تجارة عمان: الحكومة تأخرت كثيرا

تم نشره السبت 13 حزيران / يونيو 2020 01:58 مساءً
تجارة عمان: الحكومة تأخرت كثيرا
غرفة تجارة عمان

المدينة نيوز:-طالبت غرفة تجارة عمان، اليوم السبت، بإعداد خطة وطنية جريئة ونوعية وعاجلة لانقاذ القطاعات التجارية والخدمية والزراعية كونها عصب الاقتصاد الوطني وتواجه اليوم ظروفا قاسية فرضتها جائحة فيروس كورونا والصعوبات التي كانت تواجهها قبل وقوع الأزمة.
ورأت الغرفة ان هذا يتطلب تشكيل ” مجلس اقتصادي وطني ” لادارة الملف الاقتصادي لازمة جائحة كورونا يكون مختلفا شكلا ومضمونا عن غيره من المجالس واللجان الاستشارية السابقة ويتفرع عنه لجان متخصصة من اصحاب الخبرة لتشخيص الواقع الحقيقي للقطاعات الاقتصادية كلا على حده ووضع وصفة العلاج المناسبة، مؤكدة “نحن لم نعد نملك ترف الوقت”.
واكدت الغرفة ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني قادر مثلما كان بكل الأزمات على تجاوز التحديات والصعوبات الاقتصادية والخروج منها باقل الخسائر، مشددة على ضرورة ان تكون هناك شراكة حقيقية وملموسة بين القطاعين العام والخاص على ارض الواقع للنجاة من هزات أزمة فيروس كورونا الاقتصادية.
واشارت الغرفة في بيان اصدرته اليوم، إلى أن الحكومة تأخرت كثيرا في إيجاد معالجة حقيقيّة للاثار السلبية لازمة فيروس كورونا على الاقتصاد الوطني وانعكاساته المباشرة على القطاعات الاقتصادية، مؤكدة ان القطاع الخاص بحاجة للوقوف بجانبه ودعمه للحفاظ على موظفيه وعامليه واستيعاب الاف الايدي العاملة الاردنية المتوقع عودتها من الخارج .
وشددت الغرفة على ضرورة توفر الشفافية والوضوح والمكاشفة في التعامل مع الملف الاقتصادي كون حل الازمة لن يأتي من الخارج، والجميع مطالب بالوقوف الى جانب الوطن والاعتماد على الذات وتحمل الصعوبات والتضحية كل حسب امكاناته مع الاستمرار بمكافحة الفساد والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه استغلال السلطة او المساس بالمال العام او الخاص وامن الوطن وحقوق المواطن .
واكدت الغرفة ان هناك ثلاث اطراف تضررت من ازمة كورونا وهي الخزينة والقطاع الخاص والموظفين بكل فئاتهم وخاصة العاملين في القطاع الخاص، مبينة ان الحكومة هي المسؤول الاول عن ادارة هذا الملف ورسم السياسيات واتخاذ القرارات وحسن اختيار الشركاء وضمان حسن التنفيذ مع ضرورة التقييم المستمر ووضع مؤشرات اداء لكل خطة او قرار وان تعتمد سياسة المرونة والحكمة في التصرف مع المستجدات وان تعي اهمية الوقت وخطورة المرحلة التي نمر بها .
واضافت الغرفة ان الطرف الاضعف في المعادلة اليوم هم العاملين والموظفين بالقطاع الخاص حيث يواجه اصحاب العمل بمعظم القطاعات ظروفا صعبة ازدات صعوبة منذ بداية ظهور اول حالة فيروس كورونا بالاردن واتخاذ الحكومة اجراءات وقائية تضمنت اغلاق القطاعات لفترات ما شكل تحديا امام الاف الشركات للصمود في وجه العاصفة.
ورأت الغرفة ان الحلول الاقتصادية كثيرة وهناك تفصيلات لكل منها حسب خصوصية كل قطاع وتتوزع هذه الحلول وخطط تنفيذها بين العاجلة والمتوسطة وطويلة الامد وتتمحور حول الكثير من الملفات بينها المديونية والبطالة ونقص السيولة والاستثمار والطاقة وقانون المالكين والمستاجرين وغيرها.
وطالبت الغرفة بالتوقف عن دفع اقساط القروض وفوائد الدين للجهات الخارجية واعادة جدولة الديون جراء الظروف القاهرة التي فرضتها ازمة فيروس كورونا على الاردن والعالم ، واعادة التفاوض مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والجهات المقرضة الاخرى لمنح الاردن مهلة لاعداد وتنفيذ خطة وطنية واعادة ترتيب اوراقه اقتصاديا بعيدا عن وصفات ونصائح الصندوق وغيره.
ورأت الغرفة ان الحكومة تستطيع استثمارعلاقات الاردن القوية مع الدول الصديقة المؤثره لتحقيق هذه المطالب، مؤكدا ان نجاحها في ذلك سيجعل المملكة تملك الفرصة والوقت لاعداد خطة وطنية وسيخفف الضغط على الحكومة والخزينة وسيوفر سيولة لديها .
ودعت الغرفة الى ضرورة ضخ سيولة جديدة في السوق المحلية بما لا يقل عن ملياري دينار وبشكل عاجل وتسهيل امكانية حصول مؤسسات القطاع الخاص على القروض عن طريق البنوك التجارية او مؤسسة الضمان الاجتماعي او غيرها ليتمكن من دفع الرواتب والايجارات واقساط وفوائد القروض والتسهيلات البنكية وباقي الالتزامات وضمان استمرار العمل وتمويل المشتريات.
وشددت على ضرورة تخفيض كلف الاقتراض المرتفعة والضغط على البنوك لتأجيل اقساط قروض الشركات لفترة مريحة ومن دون فوائد مع تجميد تنفيذ الحجوزات والبيع بالمزاد في الفترة الحالية واعادة جدولة ديون الشركات التي تعثرت جراء ازمة فيروس كورونا ومنح قروض بدون فوائد وتقسيطها لفترة من عامين الى خمسة اعوام للقطاعات الاكثر تضررا والتي ستستغرق وقتا طويلا للتعافى كقطاعات السياحة واقامة وتجهيز المناسبات والاثاث والالبسة والاسكان والمقاولات والسيارات والكهربائيات واستقدام العاملين في المنازل وغيرها.
وشددت الغرفة كذلك على ضرورة اعفاء وتأجيل وتقسيط مستحقات الضمان وبدون فوائد وبدون غرامات ولمدد مريحة حسب نسبة الضررلكل قطاع واعفاء المتضررين من رسوم رخص المهن والنفايات لمدة عامين على الاقل .
وشددت على ضرورة وضع ملف البطالة على راس اولويات عمل الحكومة باعتبارها قضية تمس الأمن الاجتماعي، مبينة ان عدد العاملين في القطاع التجاري والخدمي والمسجلين بالضمان الاجتماعي يصل لما يقارب نصف مليون مواطن، الى جانب عشرات الالاف من عمال المياومة غير المسجلين.

