NYT: إيغور المنفى يقاضون الصين أمام "الجنائية الدولية"

تم نشره الأربعاء 08 تمّوز / يوليو 2020 03:09 مساءً
NYT: إيغور المنفى يقاضون الصين أمام "الجنائية الدولية"

المدينة نيوز:- قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إن مواطنين من الإيغور يعيشون في المنفى، طلبوا من محكمة الجنايات الدولية يوم الاثنين، التحقيق في ارتكاب بكين إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.

وأشارت الصحيفة ، إلى أن الخطوة تعد أول محاولة لاستخدام القانون الدولي لمحاسبة الحزب الشيوعي الحاكم في الصين، لـ"حملته الوحشية" ضد الأقلية المسلمة في الصين.

وقام فريق من المحامين في لندن، يمثل مجموعتي ناشطين، تقدمتا بدعوة ضد بكين لسعيها لإعادة آلاف الإيغور من كمبوديا وطاجكستان، والقيام باعتقالات لبعضهم. وقد تتسبب القضية في زيادة التدقيق الدولي في سلطة الصين التي تفرضها خارج حدودها.

ويتضمن ملف المحامين البالغ 80 صفحة، قائمة بأكثر من ثلاثين مسؤولا صينيا قالوا إنهم مسؤولون عن الحملة بما فيهم شي جين بنغ، الرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي ،  وفق "عربي21" .

وقد وضعت سياسات جين بنغ على مدى السنوات الأخيرة أقليات المسلمين في إقليم سنجان غرب الصين تحت المراقبة، عن طريق شبكة منتشرة، وعرضها للاعتقال والتغيير الاجتماعي. وهناك حوالي مليون من إثنية الإيغور وغيرهم من الأقليات المسلمة، محتجزون في معسكرات اعتقال في المنطقة، وهو ما يثير الشجب من كل أنحاء العالم.

ولفتت الصحيفة إلى أن مهمة المحكمة هي تحقيق العدالة لضحايا الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب والجرائم الأخرى. ولكن الصين لا تعترف بصلاحيات المحكمة، ما يثير تساؤلات عن مدى ما يمكن للقضية تحقيقه.

وقال رودني ديكسون، وهو محام بريطاني يقود الفريق، إنهم تجاوزوا موضوع الصلاحية على بكين بالتركيز على ادعاءات الأفعال غير القانونية التي تقوم بها الصين في كمبوديا وطاجكستان، وهما دولتان عضوتان في المحكمة.

وقال ديكسون في مكالمة هاتفية من لندن قبل السفر إلى لاهاي: "يمكن لهذه القضية أن تكون حاسمة، لأنه ولفترة طويلة أفترض بأنه لا يمكن فعل شيء لمحاسبة الصين، في محكمة دولية".

ومستشهدا بحكم صدر عن المحكمة عام 2018 قال ديكسون: "قالت المحكمة إن لديها صلاحية عندما تبدأ الجريمة أو تنتهي في بلد عضو في المحكمة، وهذا هو الحال هنا".

ولفتت الصحيفة إلى أنه في العام 2018 رأت المحكمة أن بمقدورها محاكمة ميانمار على الجرائم المرتبطة بإبادة المسلمين الروهينغيا، الذين فروا إلى بنغلادش العضوة في المحكمة.

ومجموعتا الإيغور اللتان تقدمتا بالدعوة ضد الصين، هما حكومة تركستان الشرقية في المنفى، وحركة الصحوة القومية لتركستان الشرقية. وتنادي المجموعتان باستقلال إقليم سنجان الذي تفضل المجموعتان تسميته تركستان الشرقية، الاسم الذي اتخذته جمهوريتا الإيغور اللتان لم تعمرا طويلا.

كما أن شكواهما تستهدف بشكل عام سياسات الصين في إقليم سنجان على مدى العقد الماضي وفرض الإجراءات الأمنية الوحشية، بعد موجة كبيرة من الاضطرابات العنيفة. ولطالما عارض الإيغور القيود الشديدة المفروضة من السلطات على دينهم وثقافتهم وتدفق الصينيين من إثنية الهان الذين يشكلون الأكثرية في الصين، إلى إقليم سنجان.

وقالت الصحيفة إنه تحت حكومة جين بنغ، وسعت الحكومة جهودها للضغط على الإيغور من أجل العودة من الخارج، وقامت بإنشاء معسكرات الاعتقال التي يهدف منها تلقين الإيغور للابتعاد عن دينهم وتبني الحكم الصيني. وفرضت برامج تدفع بالأقليات إلى وظائف كعمال مصانع أو منظفي شوارع.

وتسعى السلطات لتطبيق حملة واسعة لتقليل نسبة الولادة بين الأقليات في إقليم سنجان مستخدمة عمليات التعقيم والإجهاض بالإكراه، بحسب تحقيق أجرته وكالة أنباء أسوشييتد برس والباحث الألماني إيدريان زينز.

وقال المحامي البريطاني، ديكسون، إن الشكوى على بكين تتضمن أدلة حول الإبعاد القسري والاعتقالات خارج الأراضي، عن طريق عملاء صينيين، تم جمعها من شهود وضحايا، وتقارير من الأمم المتحدة ومنظمات مثل منظمة العفو الدولية ومجموعات الإيغور في المنفى.

وقال ديكسون: "يحتاج المدعي العام أن يحقق في جرائم الإبادة.. فإن كنت تقوم باعتقال الناس وتشن حملات لقمعهم ولتعقيمهم، فإن تلك حملة تهدف إلى تمييع وتدمير هويتهم كمجموعة".

وقد يأخذ الأمر أشهرا قبل أن تصدر المدعية العامة للمحكمة الدولية فاتو بنسودا، من غامبيا، ردا رسميا على طلب الدعوى الذي يقدمه المحامون.

ولم يكن لدى وزارة الخارجية الصينية تعليق مباشر على القضية. ولكن الحكومة أنكرت بشكل متكرر الأدلة على وجود قمع ضد الأقليات في إقليم سنجان.

وقالت الوزارة الأسبوع الماضي، في رد طويل على الانتقادات مؤخرا لسجل الصين الحقوقي: "تطبق سنجان سياسة حرية المعتقد الديني.. ولم تقيد أبدا حرية السفر للإيغور أو أي إثنية أخرى".

وقد يكون رد فعل الصين لرفع القضية لدى المحكمة شبيها برد فعل إدارة ترامب في القضايا التي تتعلق بالأمريكان، حيث قامت الإدارة بمهاجمة المحكمة بشراسة لتحقيقها في تهم جرائم حرب محتملة من القوات الأمريكية والأفغانية في أفغانستان.

ووصفها وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو بأنها "محكمة هزلية" وطالب الرئيس ترامب بفرض عقوبات اقتصادية وقيود على سفر موظفي المحكمة الذين يشاركون في التحقيق في أفعال الأمريكان.