العويل لا يجدي نفعًا

تم نشره الإثنين 08 حزيران / يونيو 2020 12:50 صباحاً
العويل لا يجدي نفعًا
خالد الزبيدي

قطاع الألبسة يحذر من مخاطر انهيار القطاع، نقيب اصحاب المحروقات يؤكد ان القطاع في خطر، نقابة المدارس الخاصة تحذر من الانهيار، عدم دفع البعض بدل الإيجار يهدد اصحاب العقارات بما لا تحمد عقباه..والقائمة تطول لقطاعات ومرافق استثمارية تعاني جراء توقف العمل منذ 70 يوما تقريبا، وهناك انشطة لازالت متوقفة لحماية الصحة ومكافحة الوباء، فحالة الإخفاق والخسائر معروفة اسبابها، وان الحلول مختلف عليها، علما ان الحل المنطقي والمتعارف عليه في مثل هذا النوع من الصعوبات هو التعاون ومحاولة وصول طرفي الخلاف الى منتصف الطريق والاتفاق على حلول منطقية تنطلق من فلسفة توزيع المخاطر بشكل عام.
«دب الصوت» كما يقال بالمثل الشعبي يرهق ولا يقدم حلولا ناجزة، فالاقتصاد الكلي تضرر والمالية العامة تضررت والشركات والمؤسسات والافراد خسروا بشكل او بآخر وفئة قليلة التي لم تخسر شيئا ولا تشكل اغلبية في المجتمع، الحل المنطقي في هكذا ظروف عامة يفترض التركيز على تقصير فترة تعافي الاقتصاد ذلك بزيادة الإنتاج وعدم السماح بارتفاع التكاليف، والبحث عن افضل السبل لتحقيق وفورات يمكن توظيفها في مجالات اخرى، وكذلك على مستوى الاسر والاشخاص تقليص النفقات بشكل عام.
مع بداية الاسبوع عادت الغالبية العظمى من القطاعات والمرافق الإنتاجية ( السلعية والخدمية ) الى العمل، وهذا يستدعي التسلح بإرادة حقيقية للعمل فالجميع كان ينتظر بلهفة العودة للعمل، وبعد ان من الله علينا بعدم تفشي الوباء وتمت السيطرة بتعاون رسمي وشعبي على الجميع كل في موقعه العمل والانتاج بإبداع وإخلاص حقيقي وهذا اقل شيء نقوم به.
هناك قرارات مالية ونقدية وإدارية مهمة تم اخذها من السلطات المعنية بعضها ساهم في تخفيف المعانات الاقتصادية والاجتماعية، كما حمت شركات ومؤسسات وافرادا من الوقوع فريسة الإغلاق الذي كان مهما في حينه يجب البناء عليها، واعتقد جازما ان عددا غير قليل من اصحاب العقارات وشركات الخدمات الأساسية عمدت الى تفهم الصعوبات المالية الناجمة عن تعطل شرائح مهمة في المجتمع، واعتمدت صيغ تعاون لتقسيط مستحقات واجبة السداد على عدة اشهر قادمة للمستفيدين بدون الاضرار باستقرارهم وضمان وصول الخدمات لهم.
وبالعودة مرة اخرى الى تحذيرات مسؤولي قطاعات ونقابات وشركات نقولها.. لن تجدي نفعا، فالحل بالالتفات الى العمل، فالجميع متضرر بنسب متفاوتة، وان الاقتصاد العالمي من اوروبا الى امريكا واسيا دفع ثمنا متفاوتا، وفي نهاية المطاف لابد من تجاوز هذه الجائحة وتداعياتها وان كانت قد تركت لدى البعض ندبا لا تندمل بسهولة، لكن امورونا بخير رغم مخاطر ارتفاع البطالة والفقر، الا ان الحل فقط بالعمل.

الدستور