"المجمع الانتخابي".. 538 شخصا يحسمون من يحكم أمريكا

تم نشره الأحد 06 أيلول / سبتمبر 2020 08:18 مساءً
"المجمع الانتخابي".. 538 شخصا يحسمون من يحكم أمريكا
في حال فوز أحدهم بأغلبية في أي ولاية فإنه يحصد نصيبها كاملا

المدينة نيوز :- تشتهر الولايات المتحدة بنظامها الانتخابي الذي قد يبدو معقدا، والمصمم إرضاء للولايات التي كانت ولا تزال تحتفظ بنفس استقلالي أكبر، وجلها في الجنوب، الذي حارب من أجل "الكونفدرالية"، في ستينيات القرن التاسع عشر.

وتستعرض "عربي21" تاليا فكرة "المجمع الانتخابي"، الذي يحدد فعليا هوية الفائز برئاسة البلاد، ورمزية عدد مقاعده الـ538، وترتيب الولايات الأمريكية بحسب ثقلها فيه.

"الولايات المستقلة".. انتخابيا

ولتبسيط نشأة "المجمع الانتخابي" وآلية عمله، فعلينا أن نتخيل أن كل ولاية أمريكية دولة مستقلة، بذاتها، وأن المتسابقين نحو سيادة البيت الأبيض هم مرشحون لرئاسة كل دولة من تلك الدول على حدة، قبل تحديد هوية الفائز بالمحصلة.

لكن ترجيح كفة مرشح على حساب آخر بعد إجراء الاقتراع في جميع الولايات، لا يمكن أن يتم من خلال اعتبار عدد الولايات التي يفوز بها وحسب، إذ إنها تتباين من حيث عدد السكان، وهو ما يقتضي منح الولايات أوزانا مختلفة تعكس حجمها السكاني.

وفي حال فوز أحدهم بأغلبية في أي ولاية فإنه يحصد نصيبها كاملا، كما لو أنه قد فاز برئاستها.

وجاءت من هنا فكرة "المجمع الانتخابي" الذي يضم ممثلين لكل ولاية، يعكس عددهم حجمها السكاني، على أن يبلغ مجموع مقاعده 538. وبذلك، يصبح عدد أصوات المجمع الانتخابي التي يتوجب على المتنافس الحصول عليها لحسم الفوز هو 270، أي النصف+1، على الأقل.

ويتم اختيار الأشخاص الـ538 خلال الأشهر الأخيرة من الانتخابات عبر توافق بين الأحزاب، ويكون دورهم شكليا إلى حد كبير، ولكنه حاسم، ولا يتعلق بأشخاصهم بل بالمنظومة التي جاءت بهم.

وتاليا قائمة بالولايات الأمريكية، من إعداد "عربي21"، مرتبة بحسب التمثيل في المجمع الانتخابي:

 


"المعضلة"

يتسبب هذا النظام دائما بفجوة بين عدد الأصوات المباشرة التي يحصل عليها كل مرشح، وعدد المقاعد التي يحصدها في المجمع الانتخابي.

وبحسب المادة الثانية من الدستور الأمريكي، فإن الناخبين في كل ولاية، لدى تصويت أغلبيتهم لأحد المرشحين للرئاسة، ولو كان ذلك بفارق صوت واحد، فإن رصيد الولاية بالمجمع الانتخابي، الذي يعكس عدد سكانها، يصب كله في صالح ذلك المرشح، في تجاهل لأصوات بقية الناخبين.

وبعبارة أخرى، إذا صوت جميع سكان نيويورك الـ19.5 مليونا، للمرشح الديمقراطي جو بايدن، فإنه سيحصل على 29 صوتا بالمجمع الانتخابي، فيما سيحصل الجمهوري دونالد ترامب، الساعي لولاية ثانية، على العدد ذاته حال فوزه بولايتي جورجيا (10.5 مليون) وفيرجينيا (8.5 مليون)، حتى وإن لم يشارك غير ناخب واحد في كل منهما.

وشهدت البلاد خسارة المرشح الرئاسي الذي يحصد عددا أكبر من أصوات الأمريكيين أربعة مرات على الأقل، اثنتان منها في العقدين الماضيين، وآخرهم ترامب الذي انتزع الرئاسة، عام 2016، بحصده 304 من أصوات المجمع الانتخابي، مقابل 227 لهيلاري كلينتون، رغم أن الأخيرة نالت أصواتا مباشرة أكثر منه بنحو ثلاثة ملايين صوت.

وينتج عن هذا الإجراء أيضا تأثير غير متناسب على الانتخابات الرئاسية لصالح الولايات منخفضة السكان مثل ألاسكا وديلاوير ومونتانا وشمال وجنوب داكوتا وفيرمونت ووايومنغ، ذات الأغلبية البيضاء، على حساب الولايات السبع الكبرى: كاليفورنيا وتكساس وفلوريدا ونيويورك وإلينوي وبنسلفانيا وأوهايو، التي تضم وحدها نحو 40 بالمئة من سكان البلاد.

ولتوضيح ذلك، فإن فوز أحد المرشحين بتلك الولايات السبع جميعها (209 من أصل 538 صوتا بالمجمع الانتخابي)، وهو ما يصعب تحقيقه، سيضعه أمام اختبار الحصول على 61 صوتا أخرى بالمجمع الانتخابي لضمان الفوز، وهي أصوات موزعة على عدد كبير من الولايات الصغيرة سكانيا وذات التوجهات المحافظة عموما، ما يحكم بالفشل على أي برنامج انتخابي لا يأخذ بالاعتبار توجهات التجمعات المحافظة، ويحرم التكتلات الكبيرة من حق التأثير المتناسب مع حجمها.

وبشكل عام فإن الأمريكيين البيض المحافظين ينتشرون بولايات كثيرة ذات كثافة سكانية محدودة وسط البلاد وجنوبها، فيما تتركز الكثافة السكانية المتنوعة بعدد أقل من الولايات على ساحلي البلاد الشرقي والغربي وحول البحيرات العظمى.

وجرت محاولات عديدة لتعديل هذه الفقرة من الدستور، والسماح للناخبين بالتصويت مباشرة للرئيس، قدم آخرها عام 2004، لكن ذلك، وإن تم تمريره بمجلسي النواب والشيوخ الفدراليين، فإنه يتطلب مصادقة مجالس ثلاثة أرباع ولايات البلاد لتمريره، أي 38 ولاية، باعتباره تعديلا دستوريا، ما سيبقي البلاد رهنا للتجاذبات الحادة ويضعها أمام الأخطار المترتبة على الاستقطاب والاحتقان، فضلا عن فقدان الثقة بالعملية الانتخابية.

عربي 21 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات