بعد تصريح "النيل لنا" الإثيوبي.. مصر: لا نرد على استفزازات

تم نشره الإثنين 27 تمّوز / يوليو 2020 09:15 صباحاً
بعد تصريح "النيل لنا" الإثيوبي.. مصر: لا نرد على استفزازات
من موقع سد النهضة

المدينة نيوز:- بعد أن نشر التلفزيون الإثيوبي قبل أيام فيديو يعرض لأول مرة لحظة ملء بحيرة "سد النهضة"، تصاعدت حدة الغضب المصرية على مواقع التوصل الاجتماعي، كما اشتدت عاصفة الغضب بعد تهنئة وزير الخارجية الإثيوبي، جيدو أندارجاشيو، مواطنيه بإتمام بلاده المرحلة الأولى من ملء الخزان، قائلاً في تغريدة عبر حسابه على "تويتر": "تهانينا.. سابقاً كان النيل يتدفق، والآن أصبح في بحيرة، ومنها ستحصل إثيوبيا على تنميتها المنشودة.. في الحقيقة.. النيل لنا".

من جانبه رد المهندس محمد السباعي، المتحدث باسم وزارة الري والموارد المائية المصرية، قائلاً إن مصر لا ترد على الاستفزازات باستفزاز، مؤكداً أن توجه الدولة هو الحفاظ على حقوق مصر من المياه ولا تفريط في مصالحها المائية.

وقال في تصريحات لـ"العربية.نت" إن موقف مصر لم يكن ضعيفاً خلال المفاوضات ولن يكون، والدولة لن تفرط في نقطة ماء واحدة، مؤكداً أن ما تفعله إثيوبيا مجرد استفزازات ومصر لن ترد على استفزازات وما زالت متمسكة بحقوقها ولن تتنازل عنها.

وأضاف أن الملء الأولي لسد النهضة لم يؤثر على مصر لوجود احتياطي ومخزون مائي في بحيرة ناصر والسد العالي، ومناسيب المياه في بحيرة السد العالي في الحدود الآمنة، مضيفاً أن الموسم المائي لمصر يبدأ في أغسطس وسبتمبر وأكتوبر، حيث يبدأ الفيضان في الهطول على منابع النيل بداية من أوخر مايو ويصل لمصر في تلك الشهور، وبعدها تقوم الوزارة بإدارة تلك المياه وتخزين وتوفير الاحتياجات، وإدارتها بشكل واضح ومحدد.

وحول تأثير تخزين إثيوبيا للمياه في سد النهضة، وبنحو 4.9 مليار متر مكعب، قال متحدث الري إنه وفي كل الأحوال نعتمد من خلال مركز التنبؤ بالفيضان، على توقع ومعرفة كميات الأمطار والفيضانات التي تهطل على منابع النيل، ومن خلال المتابعة لفيضانات هذا العام فإنها مبشرة وأعلى من المتوسطة، وبالتالي لا يوجد جفاف هذا العام، مضيفاً أنه لذلك لن يؤثر الملء الأول للسد الإثيوبي على مصر هذا العام وهذا يرجع لاعتبارات متعددة، منها أن الفيضان مبشر، والثاني وجود احتياطات ومخزون مائي في بحيرة ناصر والسد العالي يمكن الاستفادة منه في حالة حصول جفاف في موسم ما من المواسم.

وأضاف أن السودان تأثر بالملء الأول لسد النهضة، لأنه لم يكن لديه مخزون مائي، وكانت السدود لديه خالية لكونها كانت تستعد لاستقبال الفيضان، وبعد حجز المياه في سد النهضة، حدث جفاف، لكن مصر لديها مخزون جيد ومناسيب جيدة تفي باحتياجاتها الفترة القادمة.

وأضاف أن مصر ستتأثر لو قلت الأمطار على منابع النيل، وإثيوبيا لن تستطيع ملء وتخزين السد إلا من مياه الفيضانات، ولو لم يتوافر فيضان فإثيوبيا لن تستطيع التخزين، ولذلك نحن نتفاوض على ما يحدث في حالة عدم وجود فيضانات، أو ما يسمى بسنوات الجفاف والجفاف الممتد، مضيفاً أن إثيوبيا قررت التخزين في فترة الفيضان، على أن تقوم مستقبلاً بالتفاوض حول كيفية التعامل مع هذه المياه المخزنة في سدها، والبحث في إمكانية التخزين العام القادم أو العام الذي يليه، فهذه نقاط فنية يجري التفاوض حولها خاصة أنها مازالت نقاطاً عالقة.

وشدد السباعي على أن الدولة حريصة على عدم التفريط في حقوقها المائية بنهر النيل، ومناسيب المياه في بحيرة السد العالي في الحدود الاَمنة والاحتياجات المائية لمصر لن تتأثر هذا العام، موضحاً أن المؤشرات تؤكد أن معدلات فيضان نهر النيل الأزرق مبشرة وتعتبر فوق المتوسطة.

وأوضح أن مصر ترغب في المفاوضات المقبلة الانتهاء من النقاط العالقة الخاصة، وأن تكون الاتفاقية القانونية ملزمة، مضيفاً أن مصر يمكنها تحمل ضرر ما في سبيل تحقيق الرغبة الإثيوبية في تحقق التنمية المنشودة، لكن في حالة وجود ضرر جسيم لا يمكن تحمله، وهذا يمكن أن يحدث في سنوات الجفاف والجفاف الممتد وهذه نقطة الخلاف الرئيسية والتي تتركز حول كيفية إدارة المياه في حالة الجفاف والجفاف الممتد، معرباً عن أمنيته بالتوافق حول إدارة السد والتعامل مع إيراد النهر وقضية ملء وتخزين السد.

وكان الاتحاد الإفريقي، قد دعا، الجمعة، مصر والسودان وإثيوبيا إلى العمل على وجه السرعة لوضع اللمسات الأخيرة على نص اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، بدعم من خبراء ومراقبي الاتحاد الإفريقي.