اقرار الخطة السنوية لتنفيذ قرار الامم المتحدة 1325 بشان المرأة والسلام والأمن

تم نشره الأربعاء 15 تمّوز / يوليو 2020 10:45 مساءً
اقرار الخطة السنوية لتنفيذ قرار الامم المتحدة 1325 بشان المرأة والسلام والأمن

المدينة نيوز :-  اقر مجلس إدارة برنامج تنفيذ الخطة الوطنية الأردنية لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1325 المرأة والأمن والسلام، خطة العمل السنوية، وافضل الممارسات لتنفيذ الخطة الوطنية للقرار 1325 العام الحالي.
جاء ذلك خلال ترؤس وزير الشؤون السياسية والبرلمانية رئيس اللجنة الوزارية لتمكين المرأة المهندس موسى المعايطة اليوم الأربعاء، الاجتماع السنوي للمعنيين في تنفيذ الخطة الوطنية الأردنية للقرار 1325 الذي صادقت عليه الحكومة عام 2017، والهادف الى دمج نهج قائم على النوع الاجتماعي تجاه مشاركة المرأة المتزايدة في قضايا السلام والأمن لتحقيق سلام واستقرار طويل الأمد. وقال المعايطة، ان اللجنة الوزارية توفر الدعم السياسي والاستراتيجي، لتحقيق أهداف الخطة الوطنية الأردنية لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 1325 المرأة والأمن والسلام، بالشراكة مع اللجنة الوطنية لشؤون المرأة و بالتنسيق مع المؤسسات الرسمية ، وذلك ضمن الجهود المبذولة في صياغة استراتيجية التواصل لتفعيل القرار الأمر الذي يؤكد على التزام الدولة الأردنية بتفعيل هذا القرار.
وأشار إلى أن الأردن بلد آمن ومستقر ويستطيع مواجهه الظروف الاستثنائية ، وهذا ما أثبته خلال نجاحه في مواجهة وباء كورونا بتوجيهات جلالة الملك عبدلله الثاني وبجهود الحكومة والمؤسسات العسكرية، مشيداً بالدور الهام والجهد المضاعف الذي قامت به المرأة خلال الجائحة نظراً لتعدد مسؤولياتها ،ووجودها في الخطوط الدفاعية الأولى من خلال عملها في القطاعات العسكرية والأمنية والطبية وغيرها من القطاعات. واكد، أن السلام و الأمن من أهم الحقوق ،التي يجب أن يتمتع بها كل النساء و الرجال على حد سواء و أن التقدم والرفاء لا يتحققان إلا في المجتمعات الآمنة، الأمر الذي يستدعي بذل جهودا اضافية في سبيل تحقيق التمثيل المتساوي للمرأة في جميع مجالات السلام والأمن. وشدد المعايطة على رفع الوعي المجتمعي بتعزيز حضور المرأة في كافة القطاعات، وتعزيز أهمية دور المرأة في جهود بناء السلم المجتمعي ومنع العنف ،وهو ما تبذله الحكومة من جهود بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني في مجال تمكين المرأة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ،حيث وصل الأردن إلى درجات عالية في ذلك مقارنة بالمجتمعات الاخرى. ودعا إلى تضافر جهود الدولة مع كافة الجهات من مجتمع مدني و منظمات غير حكومية ،وتعزيز بناء الشراكات التي تقوم على محلية العمل الانساني وتنطلق من القاعدة لكسب التأييد وتسهيل العمل المشترك ، لتمكين وصول المرأة الى العدالة والموارد و الفرص عبر تمكينها من المشاركة الاقتصادية و تعزيز دورها في اتخاذ القرارات، و هو الأمر الذي تطور في الأردن خلال السنوات الأخيرة حيث تقلدت سيدات عدداً من المناصب الهامة كرئيس لديوان التشريع و صندوق الاستثمار ،وغيرها من المسؤوليات في وزارات و مؤسسات مهمة.
وتابع المعايطة : قضايا المرأة غير محصورة بالنساء فقط ،بل هي قضايا تخص المجتمع بأكمله، وقد خطا الأردن خطوات متميزة نحو تعزيز دور المرأة في بناء السلام ، في مجال الاستجابة الانسانية عبر بناء قدرات الكوادر المؤهلة لمراعاة البعد الجندري والتعامل مع احتياجات المرأة في هذا المجال ،بما ينسجم مع خطة العمل الوطنية الاردنية للأعوام 2018-2021 لقرار مجلس الأمن رقم 1325، و هو الأمر الذي يؤكد على دور المرأة الهام لمحاربة العنف ومكافحة التطرف والإرهاب والقضاء على كافة أشكال العنف للوصول إلى مجتمعات مستقرة وأمنة في المنطقة. وعرض لدور الأردن التاريخي بقيادته الهاشمية في منع العنف ومواجهته خاصة تجاه المرأة في كافة دول العالم والشرق الأوسط على وجه الخصوص ،حيث كان للأردن دور بارز باستقبال اللاجئين من دول الجوار التي عانت من الحروب ،وهو الأمر النابع من قناعة الأردن قيادة وشعبا بأهمية السلم والتعاون لحل الكثير من اشكال الاضطرابات في دول الجوار.
ولفت ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن، زياد شيخ، الى إن الاردن بات انموذجا بتعزيز أجندة المرأة والسلام والأمن، ومعترف بها على المستوى العالمي، موضحا ان العام الحالي وما بعده يعد بالمزيد من الفرص لإظهار الأدوار الرئيسية للمرأة في ضمان استمرار السلام والأمن والتعافي الشامل من أزمة كورونا من خلال الخطة الوطنية الأردنية للقرار 1325 والشراكات القوية مع المجتمع الدولي. وقالت السفيرة الكندية لدى المملكة، دونيكا بوتي، في كلمة باسم مجموعة مانحي صندوق الدعم المشترك: ان التزام الأردن بأجندة المرأة والسلام والأمن محل تقدير، ونأمل أن يستمر ذلك، مثمنة الجهود الحكومية كأهم عامل للنجاح في تنفيذ الخطة الوطنية الأردنية لقرار 1325، فضلا عن توفير اللجنة الوزارية لتمكين المرأة بنية متكاملة ساعدت الحكومة في تعزيز تمكين المرأة والتخطيط المراعي للنوع الاجتماعي، من أجل أجندة السلام والأمن للمرأة وما بعدها .
وعرضت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس، لأهم إنجازات تنفيذ الخطة الوطنية الأردنية لقرار مجلس الأمن 1325، مؤكدة أهمية الإرادة السياسية والدعم الحكومي لتنفيذ الخطة بالاضافة إلى الشراكة الاستراتيجية مع هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين، ووجود صندوق الدعم المشترك الذي يتم من خلاله دعم تنفيذ الخطة. وأشارت النمس إلى أن تنفيذ الخطة الوطنية يساهم في تنفيذ الأردن إلتزاماته الدولية، ويحقق مزيدا من المساواة بين الجنسين ويتيح الفرصة للنساء للقيام بدورهن كمحرك أساسي في بناء وصنع السلام في المجتمع.
وأشار مساعد مدير الامن العام للإدارة والدعم اللوجستي العميد معتصم أبو شتال ، إلى التزام مديرية الأمن العام بتنفيذ الخطة الوطنية الاردنية لقرار مجلس الامن رقم 1325 حول المرأة والأمن والسلام حيث عملت المديرية مع اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وبالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة لتنفيذ الاهداف الاستراتيجية لتحقيق الاستجابة لاحتياجات النوع الاجتماعي والمشاركة الفاعلة للمرأة في القطاع الامني والعسكري وفي عمليات السلام، وتم تركيز الجهود حول بناء قدرات العنصر النسائي ومختلف مرتبات الأمن العام من ذكور وتمكينهم في مختلف المجالات بناء على تقييم الاحتياجات التدريبية وذلك لتحسين القدرة المؤسسية لمرتبات العنصر النسائي على تقديم خدمات عالية الجودة في جميع المجالات وزيادة نسبة مشاركتها في قوات حفظ السلام. وأكد مدير التخطيط والتنظيم في القوات المسلحة العميد بسام الفالح، ايمان القيادة العامة بتنفيذ الأهداف الاستراتيجية المحددة في الخطة الوطنية الأردنية لتفعيل قرار مجلس الامن رقم 1325 ليس فقط من خلال التعاون مع الجهات الحكومية الأردنية ذات الصلة فحسب، بل أيضًا مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة حلف شمال الأطلسي والدول الصديقة التي تعد جميعها عوامل حاسمة لنجاح تمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين.
واشارت الرئيسة التنفيذية لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) سمر محارب، الى اهمية الخطة خلال جائحة كورونا، اذ وفرت إطارا يمكن ان تستند عليه الاستجابة لحالات الطوارئ، وكفلت دور المرأة في دعم مجتمعاتها، والأعمال المنجزة لتلبية احتياجات المرأة، كما وفرت آلية للتعاون مع الحكومة .
وقالت رئيسة جمعية الكرام في المفرق، ممثلة التحالف الوطني الأردني (جوناف)، نجاح العويدات، انها بدأت إنارة شموع جوناف في 2016 بمبادرة من منظمة النهضة التي تضم 61 جمعيه منها 11 تقودها النساء، ويسعى التحالف إلى الاستجابه الإنسانية والتنمية بما يلبي احتياجات الفئات المستضعفة من اللاجئين والمواطنين.
واضافت: ان الجمعية وزعت أدوات السلامه العامة و1253طردا غذائيا للأسر المحتاجة، فضلا عن توفير سيارات نقل صغيرة وعمال وتوزيع الطرود وتوصيلها إلى المنازل.
واشارت ممثلة مركز العدل للمساعدة القانونية، ممثلة الائتلاف الوطني للخطة الوطنية، مرام مغالسة، الى دور منظمات المجتمع المدني في صياغة الخطة الوطنية الأردنية ،ودعم الجهود الوطنية حول كسب التأييد لأجندة المرأة والأمن والسلام، اضافة الى المساهمه في صياغة ومشاركة صناع القرار بالرسائل الأساسية حول الأجندة وكيفية المضي قدماً في دعم الخطة وتنفيذها.
وشارك بالاجتماع أعضاء الائتلاف الوطني للقرار 1325 وممثلين عن القطاع الأمني والعسكري ومنظمات المجتمع المدني وأعضاء صندوق الدعم المشترك لتنفيذ الخطة الوطنية للقرار 1325 المكون من كندا وفنلندا والنرويج وإسبانيا والمملكة المتحدة. --(بترا)