وادي الريان: طبيعة ساحرة وخلابة تجذب الاف الزوار

تم نشره الأربعاء 08 تمّوز / يوليو 2020 01:57 مساءً
وادي الريان: طبيعة ساحرة وخلابة تجذب الاف الزوار
وادي الريان

 المدينة نيوز:- يتجلى سحر الطبيعة الخلابة على امتداد اكثر من 600 دونم في وادي الريان جنوب لواء الكورة ، الذي تتخلله المياه الجارية طوال العام، متفجرة من ينابيع المنطقة القديمة، تحفها بساتين الرمان والعنب والتين المشهورة بجودتها، بحيث ظل الوادي مقصداً للزوار من مختلف مناطق المملكة خلال فصلي الربيع والصيف.
جمالية الوادي وسحره الطبيعي أوصل عدد زواره في العام لأكثر من مئة ألف زائر، بحسب تقديرات مديرية سياحة اربد.
وتتجسد عراقة وادي الريان وأهميته، بما يضمه من طواحين قديمة للحبوب كانت تعمل بفعل قوة جريان المياه وظلت تخدم مزارعي لواء الكورة والمناطق المجاورة حتى منتصف القرن الماضي، اهمها وأشهرها طاحونة عودة التي بنيت في العام 1596، حيث عملت دائرة الآثار العامة قبل سنوات على إعادة ترميمها وصيانتها لتعود للعمل امام زوار المنطقة، وتبقى شاهدة على موروث معماري وثقافي يشكل اهمية تاريخية واقتصادية واجتماعية، الى جانب وجود بقايا 4 طواحين تم بناؤها خلال القرن التاسع عشر وهي طاحونة نصير وطاحونة حسين والمشرع وأم الحراثين .
ويعتبر وادي الريان، مورداً رئيسياً لدخل مئات الأسر في بلدة جديتا التي يتبع لها، ويزيد عدد سكانها عن 23 الف نسمة، يعتمد غالبيتهم على بيع محاصيل الرمان المميزة الى جانب التين والعنب.
وشهدت السنوات الأخيرة بناء العديد من الاستراحات من قبل اصحاب الأراضي الذين تنبهوا لاستثمار جمالية الوادي الخلابة سياحياً بمياهه وشلالاته وخضرته، حيث تتواجد حاليا نحو 15 استراحة خاصة لتلك الغاية حفزت الزوار على التردد للاستمتاع بطبيعة الوادي .
وقال غالب بني مفرج، مالك إحدى الاستراحات في الوادي لوكالة الانباء الاردنية(بترا)، إن وادي الريان سيكون وجهة رئيسية للسياحة الداخلية والخارجية، في حال استثماره سياحياً على الوجه الأمثل وتوفير الخدمات المطلوبة من الجهات الرسمية لبنيته التحتية، بالاضافة الى انه سيوفر المزيد من فرص العمل للشباب، مشيراً الى ان الوادي شهد خلال العامين الماضيين زيارات لألاف السواح العرب خاصة من دول الخليج العربي.
وطالب بني مفرج بتوسعة الطريق المؤدي الى الوادي بطول3 كيلومترات، مشيرا الى ان عرض الطريق الان لا يزيد عن 3 امتار، لتتسع لمركبتين فقط للدخول والخروج من الوادي، اذ بات مصدر تذمر وتخوف من العديد من الزوار الذين يجدون صعوبة في الوصول الى المنطقة، في ظل ازدحام المركبات على الطريق.
وبين ان الاستراحات الموجودة في الوادي لا تزال تعتمد في انارتها على المولدات، وان المنطقة بحاجة لتركيب محولات، داعياً وزارة السياحة الى بذل الاهتمام بتلك القضايا مع الجهات ذات العلاقة وخلق مشروعات سياحية في المنطقة.
وكانت مديرية سياحة اربد أجلت مشروعها الخاص بتطوير منطقة وادي الريان السياحية البالغ كلفته نحو 350 ألف دينار كان من المفترض تخصيصها من موازنة مجلس المحافظة للعام الحالي، قبل ان يتم تخفيض موازنة المجلس بسبب جائحة كورونا .
من جهتها، اوضحت مديرة سياحة اربد الدكتورة مشاعل الخصاونة لـ(بترا)، ان الوزارة كانت قد استملكت العام الماضي 4 دونمات من أراضي المواطنين في وادي الريان لغاية المشروع الذي يشمل ربطه بطاحون عودة التاريخية، وتم اعداد دراسة متكاملة لاستغلالها في تنفيذ مشروعات تشمل استراحة ومطاعم والعاب اطفال وممرات بيئية وبازار دائم لمنتجات الوادي، اضافة الى مواقف للحافلات ووحدات صحية لزوار الوادي، مشيرة الى أن اكثر من 100 الف زائر من مختلف مناطق المملكة يؤمون المكان سنويا.
وبينت ان تخفيض مخصصات السياحة للواء الكورة الى 10 الاف دينار، بسبب جائحة كورونا، ادى الى تأجيل المشروع المؤمل تنفيذه خلال العام المقبل، حال توفر المخصصات المالية اللازمة، مؤكدة حاجة العديد من المواقع السياحية في اللواء لتطوير بنيتها التحتية خاصة مع تنوع عوامل الجذب السياحي فيه لما يضمه من مواقع طبيعية خلابة جعله مقصداً سياحيا للزوار خاصة في فصلي الربيع والصيف.
واعتبرت الخصاونة، ان منطقة الريان التي تم ادراجها العام الحالي كإحدى وجهات السياحة في برنامج " أردنا جنه "، تحتاج الى مزيد من الاهتمام خاصة في مجال صيانة وتأهيل الطرق المؤدية اليها وايصال الخدمات العامة لها، وهو ما يحتاج الى تكاتف جهود مختلف الجهات لتلك الغاية، مشيرة الى ان الوادي بات خلال السنوات الأخيرة مصدر دخل رئيسي للأسر التي تبيع منتجاتها للزوار، علاوة على تأسيس عدد من مالكي الاراضي هناك لاستراحات شعبية أسهمت في زيادة عدد الزوار واطالة مدة اقامتهم .
--(بترا)