التصرف الشرعي للزوجة إذا أمرها زوجها بقطع صلة الرحم

تم نشره السبت 08 آب / أغسطس 2020 10:17 مساءً
التصرف الشرعي للزوجة إذا أمرها زوجها بقطع صلة الرحم
مشاكل زوجية

المدينة نيوز :- قالت دار الإفتاء، إن صلة الرحم واجبة شرعًا؛ لقوله تعالى: «وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى». [البقرة: 83]، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أَبُوكَ». رواه الشيخان وغيرهما.

وأوضحت الإفتاء فى فتوى لها، أن فقهاء الأحناف صرحوا بأن الزوج لا يمنع زوجته من الخروج إلى الوالدين في كل جمعة إن لم يقدرا على إتيانها على ما اختاره في كتاب «الاختيار»، ولا يمنعهما من الدخول عليها في كل جمعة، كذا في التنوير وشرحه، فللزوجة أن تزور والديها مرة كل أسبوع ولو بدون إذن زوجها، وكذلك جدها في حالة عدم وجود أبيها، وجدتها في حالة عدم وجود أمها.

وأضافت أنه لا يجوز للزوجة المبيت بغير إذن الزوج، وهذا هو المعمول به في القضاء الشرعي طبقا للمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية: أنه عند عدم وجود نص يُعمَل بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة، ولا تعارض بين ذلك وبين قوامة الرجل في بيته .

وتابعت:«ولا يحق للزوج أن يستغل أمر الشرع للزوجة بطاعته في منعها من الواجبات التي عليها، فكما لا يحق له أن يمنعها من الصلاة والصيام والزكاة والحج وسائر الواجبات، فكذلك لا يجوز له منعها من صلة الوالدين والأرحام، ولا يحق له تحت دعوى وجوب الطاعة أن يعزلها عن مجتمعها فتكون كالمسجونة التي تؤدي مدة الحبس عنده؛ قال -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أَبُو هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ»، رواه الشيخان وغيرهما، وقال -صلى الله عليه وسلم-:«خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ»، رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب، ورواه غيره.

وأكدت الإفتاء أنه لا يجب على المرأة طاعة زوجها إذا أمرها بقطع رحمها وعدم بر الوالدين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة؛ لأن الطاعة في المعروف، وليتق الله الجميع: الزوج والزوجة والأحماء «إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا»، [النساء: 35].

طاعة الزوج مفضلة على طاعة الأم في حالة واحدة

قال الشيخ محمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إنه لا يجوز للزوجة طاعة الأم ومعصية زوجها لإرضاء الأم فهذا لم يرد بالشرع الحنيف ولا في أي مذهب من المذاهب؛ لافتا إلى ضرورة التوازن بين الطرفين بحيث لا تكون الأم على حساب الزوج أو العكس.

وأضاف خلال برنامج" فتاوى الناس" المذاع على فضائية الناس قائلا: إذا كانت الأم يرضيها ما تفعله ابنتها من معصية الزوج وطاعة أمها فهذا غير جائز ونقول للأم اتق الله في ابنتك حتى لا تخربي بيتها وتشتتي أسرتها.

وتابع أمين الفتوى بقوله: طاعة الزوج مقدمه على طاعة الأم في مثل هذه الحالة خاصة وإن كان الزوج لا يمانع أن تأتي الأم وتقيم مع ابنتها بالمنزل فهو أظهر حسن النية أم ما تفعله الأم مرفوض تماما وسيحاسبها الله على ذلك ولكي أن تطيعي زوجك وأيضا دون ان تعصي الأم أي طاعتها في حدود المستطاع بحيث لا تجوري على حقوق الزوج النبيل.