أهالي ضحايا كشفهم "قيصر" يستعدون لمقاضاة النظام السوري

تم نشره الجمعة 10 تمّوز / يوليو 2020 06:54 مساءً
أهالي ضحايا كشفهم "قيصر" يستعدون لمقاضاة النظام السوري
سوريون وجدوا أبناءهم المفقودين بصور "قيصر" لضحايا "مسالخ الأسد"

المدينة نيوز :- يستعد أهالي ضحايا سوريين كشف عنهم "قيصر"، لمقاضاة النظام السوري، بتهمة قتل أبنائهم في سجونه.

وقال المعارض السوري والعضو المؤسس للجمعية السورية للمفقودين ومعتقلي الرأي، عماد الدين الرشيد، إن أهالي ضحايا ملف "قيصر" مستعدون لمقاضاة الجناة في تركيا ودول العالم.

وأضاف أنه تم التعرف على صور ضحايا يحملون الجنسية التركية، وهناك استعداد من الأهالي لمقاضاة الجناة في المحاكم التركية، بعد استكمال المشاورات القانونية المتعلقة بذلك.

واستعرض الرشيد جهود الجمعية (غير حكومية)، وهي واحدة من الجهود المبذولة من أجل نقل ملف صور التعذيب في سجون النظام للرأي العام الدولي والقضاء، من خلال توثيق بيانات الضحايا والملف والتثبت من صحته قانونيا عبر مراحل عديدة.

وتحدث عن تقرير الجمعية الثاني الذي صدر مؤخرا: "التقرير هو الطبعة الثانية للإصدار الأول في العام 2016، والملف اكتمل فيه 55 ألف صورة متوزعة على أربع مجموعات وهي صور للمعتقلين، وثوار خارج المعتقل، وصور لقتلى النظام، والجرحى".

وقال: "الجزء المتعلق بالمعتقلين يضم 26 ألفا و948 صورة، هؤلاء المعتقلون في دمشق وما حولها، اعتقلوا في 24 نقطة اعتقال، ونقاط عسكرية، مثل الفرقتين الرابعة والخامسة (تابعتين لجيش النظام)، وصوروا ما بين أيار/ مايو 2011 إلى آب/ أغسطس 2013".

وأضاف: "تلقت المجموعة الصور وفورا أعدت فريقا استشاريا مهما، ووضعت خارطة طريق عملت عبرها على التأكد من صحة الصور، والتأكد من الوثائق، وألا تكون متداولة بين الأيادي، بل وضعها بجهة معنية مثبتة، ويجب التثبت من صحة الميتاداتا (البيانات الوصفية) في الصور".

وتابع: "تواصلنا مع قطر التي هيأت لنا فريق تحقيق دولي وهو نفسه تثبت من ظروف وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وكان رأي المحققين أنها وثائق صحيحة ثابتة، توجهنا بعدها إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وأودعنا الملف في دولة حيادية في حال أنشئت محاكم دولية أو خاصة أو وطنية يمكن الحصول عليها، ووقعنا بروتوكول مع هذه الدولة".

وكشف أن "مجلس حقوق الإنسان طلب المعطيات وتسلم نسخة منها، وبقي التحقق من الميتاداتا وهو في مكان واحد موجود لدى (إف بي آي) الأمريكية، وكان لنا تواصل مع السفير ستيفن راب (السفير الأمريكي السابق لقضايا جرائم الحرب)، وقدم لنا الإف بي آي تقريرا بأن المعلومات صحيحة".

ونتيجة لما تحقق من توثيق، قال الرشيد: "بقي الدخول للمحاكم وهناك صعوبة في الدخول لها وهي بحاجة لمدعين شخصيين، وبعدها تم تقديم الصور بتحذير قانوني ونشرت 6860 صورة ".

وأوضح أن "عدد الصور الصالحة للنشر كما ذكر، وهنا تساءل عن عدد الضحايا، وحسب الأطباء الشرعيين، فإن الأرقام تعطى للضحايا بشكل متسلسل ووصلت الأرقام للألف الحادي عشر".

