جائحة كورونا عززت المناقشات الجامعية للرسائل والتعليم إلكترونيا

تم نشره الثلاثاء 30 حزيران / يونيو 2020 05:55 مساءً
جائحة كورونا عززت المناقشات الجامعية للرسائل والتعليم إلكترونيا
تعبيرية

المدينة نيوز :-  واجه قطاع التعليم في جميع أنحاء العالم تحديات عديدة ألحقتها به جائحة فيروس كورونا، بدءا بقرار الحكومات إغلاق المؤسسات التعليمية للحد من الاختلاط الذي يسهم في انتشار الوباء، مرورا بتفعيل أنظمة التعليم الإلكتروني، وانتهاء بمناقشة الرسائل الجامعية عن بعد.
عالميا، ووفقا لإحصائيات مدونة "تيك كرنش"، بلغت عمليات تحميل التطبيقات التي تسهل التعليم الإلكتروني 62 مليون مرة خلال فترة ما بين 14 إلى 21 آذار 2020، أي مع بداية عمليات حظر التجول في أغلب دول العالم.
وكان أمر الدفاع رقم 7 لسنة 2020 الصادر بمقتضى أحكام قانون الدفاع رقم (13) والبند الثاني منه في الاردن، أعتمد طرقا وأساليب التعليم غير التقليدية التي تتم بالوسائل الإلكترونية أو التعليم عن بُعد، وتعدّ مقبولة لجميع الغايات المنصوص عليها في التشريعات ذات العلاقة بمؤسسات التعليم العالي بما في ذلك المدة المقررة للعام الجامعي 2019/ 2020.
الناطق الإعلامي في وزارة التعليم العالي البحث العلمي مهند الخطيب، قال إن الجامعات الاردنية ناقشت أكثر من 500 رسالة ماجستير ودكتوراه عن بُعد خلال جائحة كورونا، في ظروف استثنائية لضمان استمرار العملية التعليمية ضمن الانظمة والتعليمات النافذة بالمملكة.
وأضاف الخطيب في تصريح لوكالة الانباء الاردنية (بترا) أن مناقشة الرسائل الجامعية عن بُعد أسهمت في تعزيز نظام التعليم الإلكتروني، وضمان استمرارية العملية التعليمية بما يكفل تحسين إدارتها عبر شبكة الانترنت، ورسخت ريادة الحكومة في نقل المعرفة الذكية إلى نظام تعليمي متقدم يضاهي النظم المعمول بها عالميا.
وكانت أولى تلك المناقشات في جامعة عمان العربية في الرابع والعشرين من آذار الماضي، لطالب عراقي الجنسية من كلية العلوم التربوية؛ وتم على إثرها منحه درجة الماجستير.
من جهته، قال نائب عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة الشرق الأوسط الدكتور سمير الجبالي، إن التعلم الإلكتروني يعد نظاما عالميا مطبقا استفادت منه جامعة الشرق الأوسط من خلال ممارسة العمل الأكاديمي من قبل بعض أعضاء هيئة التدريس في الجامعات البريطانية وغيرها من الجامعات العالمية المرموقة والاطلاع على خبراتها.
ولفت الجبالي إلى أن نقل الخبرة في التعلم الإلكتروني من الجامعات العالمية، هيأ الجامعة وميزها في التعلم خلال فترة الحظر في جائحة فيروس كورونا من توفر الوعي عند الطلبة بآلية التعلم الإلكتروني والأدوات اللازمة له من اجهزة وبرامج ومعدات.
وحول مناقشة الرسائل عن بُعد، قال إن لا فرق بينها وبين آلية المناقشة داخل حرم الجامعي، فالتواصل مع الطلبة وتجهيزهم عرضا تقديميا دائم ولم يواجههم أية مشاكل، لافتا إلى أن المناقشات تتطلب عضو هيئة تدريس مناقش داخلي وعضو هيئة تدريس مناقش خارجي وعضو هيئة تدريس مشرف على الرسالة وممثل الدراسات العليا مع إمكانية حضور عميد الكلية أو رئيس القسم.
وبين أن جميع المناقشات التي تمت عن بُعد في جامعة الشرق الأوسط تم توثيقها بتسجيل لمجرياتها كاملة، لافتا إلى أنها حققت الأريحية وكسرت حاجز الخوف والتوتر لدى الطلبة.
واوصى الجبالي باعتماد التعلم الإلكتروني ولو بنسبة 30 بالمئة لتهيئة البيئة التعليمية لهذا النوع من التعليم كونه اقل كلفة مالية على الطالب والمؤسسة التعليمية.
نسرين عابد احدى خريجات جامعة الشرق الاوسط التي ناقشت رسالتها ومُنحت درجة الماجستير عن بُعد بتخصص ادارة الأعمال، قالت إن تجربة مناقشة الرسائل عن بُعد والتعلم الإلكتروني رائجة عالميا تمنح الطلبة الوقت الكافي وتوفر الجهد، لافتة إلى أنها لم تشعر ان هنالك فرقا في إجراءات المناقشة إلكترونيا عن الحرم الجامعي بل كانت محاكاة حقيقية للمناقشة داخل الحرم الجامعي.
ولفتت إلى أنها ترغب بإكمال دراستها في مرحلة الدكتوراه عن بُعد في احدى الجامعات العالمية حال موافقة واعتماد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الأردن المؤهلات الممنوحة بهذه الصيغة من التعلم.
خبير التعليم الإلكتروني الدكتور محمود حبيب، وصف تجربة مناقشة الرسائل على الانترنت بــــ"التجربة الممتازة"، وانها وليدة اللحظة لم تخضع لأي ترتيبات مسبقة، وأما الجامعات فاستطاعت برغم امكانياتها المحدودة السيطرة على الوضع والتواجد إلكترونيا.
وأوضح أن الدور الأكبر كان ملقى على عاتق العنصر البشري من صناع القرار وأعضاء الهيئة التدريسية والطلبة وصولا إلى الأهالي، وأنهم كانوا جميعا على قدر عال من المسؤولية، واستطاعوا تحمل القصور في بعض المجالات، وبث روح التعاون بينهم جميعا.
وأشار الدكتور حبيب إلى أن مرونة التعامل بين الجامعة والطالب، من حيث مراعاة أوضاعهم وأماكن تواجدهم، وتقديم النصح والمساعدة الفنية لهم في مختلف الاوقات، بالإضافة إلى العامل المادي، شجعت غالبية الطلبة على مناقشة رسائلهم إلكترونيا؛ لافتا إلى أن قِلة منهم لم يكن على قناعة بهذا النمط وأجلوا مناقشاتهم لما بعد جائحة كورونا.
وبين أن مناقشة الرسائل عن بُعد ترتكز على تقديم المحتوى، وتكون في الغالب نسخ إلكترونية مكتوبة (pdf)، ولاضفاء التفاعل على المناقشات أخيرا اعتمدت أربعة تطبيقات تفاعلية زووم، وسكايب، ومايكروسوفت تيم، وجوجل تيم.
وأوصى الدكتور حبيب الجامعات الاردنية باعتماد نظام المناقشات الجامعية عن بُعد؛ نظرا لانخفاض كلفها على الجامعات والطلبة، كما أنها تحتاج جهدا أقل خصوصا للطلبة او الاساتذة خارج المملكة فترة المناقشة، كما تسهم في جذب الطلبة الاجانب للالتحاق بالدراسة في الجامعات الاردنية.
--(بترا)



مواضيع ساخنة اخرى