سياسيون يتحدثون عن الدور السياسي الاردني في القضية الفلسطينية

تم نشره الأحد 15 أيّار / مايو 2011 01:37 مساءً
سياسيون يتحدثون عن الدور السياسي الاردني في القضية الفلسطينية

المدينة نيوز -  ارتبطت السياسة الاردنية تاريخيا ومنذ انشاء امارة شرق الاردن عام 1921 بفلسطين ارضا وشعبا ، وبقيت القضية الفلسطينية منذ تاريخ النكبة عام 1948، العنوان الاول في الاجندة السياسية الاردنية على المستويين الاقليمي والدولي .

وقام الاردن بقيادته الهاشمية عبر 63 عاما مضت بادوار حاسمة في القضية الفلسطينية بالرغم من الظروف المحيطة , وادت بحكمتها الى بقاء هذه القضية قضية العرب الاولى ومحور الصراع العربي – الاسرائيلي .

سياسيون ، مسؤولون سابقون وحاليون اكدوا  ان معارك السلاح التي خاضها الاردن ضد اسرائيل في حروبها مع العرب ماثلتها بالاهمية جهود سياسية ودبلوماسية بذلها الاردن واوقفت على الاقل المد الصهيوني , وابقت القدس وعروبة فلسطين واقعا لا يمكن تجاوزه مهما كان التعنت والاقصاء الاسرائيلي لقرارات الشرعية الدولية .

ويمثل خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني امام الكونغرس الاميركي عام 2007 وفقا لهم احد اهم الجهود السياسية التي اكدت على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة القابلة للحياة وآزرت القضية الفلسطينية منذ تعثر ثم جمود عملية السلام في الشرق الاوسط .

وبالعودة الى تاريخ النكبة , فمن المعروف ان من اهم القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية والتي كان للاردن دور حاسم في اتخاذها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 / 1948 الذي نص على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وتعويضهم وقرار 242 الذي يطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 .

النائب عبدالله النسور قال ان الدولة الاردنية ما تزال جاهزة كما كانت على الدوام لاداء دورها معينا للفلسطينيين للوصول الى حقوقهم في ظل التعقيدات والاوضاع في الوطن العربي وفي ظل تفرد الاحتلال الاسرائيلي الغاشم باهلنا في فلسطين دون نصير.

واضاف : لقد اصبح من القول المكرور الحديث عن علاقتنا بالقضية الفلسطينية بانها علاقة مصيرية ، فقد تنبه الاردن وقبل كل العرب كبيرهم وصغيرهم بمخاطر الصهيونية , وكان سمو الامير عبدالله بن الحسين (وقتذاك) وقبل حرب عام 1948 الشخصية العربية القيادية الوحيدة في ذلك الوقت المستقلة وغير المستقلة التي ادركت قوة الصهيونية ونفوذها وتأثيرها وخطرها.

وقال : ان القيادة الاردنية الهاشمية ادركت وقبل غيرها واكثر من غيرها حجم وخطورة الهجمة الصهيونية الطاغية المدعومة من دول الحلفاء والتي خرجت للتو منتصرة من الحرب العالمية الثانية على النازية والفاشية وان الصهيونية كانت بالغة التأثير والنفوذ السياسي والادبي والروحي على الحلفاء.

وتابع : لقد نصح سمو الامير عبدالله قومه وبين لهم معالم الطريق فما قبلوا برأيه ولا استمعوا اليه , ومع كل ذلك قام بما اقتضاه واجبه حيال فلسطين حربا وسلما توعية وتنويرا وتثقيفا .

واضاف : كما اسهم طيب الله ثراه بما استطاع وكما يقول العرب بجهد المقل فما خان ولا تهاون ولا فرّط واستطاع بقوة جيشه المتواضعة الحفاظ على القدس والضفة الغربية، واستمر الاردن في عهد المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه على نفس النهج من المصارحة والموقف الصادق بجانب اشقائه الفلسطينيين في حالة الحرب او السلام واضحا صادقا مباشرا ودائما في خندق فلسطين واهلها .

وقال : بالامس القريب خاطب جلالة الملك عبدالله الثاني الكونغرس الاميركي والقى خطابا تاريخيا لا يتاح الا لقلة من زعماء الدول , واستغرق كامل الخطاب عرض القضية الفلسطينية ومخاطر حالة اللاحرب واللاسلم وتأثير ذلك على السلام العالمي باسره ودافع عن حقوق الفلسطينيين بلهجة واضحة وصراحة وحجة قوية .

