عود على بدء.. واشنطن تكشف مراسلات سرية حول ووهان

تم نشره الإثنين 20 تمّوز / يوليو 2020 12:22 مساءً
عود على بدء.. واشنطن تكشف مراسلات سرية حول ووهان
ووهان

المدينة نيوز:- مع استمرار فيروس كورونا في حصد المزيد من الأرواح حول العالم، وتفشيه ليطال أكثر من 14 مليوناً و500 ألف إنسان، لا تزال دول العالم تبحث عن مصدر الوباء الذي ظهر لأول مرة في مدينة ووهان وسط الصين في ديسمبر الماضي.

وعلى الرغم من إعلان منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي إرسال فريق بحث للتحقيق وجمع المعلومات حول الجائحة وتفاصيلها، إلا أن شيئاً لم يظهر بعد، في الوقت الذي تتمسك فيه الولايات المتحدة باتهامها لبكين بالتستر على المعلومات.

إلا أن الأنظار اتجهت مجدداً نحو مختبر ووهان للفيروسات الذي اتهمته سابقاً الإدارة الأميركية بإمكانية التسبب في تسرب الفيروس، بعد الكشف عن مراسلات سرية ، وفق "العربية" .

فقد كشفت وزارة الخارجية الأميركية، فحوى بعض المراسلات الدبلوماسية حول وضع مختبر ووهان قبل الجائحة، بحسب ما أفادت شبكة "سي أن أن" أمس.

وقدمت تلك المراسلات التي تعود للعام 2018، وتم تسريب بعضها في وقت سابق من العام الجاري، أرضية لبعض الاتهامات التي رددها مسؤولين في إدارة ترمب والكونغرس بأن كورونا يمكن أن يكون تسرّب من المختبر الذي يقع في مسقط رأس الفيروس.

نقص في المختبر
وأفادت إحدى تلك الوثائق أو المراسلات بأن المختبر الصيني يعاني من نقص حقيقي في عدد التقنيين والمحققين المدربين بصورة جيدة ومهنية عالية.

في حين كشفت وثيقة أخرى تعود لشهر أبريل 2018 أن خبراء فرنسيين قدموا بعض التوجيهات والتدريبات حول السلامة البيولوجية داخل المختبر.

يذكر أن الرئيس الأميركي ووزير خارجيته، مايك بومبيو، كانا قد أعلنا قبل أشهر أنهما اطلعا على أدلة تشير إلى ارتباط الفيروس التاجي بمختبر ووهان.

ففي مايو الماضي، قال بومبيو: نعلم أن تفشي كورونا بدأ في ووهان ولكننا لا نعلم من أين أو عن طريق من، وهذه أمور هامة".

كما كرر الشهر الماضي اتهاماته للصين، قائلاً "الحزب الحاكم في الصين غطى على تفشي الفيروس المستجد منذ ظهوره لأول مرة في ديسمبر الماضي في ووهان".

وكان الوزير الأميركي كرر مرارا اتهاماته هذه للصين واصفاً الوباء بفيروس ووهان، ومعتبرا أن الحزب الشيوعي الحاكم لا يزال يحرم العالم من المعلومات التي يحتاجها للحيلولة دون حدوث إصابات أخرى.

كما أعلن أكثر من مرة أن تأخّر بكين في مشاركة المعلومات سبّب مخاطر كبيرة وعرّض حياة الآلاف للخطر.

كيف انتقل من الحيوان إلى البشر؟
يذكر أنه في العاشر من يوليو، أعلنت المنظمة العالمية في بيان أن خبيرين موفدين من قبلها زارا العاصمة الصينية لإرساء الأساس لبعثة أكبر للتحقيق في أصول جائحة كوفيد-19.

وعمل الخبيران - أحدهما متخصص في مجال صحة الحيوان، والثاني في الأوبئة - خلال زيارتهما على تحديد "نطاق واختصاصات" البعثة المستقبلية التي تهدف إلى معرفة كيفية انتقال الفيروس من الحيوانات إلى البشر.

فبعد انتقادات دولية ودعوة أكثر من 120 دولة إلى إجراء تحقيق في أصل الفيروس في جمعية الصحة العالمية منذ مايو /أيار، انتقل القرار رسمياً إلى التنفيذ الفعلي.

تململ مسؤولي المنظمة سراً
وكانت المنظمة الأممية حاولت سابقاً وسط ضغوطات دولية إجراء تحقيق، والتواصل مع المسؤولين الصينيين بغية الحصول على معلومات وافية، إلا أن مهمتها باءت بالفشل.

وعلى الرغم من أن المنظمة كانت تثني في العلن على أداء الصين في مواجهة الوباء الذي ظهر لأول مرة في مدينة ووهان في ديسمبر الماضي إلى أنها كانت تشتكي سرا. فقد أظهر تحقيق لوكالة أسوشييتد برس أن مسؤوليها كانوا يشعرون سرا بالإحباط في يناير/كانون الثاني بسبب انعدام الشفافية في الصين، وذلك وفقًا لتسجيلات صوتية داخلية.

كما كانوا يشكون من أن السلطات الصينية أخرت إصدار الخريطة الجينية للفيروس لأكثر من أسبوع بعد أن قامت ثلاثة مختبرات حكومية مختلفة بفك تشفير المعلومات بالكامل.

إلى ذلك، اشتكى كبار قادة المنظمة سراً في اجتماعات عقدت في 6 يناير من أن الصين لا تشارك بيانات كافية لتقييم مدى انتشار الفيروس التاجي بين البشر أو مدى الخطر الذي يشكله على بقية العالم، مما يكلف وقتًا ثمينًا.

يشار إلى أن العلماء يعتقدون أن الفيروس نشأ في الخفافيش ثم انتقل من خلال حيوان ثديي آخر مثل قط الزباد أو آكل النمل الحرشفي قبل أن ينتقل إلى البشر في سوق للمواد الغذائية الطازجة بمدينة ووهان وسط الصين أواخر العام الماضي.



مواضيع ساخنة اخرى