مقال كوتون يطيح بصحافي.. وترمب "أين الشفافية؟"

تم نشره الإثنين 08 حزيران / يونيو 2020 04:15 مساءً
مقال كوتون يطيح بصحافي.. وترمب "أين الشفافية؟"
جيمس بينيت

المدينة نيوز :- استقال جيمس بينيت أمس الأحد من وظيفته كمحرر للرأي في الصفحة الافتتاحية لصحيفة نيويورك تايمز، بعد أيام من نشر القسم الذي يشرف عليه، مقالًا بقلم عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور توم كوتون يدعو فيه إلى رد عسكري على أعمال الشغب والنهب في المدن الأميركية.

وأعلن ناشر الصحيفة، اي سولزبيرغر، في مذكرة إلى الموظفين، رحيل بينيت، قائلاً "شهدنا الأسبوع الماضي انهيارًا كبيرًا في عمليات التحرير لدينا، وهذه ليست أول تجربة شهدناها خلال السنوات الأخيرة".

كما أوضح لاحقا في مقابلة قصيرة أن الإقالة أو الاستقالة تمت بناء على اتفاق الطرفين، قائلاً :"خلص كل منا إلى أن جيمس بينيت لن يكون قادرًا على قيادة الفريق خلال المرحلة التالية للتغيير المطلوب".

أتى ذلك، بعد أن اعتذر بينيت البالغ من العمر 54 عامًا في اجتماع افتراضي لجميع الموظفين يوم الجمعة عن نشر مقال كوتون في افتتاحية الرأي، قائلاً "لم يكن يجب نشرها وإنه لم يتم تحريرها بعناية كافية".

"إرسال القوات"
وكان السناتور كوتون كتب في المقال الافتتاحي تحت عنوان "إرسال القوات" "شيء واحد قبل كل شيء سيعيد النظام إلى شوارعنا: عرض القوة الساحق لتفريق واحتجاز وردع منتهكي القانون في نهاية المطاف".

وأثار المقال الذي نشر يوم الأربعاء الماضي غضبا من قبل قراء وصحفيي التايمز، خصوصا الجناح اليساري الذي بات أكثر نفوذا في الصحف المحسوبة على الديموقراطيين.

 

يأتي سقوط بينيت السريع من أحد أقوى المناصب في الصحافة الأميركية، بسبب تضارب في التغطية الصحفية للاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت المدن الأميركية.

وليلة السبت، استقال ستان ويشنوفسكي من منصب رئيس تحرير صحيفة "فيلادلفيا إنكوايرر" بعد أيام أيضا من مقال نشر في الصحيفة حول آثار الاحتجاجات على المشهد الحضري

يشار إلى أن بينيت شغل مناصب رئيسية عدة في غرفة أخبار التايمز من عام 1991 حتى عام 2006 ،وغادر الصحيفة ليصبح رئيس تحرير The Atlantic. ومنذ عودته، اعتُبر على نطاق واسع خليفة محتملاً لـ Dean Baquet ، الذي كان مسؤولًا عن غرفة الأخبار لمدة ست سنوات.

وخلال السنوات الأربع التي شغل فيها منصب محرر صفحة التحرير، سعى بينيت إلى توسيع نطاق الرأي، ما جعلها أكثر استجابة للأخبار العاجلة.

وفي حين وظف العديد من كتاب الأعمدة التقدميين، أضاف أيضاً أصواتاً محافظة إلى الدائرة الليبرالية للصحيفة.

أين الشفافية؟!
من جهته، علق الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين على خبر الإقالة قائلاً "محرر الرأي في نيويورك تايمز خرج للتو. لقد استقال بسبب المقال الافتتاحي الممتاز الذي صاغه عضو مجلس الشيوخ توم كوتون "،متسائلاً "أين الشفافية!

كما أضاف "تفتخر ولاية أركنساس بتوم. أخبار نيويورك تايمز ملفقة."

 

كوتون يعلق منتقدا
بدوره علق كوتن على خبر إقالة بينيت منتقدا صياغة الخبر وإيهام القراء بأنه دعا إلى استخدام الجيش ضد المتظاهرين. وقال في تغريدة عبر حسابه على تويتر " هذا خطأ، لقد دعوت لاستخدام القوة العسكرية كدعم - فقط إذا كانت الشرطة غير قادرة على وقف أعمال الشغب، ولم أدع لاستخدامها ضد المتظاهرين." وتابع :"إذا بقي لدى نيويورك تايمز قليل من الآداب، يجب عليها سحب هذا التشويه.

إلى ذلك، أضاف في تغريدة ثانية الاثنين:" بدأت أشك في أن صحيفة نيويورك تايمز مصدر موضوعي وغير متحيز للأخبار " .

العربية