واوضح انه ومع اهمية هذا الحيز فان جلالته لم يكرّس في خطابه سوى القضية الفلسطينية ما يدل على ان قناعته ووجدانه ما يزالان مكرسين لخدمة فلسطين وقضيتها العادلة وهو نفس النهج الذي سار عليه الحسين بن علي المنقذ الاعظم الذي فقد مملكته وحياته لانه رفض تأييد وعد بلفور ومن بعده فقد المغفور له جلالة الملك المؤسس عبدالله الاول حياته على ثرى فلسطين ومن بعدها قضى هزاع ووصفي وكل الشهداء دفاعا عن نفس النهج وعن القضية الفلسطينية , وسنظل على عهدهم باقين .

امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان قال ان القضية الفلسطينية - محور الصراع العربي الاسرائيلي - هي قضية الأردن الوطنية القومية بامتياز، وبرغم الظروف المحلية والعربية الدولية التي رافقت نشأة الاردن كإمارة ابتداءً ومملكة لاحقاً فإنه بفضل الحنكة السياسية لقيادته الهاشمية لعب دوراً حاسماً في الدفاع عن عروبة فلسطين بقدسها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية على حد سواء.

واضاف : تجلى ذلك في دور جيشه العربي البطولي في إنقاذ الضفة الغربية وقلبها القدس (البلدة القديمة) من السقوط في براثن الاحتلال الصهيوني في حرب عام 1948 التي انتهت بنكبة فلسطين التي نتحدث اليوم عن ذكراها الثالثة والستين بكل ويلاتها وآثارها المأساوية على الشعب العربي الفلسطيني التي انتهت باستكمال احتلال فلسطين في حرب الخامس من حزيران عام 1967.

وإذا كان الأردن قد تحمل وحيداً عبء الدفاع عن الضفة الغربية في مرحلة ما قبل الخامس من حزيران باعتبارها جزءا لا يتجزأ من أراضي المملكة الأردنية الهاشمية تابع كنعان ، فإنه في مرحلة ما بعدها كان له الدور الأكبر من بين الدول العربية في انتزاع قرار 242 الذي يطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة وعدد آخر من القرارات التي جاءت موضحة ومؤكدة أن المقصود من الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة في القرار 242 / 1967 والقرار التأكيدي (338 / 1973) هو الانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك القدس .

وبين كنعان جملة من القرارات الخاصة بالقدس والتي كان للاردن دور محوري في اتخاذها ومن ضمنها قرار 476 / 30 / 6 /1980 الذي تضمن إعلان بطلان إجراءات إسرائيل لتغيير معالم القدس وشجب استمرارها في تغيير المعالم المادية للمدينة و478 / 20 / 8 / 1980 القاضي بعدم الاعتراف بـ ( قانون أساسي القدس) ودعوة الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية ولوم إسرائيل بشدة على مصادقة الكنيست على ذلك القانون .

وزاد : وأخيراً قرار الجمعية العامة ذو الطبيعة الكاشفة والآمرة الصادر عام 2004 والمستند إلى القرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في التاسع من تموز 2004 الخاص بجدار الفصل العنصري والقاضي بتفكيكه وتعويض المتضررين منه ومطالبة الدول الأعضاء بالضغط على إسرائيل لحملها على الإذعان لهذا القرار .

وعلى صعيد اليونسكو قال ان الأردن نجح في إدراج القدس على قائمة التراث العالمي , والتراث العالمي المهدد بالخطر عام 1982 , وأفشل جميع محادثات ومساعي إسرائيل - السلطة القائمة بالاحتلال - في شطب القدس من قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر وإدراجها ضمن قائمة التراث الإسرائيلي فضلاً عن تبني جامعة الدول العربية لقرار يطالب اليونسكو باعتماد ممثل دائم لها في القدس ليضعها فوراً في صورة الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية وخاصة في ما يتعلق بحفرياتها حول وتحت المسجد الأقصى المبارك ومتعلق باب المغاربة حيث تسعى إلى استبداله بجسر حديدي يسمح لآلتها العسكرية بالعبور إلى الأقصى بذريعة الحفاظ على سلامته من محاولات المتطرفين اليهود من تدميره، حيث جاء ذلك القرار بمبادرة أردنية ودعم عربي.

وبين كنعان :كانت القدس خاصة والقضية الفلسطينية عامة وتخليصهما من الاحتلال الصهيوني ولا تزالان محور النشاط السياسي والدبلوماسي للأردن على الصعيد الوطني والعربي والإقليمي والدولي .

واضاف: فالمغفور له باذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال ظل يعتبر القدس " الرمز الحقيقي للسلام .. وعودتها للسيادة العربية هو المعيار الوحيد لصدق الداعين إلى السلام في المنطقة".

