الصفدي: لا حديث بأي شكل عن ضم اسرائيل لأراض أردنيّة ونحن قادرون على حماية حدودنا

تم نشره الجمعة 19 حزيران / يونيو 2020 09:02 مساءً
الصفدي: لا حديث بأي شكل عن ضم اسرائيل لأراض أردنيّة ونحن قادرون على حماية حدودنا
ايمن الصفدي

المدينة نيوز :- قال وزير الخارجية أيمن الصفدي، إنّ التنسيق المشترك بين الأردن والأشقاء الفلسطينين على أعلى المستويات فيما يتعلق بإجراءات الضم الاسرائيلي، وأن هنالك موقف ثابت تجاه ذلك بالرفض.

وأضاف الصفدي في مقابلة له مع التلفزيون الأردني، مساء الجمعة، أنه نقل رسالة جلالة الملك إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر فيها عن رفض الأردن لأي إجراء يعيق عملية السلام.

وشدّد الصفدي على أهمية إعادة فتح أفق للسلام كضرورة اقليمية ودولية، مبيناً أن توجيهات جلالة الملك بالعمل المنسق مع الأشقاء والمجتمع الدولي بهدف الوصول إلى آلية عمل تحمي عملية السلام من الخطر الذي يهدده الضم الاسرائيلي.

ولفت إلى أنّه "لا حديث بأي شكل من الأشكال عن ضم اسرائيل لأراض أردنيّة، فالحدود الدولية معترف بها ولا تهديد عليها ونحن قادرون على حماية حدودنا ومصلحتنا".

وأشار الصفدي إلى أنّ الموقف الأردني الدائم هو الأقرب إلى أشقائنا الفلسطينين للحصول على حقوقهم المشروعة من الحرية واقامة دولتهم على خطوط حزيران 67. 

واكّد على أهمية حشد الجهود للحؤول دون الضم لأنه إذا ما تم فذلك سيؤدي إلى قتل عملية السلام العادل في المنطقة.

ولفت الصفدي إلى أنّ الفلسطينين يعرفون أن الأردن يقف بجانبهم، والعمل ضمن الجهد المشترك من أجل ردع هذا الخطر وإيجاد افق حقيقي للسلام. 

وقال إنّ الحديث بشكل عام أن اسرائيل ستضم ما نسبته 30% من الضفة الغربية والأغوار ومنطقة شمال البحر الميت، وقد يكون هنالك ضمّا جزئيا أو كليا، ومع ذلك فالضم مرفوض وهو خرق فاضح لكل القرارات الشرعية الدولية وسابقة لن يقبلها المجتمع الدولي، مؤكداً  "الضم سيقوّض حلّ الدولتين وحتى إذا كان جزئياً فهذا يعني فصل القدس المحتلة عن باقي الضفة الغربية وفصل شمال الضفة عن جنوبها. 

وأشار الصفدي إلى أنّ ضمّ هذه الأراضي بأي شكل هو خرق للقانون الدولي،و"أكدنا أننا نرفضه ولن نتعامل معه، انطلاقا من موقفنا التاريخي، والتأكيد على أنّ حلّ الدولتين هو السبيل الوحيد للسلام الشامل والعادل. 

وبيّن أننا الآن في لحظة حاسمة في مسيرة الصراع، وإذا ما قامت إسرائيل بضمّ هذه الأراضي فلن يكون هنالك فرصا لحل الدولتين والذي يجب كي يفضي لاقامة الدولة الفلسطينية، مشيراً "نحن بمواجهة  طويلة من الصراع وهذا سينعكس على الجميع وسينعكس على المملكة لأننا الأقرب على فلسطين، لكن ليس يعني أنّ الأردن فقط من سيتأثر بل كل من في المنطقة". 

وأكّد الصفدي على انّ المملكة قادرة على حماية حقوقها ومصالحها، ولنا مكانتنا في العالم ولجلالة الملك الاحترام والتقدير والغرب لديه "المعرفة الأساسيّة لدور المملكة في ترسيخ الاستقرار في المنطقة".

وبيّن الصفدي "نحن قادرون على الدفاع عن مصالحنا وعن أمننا وعن استقرارانا، منطلقين من مواقفنا التاريخية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية منذ بدأ الصراع". 

وأشار إلى أنّه لن يكون هنالك حلّ على حساب مصالح الأردن فجلالة الملك يقود السياسة الخارجية الأردنية بما يحمي الأردن ومصالحها، وبما يكون السند الأقوى والثابت لأشقائنا الفلسطينين. 

وأضاف الصفدي "يجب أن نتذكّر بأنّ الأردن يعمل منذ ما قبل الاعلان عن احتمالية الضم من أجل التصدي لأي سياسات اسرائيلية تعيق السلام الشامل والعادل"،مؤكداً على انّ "الأردن سيبقى ثابتاً على مواقفه وسيبقى على اتصالاته المؤثرة عبر كل المؤسسات الدولية والقنوات والعلاقات المتينة التي بناها جلالة الملك للتصدي لهذا الخطر".

وقال: "ليس الأردن من صنع الصراع وليس مطلوباً منه وحده أن يتحمّل الصراع، والأردن يقوم بواجبه" مشدداً على انّ "هذه مسؤولية عربية اسلامية دولية، وانّ المسؤول عن الصراع استمرار الاحتلال الاسرائيلي ومواجهته يكون بالموقف المشترك".

وأشار الصفدي إلى انّ التنسيق مستمر والدبلوماسية الأردنية تعمل بفاعلية لبلورة موقف عربي وتأكد ذلك بعد اجتماع وزراء الخارجية، الذين شددوا على رفض الضم بالتمسك بالشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

ونوّه إلى أنّ السماح بالضم هو سماح في تدهور كلّ فرص السلام في مواجهة واقع ترسيخ النظام العنصري، مبيناً "السلام طريقه واضحة وبينة بزوال الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية، وهذا السلام في خطر الآن بتنفيذ اسرائيل لقرار الضم وهو بمثابة الرصاصة الأخيرة لقتل فرص السلام". 

وختم الصفدي حديثه أنّ قرارات الأمم المتحدة التي تمثل إرادة الدول، تدعو إلى انهاء الاحتلال والتوصل إلى السلام على أساس حل الدولتين، مبيناً: "ندعو إلى تطبيق الشرعية الدولية، من خلال ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها والتي تشكّل الاساس الذي لا يمكن استبداله سبيلاً للحل". 

 



مواضيع ساخنة اخرى