4 مليارات ريال حجم ديون المساهمات العقارية المتعثرة في جدة

تم نشره السبت 07 أيّار / مايو 2011 04:07 مساءً
4 مليارات ريال حجم ديون المساهمات العقارية المتعثرة في جدة

المدينة نيوز - كشف مطورون عقاريون في منطقة مكة المكرمة، أن المساهمات العقارية التي تعثرت في جده في السابق، بلغ حجم ديونها أكثر من أربعة مليارات ريال، وأن هذه الديون سارعت وزارة التجارة بوقف نموها بعد إمكانية تشكيلها خطرا على السوق العقارية بوضع الأنظمة الرادعة، ورقابة خاصة.

وأجمع العقاريون على تأييد خطوة وزارة التجارة الأخيرة، التي أجازت لتسع شركات عقارية البدء في البيع على الخريطة، والتي يرون أنها ستكون الحل الأمثل في تخفيض سعر التكلفة النهائية على المستهلك الذي يعد شريكاً للمطور العقاري، حيث من الممكن حينها أن يراوح حجم النسبة لهامش الأرباح بين 10 – 20 في المائة، مقارنة بالوقت الحالي الذي تصل فيه أرباح المطور العقاري من المنتج النهائي إلى نحو 40 في المائة.

وبحسب تقرير لجريدة الاقتصادية السعودية اليوم البست 7 – 5 – 2011 فقد طالب بعض الفاعلين في قطاع العقارات بتشديد مستوى تنفيذ الوحدات السكنية، ومراقبة سير العمليات التنفيذية التي يجب أن تضع إجراءات الوقاية لبناء تلك العقارات دون دخول شركات تنفيذية من الباطن، والتي في حال دخولها سيتقلص هامش الربح، مما سينعكس سلبا على طريقة التنفيذ، أو تكون دافعا لاستخدام مواد إنشائية رديئة.

توقعات بطفرة القطاعوأوضح عبد الله بن سعد الأحمري، رئيس اللجنة العقارية في جدة، ورئيس مجلس إدارة شركة شهم السعودية للاستثمار والتطوير العقاري، أن البداية الفعلية لوزارة التجارة في الترخيص للشركات سواء كانت الوطنية أو الأجنبية بالبيع على الخريطة يعد خطوة في الاتجاه الصحيح، والتي بدورها ستقضي على العشوائية في السوق العقارية، وخاصة أن تلك التراخيص لا تصدر إلا بعد تشدد وتدقيق والنظر في مواءمة وقدرة تلك الشركات على البيع على الخريطة وتنفيذ مشاريعها وفقا لقرارات لجنة بيع الوحدات العقارية على الخريطة والمشكلة من عدة جهات حكومية.

ويرى الأحمري، أنه يجب أن تسير آلية فسح التراخيص للشركات بالبيع على الخريطة بخط متوازي بجوار فرض إجراءات أكثر تشدداً، وذلك لتمنع تحول المشاريع إلى مساهمات متعثرة، مشيراً إلى أنه يجب الانتظار لمدة ثلاث سنوات حتى يتم تقييم ما قدمته الشركات المرخصة على أرض الواقع، ومدى إيجابيتها ودورها الفعال في تأمين احتياجات السكن، لافتاً إلى أنه أيضاً يجب أن يتزامن مع ذلك إقرار المنظومة العقارية المتكاملة، ولكن بعد تروي دون تسرع في إصدارها وهي تحتوي على الثغرات.

وشدد الأحمري، على ضرورة أن تضع وزارة التجارة تلك الشركات التي تم الترخيص لها تحت الرقابة المستمرة خلال تنفيذ المشاريع، وذلك لضمان سير المشروع بالآلية الصحيحة ودون تعثر.

وتابع الأحمري ''أعتقد أن عودة التعثر للمشاريع التطويرية من قبل الشركات المرخص لها بالبيع على الخريطة لن تحدث، وذلك في حال قامت الجهات المعنية وخاصة لجنة حماية المستهلك في وزارة التجارة بمتابعة تنفيذ تلك المشاريع والنظر إلى التقارير الدورية للجداول الزمنية لمراحل التنفيذ''.

ويتوقع الأحمري، أن قيمة المساهمات العقارية المختلفة، التي تعثرت في مدينة جدة خلال الفترة التي سبقت إصدار التنظيم، فاقت نحو أربعة مليارات ريال. وأشار إلى أن الترخيص للشركات بالبيع على الخريطة وفق النظام سيعزز الملاءة المالية للشركات المطورة، حيث ستسهم الأموال التي ستحصل عليها عن طريق المبيعات بجوار التمويل من المصارف وشركات التمويل إلى الدفع بعجلة التنمية للمسارعة في إنشاء الوحدات السكنية والإدارية المختلفة.