وها هو جلالة الملك عبد الله الثاني ومنذ توليه لسلطاته الدستورية جعل الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس السبيل الوحيد ، لا بل الفرصة الأخيرة لتجنيب المنطقة والعالم كارثة لا تنجو منها دولة بما في ذلك الدول العظمى .

ومن هنا جاء تشديد جلالته كما اشار كنعان على ضرورة أن تنهض الولايات المتحدة الأميركية، بمسؤولياتها بتسوية الصراع العربي - الإسرائيلي من خلال حل الدولتين تقوم بموجبه دولة فلسطينية عاصمتها القدس إلى جانب دولة إسرائيل.

أما على صعيد الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس فيذكّر كنعان بالاعمارات الهاشمية المتعددة التي بلغت تكاليفها ما يقارب المليار دولار حتى الآن وبقرار فك الارتباط الذي استثنى ابتداءً القدس واقتصر لاحقاً ولأسباب سياسية تخص مستقبل العلاقات الأردنية – الفلسطينية على المقدسات الإسلامية في القدس حرصاً منه على عدم نشوء فراغ سيادة تستغله إسرائيل لبسط سيطرتها عليها بإتباعها إلى وزارة الشؤون الدينية لسلطة الاحتلال ولتبقى وديعة لدى الأردن تعود للدولة الفلسطينية بعد قيام الدولة الفلسطينية المنشودة.

وقال : إن الأردن وحفاظاً منه على القدس مواطنين ومقدسات إسلامية ومسيحية سنّ العديد من القوانين والأوامر الناظمة لعمل مؤسسات تعنى بشؤون القدس ومقدساتها وأبرزها لجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، واللجنة الملكية لشؤون القدس، والصندوق الأردني الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة والمقدسات الإسلامية والمسيحية حيث كان جلالة الملك عبد الله الثاني أول المتبرعين للصندوق مضافاً لذلك مبالغ أخرى من الموازنة العامة للمقدسات الإسلامية والمسيحية للحفاظ على هوية القدس وطابعها العربي ودعم صمود أهلها في وجه الاحتلال وسياسة التهويد الاستيطانية الاستعمارية الاحلالية فضلاً عما تقوم به وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ودائرة قاضي القضاة من رعاية وتحمل نفقات المؤسسات والمواطنين التابعين لها.

وقال استاذ العلوم السياسية والدراسات الدولية في الجامعة الاردنية الدكتور عبدالله نقرش ان الاردن والاردنيين ادركوا منذ بداية تأسيس الامارة سر العلاقة بين الاردن وفلسطين وخطورة المشروع الصهيوني بابعاده المختلفة , لذلك تبنوا اتجاهين في العمل ، الاول سياسي لمحاصرة المشروع الصهيوني والحيلولة دون تأسيسه في فلسطين ومن ثم الحيلولة دون امتداده الى شرق الاردن .

كما ادركوا وفقا لقوله ان تأسيس مثل هذا المشروع يترتب عليه مسؤولية خاصة على الاردن لا سيما تلك التي تتعلق بالنزوح الفلسطيني وضرورة مقاومة الاستيطان والاعمال العسكرية التي كانت تقوم بها العصابات الصهيونية .

وتابع : لذلك نشط الاردن في المجال السياسي على الصعيد الاقليمي والدولي لمحاصرة المشروع الصهيوني , وعندما تأسست اسرائيل كان الاردن مركز المواجهة الحقيقية لها , ويؤكد رفضه للمشروع الصهيوني , وكان من راي الاردن في حينه قبول قرار التقسيم ومن ثم العمل انطلاقا من الواقع الدولي والاقليمي على محاصرة الكيان الصهيوني في اطار محدود اذا كان لا بد من تاسيسه بموجب قرارات الامم المتحدة .

واضاف : ولان الاردن لم يجد تعاونا عربيا في هذا الاتجاه كان لزاما عليه ان يعمل في اتجاه آخر , وكان لزاما عليه ان يدخل حرب عام 1948 التي بدأت بعد انشاء اسرائيل وكان هو مركز الجبهة الشرقية ومركز القيادة الموحدة لمواجهة العدوان الصهيوني.

وقال : وعندما جاءت مرحلة البحث عن السلام في المنطقة كان للاردن تصوره الخاص حول هذه المسألة وهي نتيجة خبرة متراكمة ومعرفة بنوايا العدو ومشروعاته المستقبلية , من هنا كان هناك نوع من الفهم العربي للموقف الاردني وكانت التعقيدات في اقامة علاقة سلام بين الاردن واسرائيل في اقل مما هي مع الاطراف العربية الاخرى .