واكدت الغرفة اهمية ايجاد حل سريع للجدل القائم بين المالكين والمستأجرين حول بدل الايجارات خلال فترة توقف النشاطات الاقتصادية، مطالبة باعفاء المستأجرين من قيمة عادلة تناسب مع حجم الضرر الذي لحق بكل قطاع خلال الازمة ومنح المالك حوافز وخصومات تعوضه عما سيفقده من ايراد.
وفي هذا الصدد، شددت الغرفة على ضرورة تعديل قانون المالكين والمستأجرين الساري المفعول والذي اصبح يشكل “سيفا مسلطا” على رقاب المستأجرين ويعتبر عامل طرد للاستثمار وتسبب بخسائر كبيرة لتجار ومؤدي الخدمات .
وطالبت الغرفة بضرورة تخفيض الرسوم الجمركية الى نسبة موحدة وهي 5% وتخفيض ضريبة المبيعات من 16% الى 8% باستثناء السلع الكمالية واعفاء الاغذية والزراعة والادوية والمستلزمات الطبية واحتياجات الاطفال من ضريبة المبيعات، وتأجيل دفع ضريبة المبيعات والدخل والجمارك وتقسيطها من دون فوائد وغرامات للقطاعات حسب نسبة الضرر .
وشددت على ضرورة الاهتمام بملف تشجيع الاستثمار، وزيادة الاستثمار المحلي والاجنبي كونه الحل لمحاربة الفقر والبطالة، مشيرة الى المستثمر الاجنبي يبحث عن التعامل معه بشفافية خاصة وقت الازمات، الى جانب الاعفاءات ووجود قدرة شرائية ونشاط سياحي وعدم ارتفاع نسب التضخم وسوق مالي قوي.
وبينت ان المستثمر يبحث كذلك عن استقرار التشريعات وانخفاض كلف الطاقة والاقتراض والضرائب وتوفر ايادي عاملة مؤهلة ومحاربة البيروقراطية ومكافحة الفساد بكل مكوناته خاصة الصغير والمتوسط ووجود سياسة واجراءات واضحة وعادلة ومنطقية لدى وزارة العمل.
واكدت الغرفة ضرورة الاسراع في التحول الرقمي وذلك باعطاء الاشراف على هذا الملف الى هيئة متخصصة يديرها القطاع الخاص مع ضرورة الحفاظ على التوازن بين مواكبة ما يجري في العالم والاستفادة من ازمة كورونا ولكن مع وضع خطة تضمن عدم تأثير هذا التحول على ارتفاع نسب البطالة.
وطالبت الغرفة بضرورة تخفيض كلف الطاقة “فلم يعد مقبولا ان يدار ملف الطاقة والطاقة البديلة بنفس الطريقة الحالية سواء بالنسبة لاسعار الكهرباء او المحروقات”.