هانم، زوجته، وأرجو أن تسافر لإحضارها"، وبالفعل سافر النحاس وقرينته إلى القدس وحاولا إقناعها بالعودة، واشترطت أن يتم استقبالها رسميًا في محطة مصر بوجود ابنها الملك فاروق.

عشقت هي وابنتها الأميرة فتحية رجل واحد

قررت في نفس عام مقتل زوجها الرحيل عن مصر، فجمعت ما تسنّى لها من الأموال في سرية تامة، وأذن لها الملك فاروق بالسفر إلى فرنسا بحجة العلاج من مرض الكلى، وبالفعل سافرت إلى سويسرا ومنها إلى فرنسا واستقرت فيها للعلاج عدة أسابيع، ولكن حالتها لم تتحسن، فسافرت إلى الولايات المتحدة للعلاج أيضًا.

وخلال رحلة علاجها اصطحبت معها ابنتيها الأميرتين فايقة وفتحية بجانب موظف علاقات عامة صغير اسمه رياض غالى كان يحمل الديانة المسيحية، والذي قامت ضجة كبيرة في مصر بعد زواجه من الأميرة فتحية وسمت نفسها باسم ماري إليثابس واعتنقت المسيحية هي ووالدتها نازلي.

فور علم الملك فاروق بالأمر، أصدر قرارًا بحرمانها من لقب «الملكة الأم» في جلسة مجلس البلاط في أغسطس عام 1950، وتم الحجر عليها للغفلة، وإلغاء وصيتها على ابنتها فتحية.

وبالرغم من ذلك اشترت "نازلي"، بيتين أحدهما في بيفرلي هيلز والآخر في هاواي، وأعطت لرياض توكيلا عاما بإدارة أعمالها لكنه خسر كل أموالها وأموال ابنتها في استثمارات فاشلة ورهن البيتين وتراكمت عليه الديون، مما اضطرها إلى أن تشهر إفلاسها سنة 1974.

بعد إفلاسها، سكنت "نازلي"، في شقة متواضعة في حي للفقراء اسمه «ويست وود» في مدينة لوس أنجلوس، وحصلت الأميرة فتحية على حكم بالطلاق من رياض غالي بعد انفصالهما عام 1965، وفي عام 1976، وقام رياض بقتل فتحية بإطلاق عدة رصاصات عليها ثم حاول الانتحار.

بعد وفاة فتحية، عاشت نازلي إلى أن توفيت في 29 مايو 1978، ودفنت في الولايات المتحدة مع مراسم دفن تمت في إحدى كنائس لوس أنجلوس.

 



مواضيع ساخنة اخرى