وزير البيئة والزراعة :البدء باعادة ترتيب أولويات القطاع الزراعي وفق التوجيهات الملكية

تم نشره الثلاثاء 02nd حزيران / يونيو 2020 06:12 مساءً
وزير البيئة والزراعة :البدء باعادة ترتيب أولويات القطاع الزراعي وفق التوجيهات الملكية
الدكتور صالح الخرابشة - ارشيف المدينة نيوز

المدينة نيوز :-  قال وزير البيئة ووزير الزراعة المكلف، الدكتور صالح الخرابشة، إن الوزارة بدأت بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية عبر إعطاء الأولوية لعدد من القطاعات والإجراءات الخاصة بالنهوض في القطاع، ومنها قطاع الصناعات الزراعية المعتمدة على المدخلات المحلية، ومساعدة المزارعين على التحول إلى الزراعات ذات القيمة المضافة.
وأكد الخرابشة، في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، ان التوجيهات الملكية لتطوير الصناعات الزراعية ومساعدة المزارعين للتحول إلى الزراعة ذات القيمة العالية ستكون القاعدة التي سيتم البناء عليها لإعداد خطة التعافي والمنعة في قطاع الزراعة والتي تعمل الحكومة على إعدادها بالتنسيق مع القطاع الخاص. ويتوقع أن تعمل هذه الخطة، وفق البيان، على تحسين دخول المزارعين وخلق المزيد من فرص العمل للأردنيين في قطاع الزراعة وزيادة قدرة قطاع الزراعة على مواجهة الأزمات لضمان استمرار عمله بطاقته الطبيعية في حال استمرت الأزمة الحالية أو تعرض الأردن لأزمات مشابهة.
كما أوضح الوزير أن التحديات التي واجهت القطاع تمثلت في ضعف تنظيم القطاع وضعف التكامل العامودي والأفقي فيه، مشيرا إلى أن أولويات المرحلة المقبلة تستند إلى التوجيهات الملكية السامية وتتمثل في إعادة تنظيم وهيكلة القطاع الزراعي للوصول إلى قطاع زراعي مهني ومنظم وصياغة تعريف محدد وقانوني للمزارعين ووضع المقترحات لإعادة تنظيم مؤسسات القطاع الزراعي لتحقيق أولويات المرحلة المقبلة.
وبين أن أزمة كورونا أظهرت جلياً أهمية القطاع الزراعي كمصدر لتوفير السلع الزراعية والغذائية المحلية وأهميته في تحقيق سبل العيش للعاملين في القطاع كأحد أهم القطاعات التنموية في الأطراف والمحافظات علاوة على استغلال فرص العمل التي تُشغلها العمالة الوافدة في تشغيل الأردنيين وخاصة المتضررين من الأزمة.
وبين أن الوزارة ماضية في إعادة ترتيب سلم الأولويات في القطاع الزراعي وفقا للدروس المستفادة من أزمة كورونا وامتصاص الصدمات في سلاسل التزويد المرتبطة بالأسواق الدولية.
وأوعز الوزير بوضع الخطط التنفيذية لتطوير سلسل الإنتاج النباتي والحيواني ورقمنة قطاع الزراعة بدءا من الخدمات الحكومية، لتسهيل إجراءات القطاع الخاص والمزارعين ورقمنة العمليات الزراعية في كلا القطاعين النباتي والحيواني لزيادة الإنتاج والإنتاجية في قطاع الزراعة لتحقيق الاستغلال الأمثل لمياه الري وزيادة إنتاجية المتر المكعب من المياه في قطاع الزراعة من خلال إدخال الزراعة المائية والأكوابونيك وأنظمة النانو تكنولوجي في الري والتسميد والتحول إلى المزارع المغلقة في قطاع الدواجن والأبقار.
وأوعز الوزير بوضع خطة تنفيذية لتطوير سلاسل اللوجستيات في قطاع الزراعة، وخاصة التعبئة والتدريج والتخزين والنقل المبرد لزيادة جودة المنتجات الزراعية وتقليل الفاقد في الإنتاج الزراعي وتوفير المنتجات الزراعية على مدار العام.
وأكد أهمية التعاون والتنسيق مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية والإقليمية في تطوير قطاع اللوجستيك لزيادة كميات المخزون الاستراتيجي من السلع الزراعية المنتجة محلياً والاحتفاظ بها لفترات زمنية طويلة نسبياً.
