هل تؤثّر إطلالة باسيل وتوزيعه الاتهامات يميناً وشمالاً على اللقاء في بعبدا؟

تم نشره الأحد 21st حزيران / يونيو 2020 06:48 مساءً
هل تؤثّر إطلالة باسيل وتوزيعه الاتهامات يميناً وشمالاً على اللقاء في بعبدا؟
جبران باسيل

المدينة نيوز :- وجّه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل رسائل غير إيجابية تجاه حلفائه والخصوم قبل أيام من انعقاد اللقاء الوطني في قصر بعبدا، ما دفع بالبعض إلى استغراب توقيت هذه الخطوة، في وقت يجهد رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى تعبيد الطريق لمشاركة معظم الفرقاء في هذا اللقاء.

وبدا أن باسيل تبنّى نظرية رئيس الحكومة حسان دياب عن التحضير لانقلاب بقوله: “البلاد تمرّ من قطوع إلى قطوع، وآخرها محاولة إسقاط الحكومة، في سياق المؤامرة الاقتصادية التي يتعرض لها لبنان”.

وردّ رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية على باسيل من دون تسميته قائلاً: “لا يُلامُ الذّئب في عدوانه إِن يَكُ الرَّاعي عَدوَّ الغَنمِ”. فيما كان عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب فيصل الصايغ أكثر وضوحاً في تعليقه حيث قال: “فيما يدعو رئيس الجمهورية إلى حوار في بعبدا سعياً إلى تعاون جميع القوى السياسية في إنقاذ البلد.. يطلّ رئيس تيّار العهد على الشاشات متهجمّاً على الجميع وموزّعاً الاتهامات يسرةً ويمنى لتطال الكل تقريباً! للصراحة ما فهمت السبب، هل هو التفافٌ على جدول أعمال اللقاء أو انزعاج من حصوله ورغبةً بنسفه؟”.

ودخل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على خط التعليق على الحوار في بعبدا مطالباً بالاتفاق على وثيقة وطنية وبتصالح لبنان مع محيطه العربي، فأعلن في عظة الأحد: “أن يدعو فخامة رئيس الجمهوريَّة إلى لقاءٍ وطنيّ، موجَّه إلى مراجع سياسيَّة مسؤولة، في الظَّرف الخطير الذي يمرُّ به لبنان، فواجبٌ وطنيّ يمليه عليه ضميره كرئيس للبلاد، وقَسَمُ اليمين على حفظ الدستور وحماية وحدة الشَّعب والصَّالح العامّ. والدَّعوة مشرِّفةٌ لمن توجَّه إليه. أمَّا أن تعقَد في الموعد المحدَّد –الخامس والعشرين من حزيران الجاري- أو أن تُرجأ لفترةٍ إعداديَّة ضروريَّة، فيبقى الأساس فيها الذَّهاب إلى جوهر المشكلة وطرح الحلّ الحقيقيّ بعيدًا عن الحياء والتَّسويات والمساومات، وإلى إصدار وثيقةٍ وطنيَّةٍ تكون بمستوى الأحداث الخطيرة الرَّاهنة. وثيقةٌ ترسُمُ خريطة طريقٍ ثابتة تتضمَّن موقفًا موحَّدًا من القضايا التي أدَّت إلى الانهيار السِّياسيّ والماليّ والاقتصاديّ والاجتماعيّ، وإلى الانكشاف الأمنيّ والعسكريّ. وثيقةٌ تُصوِّب الخيارات والمسار، وتُرشِد الحوكمة، وتُطلِق الإصلاحات، وتُعيد لبنان إلى مكانه ومكانته، فيتصالح مع محيطه العربيّ ويستعيد ثقة العالم به”.

بطريرك الموارنة يطالب بوثيقة وطنية وبتصالح لبنان مع محيطه العربي

وأضاف البطريرك الراعي: “مِن أجل ضمانة حصول المشاركة في هذا اللِّقاء الوطنيّ ونجاحه، ينبغي المجيء إليه بهدف تأكيد وحدة لبنان وحياده، وتحقيق اللَّامركزيَّة الموسَّعة، وصيانة مرجعيَّة الدَّولة الشَّرعيَّة بجميع مؤسَّساتها، وبخاصَّة تلك الأمنيَّة والعسكريَّة، والإقرار الفعليّ بسلطة الدَّولة دون سواها على جميع الأراضي اللُّبنانيَّة، والالتزام بجميع قرارات الشَّرعيَّة الدَّوليَّة، وبمكافحة الفساد في كلّ مساحاته وأوكاره، وحماية استقلاليَّة القضاء وتحرُّره من أيّ تدخُّلٍ أو نفوذٍ سياسيٍّ أو حزبيّ”.

وتوجّه الراعي الى المسؤولين السياسيين بالقول: “إنَّ شابَّات لبنان وشبَّانه المنتشرين في الشَّوارع والسَّاحات، يريدون من لقاء بعبدا جوابًا على حاجاتهم وقلقهم ومخاوفهم ومصير مستقبلهم ووطنهم. فلا تُخيِّبوا آمالهم. فَهُم يشكِّلون لكم ولكلِّ أصحاب الإرادات السِّياسيَّة والوطنيَّة الحسنة خير منطلق ودافع لما ستطالبون به في لقائكم التَّاريخيّ. وإن كان ثمَّة مِن بصيص أملٍ عند شعبنا الجائع والفقير والعاطل عن العمل، فلا تُطفئوه. ونحن من جهتنا نصلِّي من أجلكم كي ينير الله مساعيكم لخير وطننا وشبابنا وشعبنا”.

القدس العربي