بعد 30 قتيلاً.. "النصرة" تفرض شروطها وتنهي المعارك

تم نشره السبت 27 حزيران / يونيو 2020 09:40 صباحاً
بعد 30 قتيلاً.. "النصرة" تفرض شروطها وتنهي المعارك
مقاتلون من جبهة النصرة شمال سوريا

لم تنتهِ فصول التوتر الأخير بين الفصائل المقاتلة شمال سوريا، وذلك بعدما قررت قبل أيام الميليشيا التي أقيمت على رفات جبهة النصرة سابقاً (فرع القاعدة في البلاد)، الاقتتال لتصفية الحسابات في ما بينها.

فبعدما عمدت هيئة تحرير الشام برئاسة أبو محمد الجولاني، على مدى الأيام الماضية إلى اعتقال عدد من القيادات التي كانت منضمة سابقا إلى النصرة ومن ثم تحرير الشام، ثم انفصلت عنها معلنة تشكيل جبهة جديدة، ولعل أبرزها "أبو صلاح الأوزبكي" و"أبو مالك التلي"، تفجّرت حالة من الاحتقان بين تلك الفصائل المتطرفة في إدلب، واستنفر فصيلا "حراس الدين" و"جبهة أنصار الدين" (المنضويان ضمن غرفة عمليات "فاثبتوا") بعد اعتقال سراج الدين مختاروف، المعروف بأبو صلاح الأوزبكي، مع قياديين آخرين كانا معه الأسبوع الماضي، فضلاً عن أبو مالك التلي قبل أيام، وعمدوا إلى تنفيذ عدد من الهجمات على مواقع فصيل الجولاني ، وفق "العربية" .

ولتخفيف حدة التوتر، أصدرت هيئة تحرير الشام بياناً، أعلنت فيه توحيد النشاطات العسكرية، ومنع إنشاء أي غرفة عمليات أخرى أو تشكيل فصيل جديد تحت طائلة المحاسبة، داعيةً من أراد المساهمة في المجال العسكري، بحسب تعبيرها، القيام بذلك عبر قوانينها، لتكون الهيئة بهذا القرار قد ألغت وجود غرفة العمليات المشتركة للفصائل المعروفة باسم"فاثبتوا".

فيما انسحب عناصر تنظيم "حراس الدين" من مقراتهم وأغلقوها، تطبيقاً للاتفاق الذي جرى، الجمعة، بينهم وبين الهيئة، حيث انتشرت عناصر تحرير الشام مدججين بأسلحتهم الفردية والمتوسطة على طريق مدينة إدلب الغربي مروراً بقرية عرب سعيد وصولاً إلى سهل الروج، وافتتحوا الطريق.

ويقضي الاتفاق الذي جرى بين هيئة تحرير الشام وغرفة عمليات "فاثبتوا" يفضي بوقف الاقتتال بين الطرفين في كل من عرب سعيد وسهل الروج غرب إدلب، بالإضافة لرفع الحواجز والاستنفارات بين الجانبين، على أن يبقى أبناء عرب سعيد في القرية مع سلاحهم الشخصي، ويخرج من أراد الخروج منها بسلاحهم الشخصي، فيما يحال آخرون إلى القضاء.

كما نص البيان على إغلاق مقر "حراس الدين" في عرب سعيد ويتعهّد الفصيل بعدم إقامة حواجز في القرية.

اشتباكات خلّفت 30 قتيلاً
يشار إلى أن رقعة الاشتباكات بين هيئة تحرير الشام من جهة، وفصائل في غرفة عمليات "فاثبتوا" من جهة أخرى، كانت قد اتسعت حيث هاجم عناصر يعتقد أنهم من "حراس الدين" حاجزا أمنيا لـ"تحرير الشام" في قرية اليعقوبية شمال جسر الشغور، وتمكنوا من السيطرة على الحاجز، فيما قصفت الأخيرة مواقعهم، خلف ذلك خسائر بشرية بين الطرفين.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد حينها بأن الاشتباكات العنيفة بين "تحرير الشام" وفصائل "فاثبتوا" تواصلت خلال الساعات الماضية على أطراف مدينة إدلب الغربية وقرية عرب سعيد التي باتت تتخذها الأخيرة مركزا لها بعد التوترات مع الهيئة، حيث شهدت قرية عرب سعيد نزوح عشرات العائلات إلى أماكن بعيدة عن القرية التي حولتها تلك الفصائل إلى منطقة عسكرية، تستخدم فيها مختلف الأسلحة الثقيلة دون رادع، إلى أن تم توقيع الاتفاق.

يذكر أن الاشتباكات أودت بحياة 29 مقاتلا من الطرفين منذ بدء الاقتتال، هم 18 عنصرا من "حراس الدين"، بينهم قيادي من جنسية أجنبية، و11عنصرا من هيئة تحرير الشام.