كما أكد الوزير أهمية وضع خطة تنفيذية لتطوير سلسلة الصناعات الزراعية والتي كان لها الدور الكبير في امتصاص الصدمات الناجمة عن توقف سلاسل التزويد خلال أزمة كورونا، مؤكدا أن الخطة التنفيذية تشمل المجالات التي سيتم من خلالها تنفيذ أنشطة الصناعات الزراعية على أن تتضمن الخطط والحوافز لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في قطاع الصناعات الزراعية وأن يتم التنسيق مع كافة المؤسسات الحكومية المعنية بذلك وتحديد الأدوار المطلوبة من كل مؤسسة لتحقيق هذه الغاية. كما أوعز الوزير بوضع خطة تنفيذية لتطوير سلسلة الصادرات سواء للأسواق التقليدية أو الأسواق عالية القيمة وإمكانية فتح أسواق جديدة وأن تتضمن الخطة الإجراءات المطلوبة سواء كانت تشريعية أو مشاريع لاستغلال الإمكانات المتاحة للصادرات الأردنية؛ حيث تشير الدراسات الدولية إلى أن الأردن يستغل 40% من إمكاناته التصديرية وأنه يستطيع زيادة الصادرات الزراعية من 240 مليون دينار إلى مليار دينار خلال ثلاث سنوات إذا ما تم تطوير سلسلة الصادرات. وأشار الخرابشة إلى أن الوزارة بدأت بتنفيذ مراكز لتدريب المزارعين على تقنيات الزراعة بدون تربة (الهيدروبونيك) في كل من الأغوار الشمالية وذيبان والطفيلة وتعمل حاليا مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو لرقمنة الإرشاد الزراعي وتطوير البنية التحتية للإرشاد الزراعي، ليتمكن من مواكبة التغيرات في المرحلة المقبلة، سواء في زيادة مهارات المزارعين في استخدام التكنولوجيا الزراعية، وكذلك سرعة الاستجابة للمشاكل التي يعاني منها المزارعون؛ حيث سيتم تأهيل 28 مركزا تدريبيا للإرشاد الزراعي وبناء تقنيات رقمية للرسائل الإرشادية.
ونوه الخرابشة إلى البدء في استخدام برامج الدعم الذكي لإحداث تحول حقيقي في قطاع الزراعة ومساعدة المزارعين للتحول للزراعة ذات القيمة العالية؛ حيث ستستهدف هذه السياسة تطوير العناقيد الزراعية بالإضافة إلى جذب الاستثمارات للقطاع.
كما أكد أهمية الاستغلال الأمثل للموارد المالية المتاحة لقطاع الزراعة سواء من خلال مؤسسة الإقراض الزراعي أو البنك المركزي الأردني وأهمية بناء برنامج للدعم الذكي ليتم توجيه الموارد المالية باتجاه التحول إلى الزراعات عالية القيمة والزراعات التصديرية.
وبينت وزارة الزراعة أن لديها كافة البيانات المتعلقة بالأراضي الأردنية والتربة الصالحة للزراعة والأنماط الرطوبية والحرارية وكميات الكربون العضوي الموجودة في الأراضي الأردنية، بالإضافة لخرائط الأراضي الأردنية الواقعة تحت الخط المطري 200 ملم سنويا والتي تحدد الأراضي الصالحة للزراعة، بالإضافة للخرائط المطرية للأراضي الأردنية التي تزيد عن 200 ملم سنويا والتي تصلح لكافة أنواع الزراعات، علما أن كافة تلك الخرائط تم تحديثها بالتعاون مع منظمة الأغذية الزراعية للأمم المتحدة.
وأكد الخرابشة أن وزارة الزراعة على استعداد لتزويد القطاع الخاص بقاعدة البيانات بما يساهم في زيادة مساحة الرقعة الزراعية، وأن الوزارة تعمل على إعداد نظام للحوافز لزيادة المساحة المزروعة بالمحاصيل الاستراتيجية كالقمح والشعير للوصول إلى نسبة من الاكتفاء الذاتي من هذه المحاصيل.
كما اكد أن الوزارة بدأت بتنفيذ خطة عمل واضحة لتوفير فرص عمل للشباب الأردني في قطاع الزراعة وضرورة التعاون بين وزارة الزراعة والشركة الوطنية للتشغيل لوضع برامج التدريب النظري والعملي لتأهيل الشباب الأردني للعمل في قطاع الزراعة. ووجه المعنيين في الوزارة إلى العمل على إعداد مذكرة تفاهم مع الشركة الوطنية للتشغيل لتنفيذ البرنامج خلال الشهر المقبل.
وفي مجال المخاطر الزراعية، أكد الخرابشة أن الوزارة بدأت بالإجراءات لتوسيع مظلة المخاطر الزراعية التي يغطيها صندوق المخاطر لتشمل كافة أنواع المخاطر الزراعية، والبدء في إنشاء برنامج للتكافل التعاوني لتمكين المزارعين من أدوات التأمين الزراعي لحماية الاستثمار في قطاع الزراعة.
وأشار الخرابشة إلى أن الوزارة باشرت في تنفيذ دراسة أسواق الجملة لتطوير أنظمة البيع والتداول في هذه الأسواق وبما يحقق أسعارا عادلة لكافة الأطراف في عملية التداول، وكذلك إمكانية مكننة العمليات في أسواق الجملة لإحلال العمالة الأردنية بدلا من الوافدة.
--(بترا)