المحكمة الإدارية العليا تصادق على بطلان انتخابات الوحدات

تم نشره الجمعة 24 تمّوز / يوليو 2020 09:13 مساءً
المحكمة الإدارية العليا تصادق على بطلان انتخابات الوحدات
نادي الوحدات

المدينة نيوز :- أكدت وزارة الشباب أنها تنتظر تسلم نسخة من قرار المحكمة الإدارية العليا، القاضي ببطلان نتيجة انتخابات نادي الوحدات، ليتسنى لها تشكيل هيئة إدارية مؤقتة لمدة 3 أشهر لإدارة النادي ودعوة الهيئة العامة لاجتماع انتخابي فور السماح بعقد اجتماعات الهيئات العامة للأندية من قبل الحكومة.

وكانت المحكمة الإدارية العليا، صادقت يوم أمس على قرار المحكمة الإدارية ببطلان نتيجة انتخابات نادي الوحدات، وقبول الطعن المقدم من الرئيس السابق لنادي الوحدات يوسف الصقور والمرشح لعضوية الهيئة الإدارية خالد العبسي، حول عدم صحة الانتخابات، التي جرت يوم 3 أيار (مايو) من العام الماضي.

ولا تُعد هذه الحادثة التاريخية، الأولى التي تلجأ فيها أطراف العملية الانتخابية في نادي الوحدات إلى القضاء من أجل الطعن بنتائج الانتخابات، فقد سبقتها حالتان: الأولى طعنا بصحة انتخاب عبد الجابر تيم وإدارته، والثانية طعنا بصحة انتخاب طارق خوري وإدارته، غير أن جماهير “القلعة الخضراء” تخشى من انعكاس غياب الاستقرار الإداري على نتائج الفريق الأول لكرة القدم، الذي يستعد لاستئناف مشواره في دوري المحترفين، مطلع آب (أغسطس) المقبل.

الصقور: نادي الوحدات سيبقى شامخا
أكد رئيس نادي الوحدات في الدورة السابقة، يوسف الصقور، في رده على استفسارات “الغد”، إيمانه المطلق بعدالة ونزاهة القضاء الأردني، بقوله: “أنا مؤمن بعدالة قضيتي ونزاهة القضاء الأردني، وأتمنى الخير والتوفيق لنادي الوحدات وجماهيره”.

واستطرد: “أي إدارة تأتي إلى الوحدات وبغض النظر عن الأسماء، سيبقى نادي الوحدات شامخا، كما أعتقد أن اللجنة المؤقتة لن تكون من خارج أسوار القلعة الخضراء، كنت أدافع عن حقي وحق النادي بالدرجة الأولى”.

واضاف: “سأبقى خادما لنادي الوحدات من أي موقع، لأنني لم أرفع قضية على مجلس إدارة الوحدات وإنما على وزارة الشباب، استغرب كيف تقرأ الجماهير المشهد وتصفق للباطل، نادي الوحدات مؤسسة كبيرة ويجب أن نُحافظ عليها، لقد حصلت على حقي بطريقة قانونية وحضارية، بعدما تم (اغتيالي) بالانتخابات”.

وزارة الشباب: ننتظر تسلم قرار المحكمة
بدورها، أكدت وزارة الشباب على أنها لم تتسلم حتى اللحظة أي نسخة من قرار المحكمة الإدارية العليا، مشيرة إلى أنها قامت من خلال مديرية شباب العاصمة بإبلاغ الإدارة الحالية لنادي الوحدات بعدم اتخاذ أي قرار تحت طائلة البطلان، وذلك فور مصادقة المحكمة الإدارية العليا على قرار المحكمة الإدارية.

وما تزال وزارة الشباب، تنتظر استلام قرار المحكمة مكتوبا، ليتسنى لها تشكيل هيئة إدارية مؤقتة لمدة 3 أشهر لإدارة النادي ودعوة الهيئة العامة لاجتماع انتخابي فور السماح بعقد اجتماعات الهيئات العامة للأندية من قبل الحكومة، حسب نظام ترخيص وتسجيل الأندية والهيئات الشبابية رقم 33 لسنة 2005 وتعديلاته.

كما أكدت الوزارة احترامها لقرار المحكمة، لافتة إلى أنها تقف على مسافة واحدة مع جميع الأندية وهيئاتها الإدارية والعامة.

مخلوف: قرار المحكمة نهائي وقطعي
في المقابل، أشار المحامي الدكتور رمضان مخلوف، رئيس الدائرة القانونية لنادي الوحدات في رده على استفسارات “الغد”، بقوله: “لا يمكننا إلا الرضوخ والامتثال لقرار المحكمة، بغض النظر عن النتيجة وقناعاتنا”.

وتابع: “لم نتسلم نسخة من تفاصيل القرار حتى اللحظة، ليتسنى لنا الاطلاع على التفاصيل الدقيقة، لكن النظرة الأولية تشير إلى استناد المحكمة الإدارية العليا لذات الأسباب التي استندت لها المحكمة الادارية، والمتمثلة بقيام 46 شخصا بالانتخاب رغم أنهم لا يحملون أرقاما وطنية، وكانت هذه نقطة جوهرية في القرار الذي استندت اليه المحكمة، بالإضافة إلى بعض الأمور الشكلية”.

وأتم حديثه بالقول: “أتمنى الخير لنادي الوحدات، لأنه مكون رئيسي للرياضة الأردنية بشكل عام، ونحن اليوم أمام قرار مرتقب من وزارة الشباب بتشكيل لجنة مؤقتة، التي لن يكون الدكتور بشار الحوامدة جزءا منها، لكننا نتمنى عودته وترشحه من جديد لكرسي الرئاسة، لاستكمال ما بدأه”.

حيثيات القضية
تجدر الإشارة إلى أن الصقور والعبسي، توجها للمحكمة بسبب الفارق البسيط في النتائج المعلنة، بعدما خسر الأول سباق المنافسة على منصب الرئيس بفارق 8 أصوات أمام الدكتور بشار الحوامدة، فيما خسر العبسي عضوية الهيئة الإدارية بفارق 5 أصوات.

ووفقا لوثائق حصلت عليها “الغد”، فقد انصبت عملية الطعن التي قدمها الصقور والعبسي، بشكل أساسي، على مزاعم حدوث تجاوزات سبقت عملية الانتخابات من إجراءات، ومنها رفض ترشح اللاعب رأفت علي لاعتباره عاملا بأجر لدى الوحدات وهو ما فنده اللاعب سابقا، فضلا عن مزاعم إدراج أسماء أعضاء في أندية أخرى، منهم أمين سر أحد الأندية المحترفة –الذي لا يحق له الانتخاب– لازدواج العضوية.

كما تزعم تلك الوثائق قبول عضوية 50 شخصا، واعتبارهم لاعبين سابقين أنهوا حياتهم الرياضية في النادي من أجل الانتخاب، في الوقت الذي أثبتت فيه الوثائق، أن عددا منهم لم ينه حياته الرياضية بالقلعة الخضراء، كما أن كشف الموقعين على الانتخاب لم يتطابق مع عدد المقترعين، فالبعض انتخب وهو خارج البلاد، والآخر كان مقيد الحرية ويقضي محكوميته بالسجن.

الغد