ولفت إلى أن "سيزر أو قيصر لم يأت على كل الصور، حصل على كمية فقط، وبعض الأقراص كانت معطوبة، هناك أكثر من 4 آلاف ضحية ليس لدينا صورهم، وقبل إصدار التقرير كان لدينا 731 ضحية تم التعرف عليهم، ليس جميع الأهالي أعطوا أسماءهم 561 منهم أعطوا الأسماء، والبقية اكتفوا بالتعرف فقط على الضحية بإرسال صور للمقارنة".

وقال: "ازداد العدد في الفترة الأخيرة، مع الدخولات للموقع التي هي أكثر من طاقة العمل، والجميع يسأل عن الموقوفين جميعهم، الأهالي لم يدخلوا من قبل، ربما قانون سيزر أثار ضجيجا فبدأت الناس تتساءل عن أقاربهم المعتقلين أو المفقودين".

وأضاف: "بعد نشر التقرير بـ 4 أيام كان أكثر من مليون دخول للموقع، في يوم واحد فقط 150 ألف تصفح، ووضعنا رقم واتس آب للتواصل وصل إلى 2700 اتصال وقت الذروة، وخصصنا فريقا للنظر بالاتصالات، وسيكون هناك مجيب آلي يجيب على كل الأسئلة".

وأكد أن "عدد الأسماء التي تم التعرف عليهم لاحقا زادت عن 650، وهناك حاليا 600 طلب قيد التعرف، ولن تكون أقل من 800 اسم قد تعرفوا عليها، هناك من يقول بالصفحات ابننا، ولا يعودون إلينا، والجمعية ترغب بالتواصل والإحصاء مع هؤلاء، وبالنهاية ستكون حصيلة جيدة".

وشدد على أنه "مع استيفاء الملف جوانبه كافة، الصور الموجودة حاليا كلها منشورة قديما، سلمنا الملف لبعض الجهات الدولية للمرافعة، والجمعية ترغب بأن يكون لديها الإمكانيات، ولكن نجحنا بقضيتين برفع دعوتين في فرنسا وإسبانيا، وهناك تواصل مع المدعين العامين في عدد من الدول".

وقال: "الآن الملف دوّل ودخل محاكم، ولا يمكن لأي جهة أن تطعن به، وقُبل لوجود ضحايا حقيقين ادعوا على النظام، ويمكن الآن للادعاء، الوصول المباشر للمسؤولين عن الجرائم، بأنه في الوقت المحدد، بالمكان المحدد، والضابط المسؤول معروف من هو، فاليوم الأمر كل عناصر الجريمة مستكملة، من الضحايا، والمدعين، والمدعى عليهم".

وأكد: "نطمح أن نتمكن من رفع دعاوى في القضاء بتركيا، لأن كثيرا من أهالي الضحايا موجودون في تركيا وبعضهم حصل على الجنسية التركية، ولدينا جهات نتعاون معها تواصلت وقدمت الوثائق لوزير العدل، فنأمل تحقيق ذلك".

وأحيا دخول قانون "حماية المدنيين في سوريا" المعروف باسم "قانون قيصر" حيز التنفيذ في 17 حزيران/ يونيو الماضي، محاولات القانونيين السوريين لملاحقة مجرمي الحرب بنظام بشار الأسد، أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ويهدف القانون بشكل أساسي إلى تجاوز التعطيل الروسي المستمر لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالأزمة السورية، من خلال استخدام حق النقض الفيتو ضد جميع المسارات الدولية الساعية إلى إيجاد حل سياسي في سوريا.

يشار إلى أن "قيصر" اسم استخدم لإخفاء الهوية الحقيقية لعسكري سوري منشق عن النظام السوري، سرب صور معتقلين حوالي 55 ألف صورة لـ11 ألف معتقل، تعرضوا للتعذيب حتى الموت في سجون نظام الأسد.

عربي 21 



مواضيع ساخنة اخرى