بانتظار نظام الرهنمن جهته، قال المهندس إبراهيم البلوشي، الرئيس التنفيذي لشركة البلد الأمين للتنمية والتطوير ـ وهي الشركة المملوكة بالكامل لأمانة العاصمة المقدسة ''هذا القرار من قبل وزارة التجارة والصناعية، القاضي بالترخيص لتسع شركات بمزاولة البيع على الخريطة، هو أمر سيعزز من ملاءة شركات التطوير العقاري المالية، كما سيدفع بها للتحرك نحو إنشاء المزيد من الوحدات السكنية في ظل ما تشهده السوق في الوقت الحالي من عجز كبير في حجم المعروض الذي لا يتواءم مع حجم الطلب''.

وأشار البلوشي، إلى أن المطورين يقفون في معظم الوقت عاجزين عن عملية التطوير للأراضي التي تشكل نحو 60 – 70 في المائة من قيمة المنتج النهائي للوحدة العقارية، فيما تظل بقية النسبة كقيمة مدخلات إنشائية، خاصة في الوقت الذي يلمس فيه إحجام المصارف التجارية عن تمويل تلك المشاريع في ظل غياب المنظومة العقارية، والتي تتضمن نظامي الرهن والتمويل.

وبين أن الوقت قد حان لإقرار المنظومة العقارية من قبل الجهات المختصة، وخاصة أنه يرى أن مدة دراستها أخذت وقتاً طويلا على الرغم من وجود العديد من الدول التي سبقتنا في تطبيق مثل تلك المنظومة.

وتابع البلوشي ''المنظومة العقارية ليست أمراً جديداً لأول مرة يتم إقرارها، هناك الكثير من الدول التي تم تطبيقها فيها مع اختلاف مناهجها، ولذلك يجب العودة إلى تلك الأنظمة والبحث فيها عن ما يمكن أن يفيد السوق العقارية السعودية، وقبل ذلك يجب أن يتم تحويرها بما يتوافق ويتماشى مع الشريعة الإسلامية''.

ويرى البلوشي، أن إمكانية انخفاض مستوى الهامش الربحي الذي يذهب لصالح المطور من قبل المستفيد من المنتج النهائي ستتحقق، حيث سينخفض إلى نحو
10 – 15 في المائة في حال تمت مساهمة ومشاركة المستفيد مع المطور منذ البداية في توفير التمويل اللازم للمشروع من خلال الشراء عبر الخريطة، وهو الهامش الذي كان يصل إلى نحو 40 في المائة في السابق، وذلك نظراً لتحمل المطور كل المصاريف اللازمة لعملية الإنشاء للمشروع العقاري، والتي قد تأخذ وقتاً يتم فيه احتساب كل دقيقة تنفيذ بنسبة في الهامش الربحي للرساميل التي تم إنفاقها على المشروع.

وأفاد البلوشي، أن هناك مطورين عديدين لديهم أراض كبيرة، إلا أنهم لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف إنشاء المشروع بأنفسهم، وهو الأمر الذي ستعالجه هذه التراخيص بالبيع على الخريطة، التي ستعزز ملاءتهم المالية، وتساعد المستفيد النهائي على شراء منتج بنسبة هامش أرباح منخفضة جدا.

وبلغ عدد التراخيص التي أصدرتها وزارة التجارة والصناعة لمشاريع التطوير العقاري لبيع وحدات عقارية على الخريطة تسعة تراخيص حتى الآن، وتتم حاليا دراسة عدد من الطلبات لشركات تطوير عقاري تقدمت للجنة بطلب الترخيص لها ببيع وحدات عقارية على الخريطة في مشاريع متعددة في المملكة.

وحذرت الوزارة من الإعلان عن تسويق أي وحدات عقارية تحت الإنشاء، إلا بعد تقديم طلباتها إلى اللجنة لدراستها، ومن ثم حصولها على الترخيص اللازم لذلك، حيث إن أي شركة أو مؤسسة عقارية تقوم بالإعلان عن تسويق أو بيع أو عرض أي وحدات عقارية تحت الإنشاء، أو إجراء أي عقود بيع دون الحصول على الترخيص اللازم يعد مخالفة يطبق بحقها النظام.

كما نبه حينها وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة الداخلية في تصريح صحافي، المواطنين والمقيمين إلى عدم الانسياق وراء أي عملية تتضمن تسويقا لبيع وحدات عقارية على الخريطة إلا بعد التأكد من حصول المعلن على الترخيص اللازم من قبل الوزارة، وعدم الانسياق وراء أي إعلانات لا تتضمن الإشارة إلى رقم الترخيص الممنوح من الوزارة للمطور.(العربية)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات