هكذا غطى إعلام الأسد انتخابات البرلمان.. وانتقاد بصحف غربية

تم نشره الإثنين 20 تمّوز / يوليو 2020 11:39 صباحاً
هكذا غطى إعلام الأسد انتخابات البرلمان.. وانتقاد بصحف غربية
إعلام الأسد اهتم بتغطية مناطق في شمال البلاد قرب سيطرة المعارضة السورية

المدينة نيوز:- تهتم إعلام النظام السوري، بانتخابات برلمانه في مناطق السيطرة الجديدة، التي أحكم قبضته عليها في الشمال السوري ووسط البلاد.

ونشرت وكالة أنباء النظام السوري الرسمية "سانا"، والتلفزيون الرسمي السوري، ومحطات إذاعية رسمية وخاصة، مئات الصور من مختلف المحافظات السورية لتغطية عملية الانتخابات.

وكان لافتا تركيزها جميعها على المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام السوري مؤخرا، وأخرى لم تكن تستضيف أي صناديق اقتراع لانتخابات مجلس الشعب منذ بدء الأزمة في 2011.

وتركزت عدسات وسائل إعلام النظام السوري على محافظات ريف دمشق، ودرعا، والقنيطرة، وحمص ومناطق من محافظتي إدلب وحماة وحلب ودير الزور والرقة والحكسة.

ونشرت "سانا" عشرات الصور لمراكز انتخابية في محافظة درعا التي لم تستضف أي صندوق اقتراع منذ 2011.

وخصصت اللجنة القضائية العليا للانتخابات 15 مركزا انتخابيا للمناطق التي يسيطر عليها النظام السوري من محافظة إدلب، و68 مركزا انتخابيا في مناطق سيطرته في محافظة الرقة شمال البلاد.

وركز الإعلام السوري الرسمي كذلك على تغطية واسعة في محافظة السويداء التي شهدت مظاهرات تطالب برحيل النظام في حزيران/ يونيو الماضي.

 

 

وعلى الرغم من دعاية النظام السوري، إلا أن مراكز الاقتراع في عموم المحافظات السورية، شهدت إقبالا محدودا على التصويت في انتخابات برلمان النظام السوري، التي يخوضها نحو 1600 مرشح، بعد انسحابات وإعفاءات من الترشح بأسماء كبيرة محسوبة على النظام.

 

الإعلام الغربي

وشهدت كذلك انتخابات مجلس الشعب للنظام السوري، اهتمام وسائل إعلام غربية، انتقدتها معتبرة أنها محسومة سلفا، وأنها "غير نزيهة"، و"موالية للأسد".

إذ عنونت شبكة "NBCnews" الأمريكية، تقريرها حول الانتخابات بتساؤل: "أين الديمقراطية هنا؟ الأسد المتحدي يجري انتخابات برلمانية في سوريا".

وأضافت أن الكثير من السوريين "يعتبرون أن الانتخابات لن تكون حرة ولا نزيهة، وأن نتيجتها محسومة بفوز أعضاء حزب البعث الحاكم".

أما قناة "دويتشه فيله" الألمانية، فانتقدت هيمنة حزب البعث بقيادة الأسد على مقاعد البرلمان، في غياب أي وجود فعلي للمعارضة.

وأكدت أنه من المتوقع أن يشغل حزب البعث وحلفاؤه معظم مقاعد البرلمان.


من جانبها، أفادت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، بأن "التصويت سينتج عنه هيئة مطاطية موالية للأسد".

وأضافت أن ذلك سيكون كما هو الحال في الانتخابات السابقة في سوريا.

وأشارت إلى أن الانتخابات تأتي في حين "قتل أكثر من 400 ألف، وشرد نصف سكان البلاد، وأرسل أكثر من خمسة ملايين لاجئ إلى البلدان المجاورة".

وقالت إن الانتخابات تأتي في أعقاب موجة جديدة من العقوبات الأمريكية التي دخلت حيز التنفيذ، الشهر الماضي، بموجب قانون "قيصر".

وجرت الانتخابات بعد يومين من احتفال الأسد بمرور 20 عاما على توليه السلطة خلفا لوالده حافظ الذي توفي عام 2000، ومن المتوقع أن تعلن النتائج الرسمية، الثلاثاء.

ويسيطر على المجلس منذ عقود غالبية تمثل حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم، الذي يخوض الانتخابات ضمن ما يعرف بقوائم "الوحدة الوطنية"، التي تضم مرشحين تختارهم قيادات الأحزاب التي تشكل "الجبهة الوطنية التقدمية" مع "البعث".

ويعد فوز حزب البعث في الانتخابات محسوما سلفا.

 

 

وسبق أن هاجمت المعارضة السورية انتخابات البرلمان السوري التي يعقدها نظام بشار الأسد، في وقت تعتبر فيه الأخير بأنه لا يملك شرعية إجرائها.

وقال كل من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، والحكومة المؤقتة، إن الانتخابات التي يقوم بها النظام السوري عبارة عن "مسرحية هزلية" وإنه لا يملك شرعية.

من جهتها، أعلنت "الإدارة الذاتية"، الذراع المدنية لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، التي تسيطر على مناطق شمال شرق سوريا، موقفها من انتخابات مجلس البرلمان التي يجريها النظام السوري.

وقالت في مؤتمر صحفي على لسان الناطق باسم "الإدارة الذاتية"، لقمان أحمي، إن "انتخابات مجلس الشعب السوري لا تعنيها، ولن تكون هناك صناديق اقتراع في مناطقها".

وأصر النظام السوري على إجراء انتخابات مجلس الشعب، الأحد، معتبرا ذلك "استحقاقا دستوريا" كما نص دستور 2012.

وأتت الانتخابات في ظل رفض المعارضة السورية والمجتمع الدولي لها، إلى جانب تهجير ملايين السوريين خارج سوريا.

 



مواضيع ساخنة اخرى