هذا هو السر وراء حمل الخفافيش للفيروسات دون التأثر بها

تم نشره السبت 25 تمّوز / يوليو 2020 12:02 مساءً
هذا هو السر وراء حمل الخفافيش للفيروسات دون التأثر بها
خفاش

المدينة نيوز:- ذكر فريق من العلماء أنهم كشفوا السر وراء حمل الخفافيش للفيروسات دون التأثر بها.

وقال العلماء؛ إن الخفافيش تمتلك مناعة استثنائية كانت السر وراء تمكنهم من حمل فيروسات كورونا ونقلها دون أن تظهر عليهم أية أعراض للمرض.

ويأمل الباحثون، الذين تمكنوا من فك الشفرات الجينية لست فصائل من الخفافيش، أن يساعدهم ذلك في إيجاد حلول للمساعدة في حماية البشر من التأثر بمثل تلك الأوبئة مستقبلا. وفق "بي بي سي".

وتقول البروفيسور في جامعة دبلن، إيما تيلنغ، التي تعمل على مشروع بحثي يستهدف فك الشفرات الجينية لأكثر من 1420 فصيلة من الخفافيش، إن تسلسل الجينوم "الرائع" الذي اكتشفوه يشير إلى أن الخفافيش لديها "أنظمة مناعية فريدة".

وتضيف: "إذا تمكنا من تقليد الاستجابة المناعية للخفافيش ضد الفيروسات، سنكون قد تمكننا من إيجاد العلاج في الطبيعة، هذه الجينومات هي الأدوات اللازمة لتحديد الحلول الوراثية التي تطورت في الخفافيش، والتي يمكن تسخيرها في نهاية المطاف للتخفيف من شيخوخة الإنسان ومرضه".

وبمقارنة جينومات الخفافيش بنحو 42 نوعا من الثدييات الأخرى، تمكن فريق دولي من الباحثين من تحديد الاختلافات الجينية التي تفسر القدرات الفريدة التي تتمتع بها الخفافيش. كما استطاعوا تحديد الجينات المرتبطة بقدرة تلك الحيوانات على تحديد مواقع الكائنات عبر الصدى والتنقل في الظلام الدامس.

ويُعتقد أن مرض كوفيد-19 وسارس وميرس وإيبولا وعددا من الأمراض الأخرى، قد نشأ في الخفافيش ثم انتقل إلى البشر عبر حيوان آخر، لم يعرف بعد.

ويستدل العلماء بحقيقة علمية مفادها أن الفيروسات الالتهابية نفسها لا تسبب الوفاة، وإنما الاستجابة الالتهابية الحادة للجهاز المناعي، ليخلصوا إلى أن فهم كيفية عمل الجهاز المناعي للخفافيش، يشكل أملا في تطوير الاستجابة المناعية للبشر، والاستفادة من الحصانة الاستثنائية التي تحظى بها تلك الكائنات.

وفي تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" حول مناعة الخفافيش، تقول جوديث ماندل أخصائية المناعة الخلوية من جامعة ماكغيل: "بدلا من محاولة إعادة اختراع العجلة، يمكننا أن نتعلم من التطور الذي حدث في الخفافيش، إذا اكتشفنا ذلك، فربما يمكننا تطبيق المبادئ نفسها وتعديل الاستجابة المناعية لدى البشر".

وعندما يصاب المضيف، سواء كان إنسانا أو خفاشا، بفيروس، فغالبا ما يوصف التفاعل بأنه معركة. ولكن هناك تقديرات متزايدة لأهمية تحمل المرض واتباع نهج "الحفاظ على الهدوء مع الاستمرار" من قبل الجهاز المناعي.

وعلى الرغم من أن العديد من التفاصيل مفقودة -حيث إن هناك حوالي 1300 نوع من الخفافيش، تركز الدراسات على أنواع معينة ومحدودة.

أشارت الدراسات الحديثة إلى أن نهج التسامح يجسد كيفية تفاعل الخفافيش مع العديد من الفيروسات التي تحملها.

أولا؛ تشن الخفافيش هجوما سريعا، ولكن دقيقا على الفيروسات لتمنعها من التكاثر. ثانيا؛ وهو الأهم، فهم يحدّون من نشاط الخلايا المناعية التي قد تتسبب في رد فعل التهابي هائل، الذي من شأنه أن يلحق أضرارا أكثر من الفيروس نفسه.

كما أن الخفافيش تقوم بخفض نشاط مجموعات البروتين الكبيرة التي تسمى بالإنزيمات الملتهبة، التي تنسق إطلاق جميع أنواع الجزيئات الي تعزز الالتهاب.