وقال :جاء عقد اتفاقية وادي عربة عام 1994 والتي اعتقد الاردنيون بعدها انهم قد تخلصوا من احتمالات التهديد بالوطن البديل ، الامر الذي لم تؤكده سياسات اليمين المتطرف في المجتمع الاسرائيلي خلال العقود الاخيرة لذلك يبدو الموقف الاردني انه ملتزم اكثر بكثير بالبحث عن سلام اقليمي ويرى دوره الاساسي في دعم المسار الفلسطيني الاسرائيلي للوصول الى تسوية تحقق دولة فلسطينية مستقلة في الارض المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس مع رفض كامل لمشروعات التوطين وضرورة حل كل المشكلات المعلقة المرتبطة بجوهر القضية الفلسطينية كقضية اللاجئين مثلا .

وقال : نستطيع القول ان هنالك نوعا من الاستمرارية في الموقف الاردني الباحث عن السلام منذ البدايات حتى اليوم , والمطلوب هو التأكيد على هذا التوجه من جهة وتوضيح مجموعة من الثوابت الاردنية التي لا يمكن التنازل عنها في أي حال خصوصا في مرحلة يشعر الاردنيون فيها ان اية تسوية للقضية الفلسطينية في ظل الاجواء غير الواضحة على الصعيد العربي في الوقت الحاضر قد ترتب نتائج سلبية على الاردن .

واضاف : من جهة ثانية يجب دعم الموقف الفلسطيني بخياراته الرئيسة من حيث اقامة الدولة والمطالبة بحق العودة وفقا للقرارات الدولية وتوفير مظلة عربية دائمة لهذا الخيار الاردني كي يكون الشعب الاردني اكثر اطمئنانا لمواجهة احتمالات المستقبل.

وزير الخارجية الاسبق الدكتور كامل ابو جابر قال : ان نكبة فلسطين هي نكبة العرب وليس نكبة الفلسطينيين فقط لانها دمرت العالم العربي وخطفت بصر القيادة والمثقف العربي عن الشؤون التي كان يجب ان يتنبه اليها ناحية التحسب دوما لاخطار التمدد الصهيوني في المنطقة وصولا الى العالم العربي قاطبة.

واضاف : لا ننسى ان النكبة لم تسفر عن احتلال الاراضي الفلسطينية فحسب وانما احتلال اراض في لبنان وسوريا ومصر عام 1967 وقد عطّل ذلك الطاقات العربية على جميع الصعد ليتراجع التفكير بالقضايا السياسية والثقافية والاجتماعية التي تهم الامة الى توجيه معظم موارد الدول العربية للتسلح والتسليح.

وقال :بذل الاردن ومنذ النكبة جهودا كبيرة استمرت منذ عهد جلالة الملك عبدالله الاول الذي قضى شهيدا على عتبات المسجد الاقصى ومرورا بالملك طلال والملك الحسين ووصولا الى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يصل ليله بنهاره عاملا على ايجاد حل عادل ومعقول لهذه القضية .

واشار ابو جابر الى ان المستقبل مبني على مزيج من الحاضر والماضي ولن يكون حال القضية الفلسطينية بل وحال العرب بشكل عام افضل مما هو عليه الآن او ما كان عليه سابقا الا اذا تنبهت القيادات العربية لشعوبها وبدأت تخطط لمجتمعاتها لاحداث تنمية شاملة .

وقال : ان جهود الاردن في انتزاع القرارات الدولية واضح ومعروف , لكن للاسف فقد بقيت هذه القرارات بلا قيمة تذكر ، فنحن نلجأ للقانون واسرائيل تلجأ للقوة .

الوزير الاسبق مروان دودين قال ان القضية الفلسطينية منذ عهد المغفور له الملك المؤسس عبدالله بن الحسين وحتى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني لا تزال قضية الشعب الاردني والقيادة الهاشمية .

واضاف : ان القضية الفلسطينية كانت ولا تزال مسألة اردنية بامتياز ، اما الحرب مع اسرائيل فلا يمكن القول الا انها كانت غير متكافئة بين جيوش عربية ضعيفة التسليح بالمقارنة بما كان لدى اسرائيل من عصابات مسلحة تحولت الى جيش لها اثر قرار الامم المتحدة بتقسيم فلسطين واعطاء اليهود اكثر من نصفها .

وقال: لم تكتف الصهيونية ولم تقتنع حتى بقرار التقسيم , وقد مدت نفوذها خارج حدود حصتها في التقسيم وحازت على اكثر من ثلثي فلسطين (كارض) وقد استبسل الجيش الاردني والمتطوعون الاردنيون في الدفاع عن القدس بشكل خاص والصمود على حدود ما عرف فيما بعد بالضفة الغربية .

واوضح دودين انه ليس جديدا ولا مفاجئا لاي فلسطيني ان يذكر انه وبعد النكبة مباشرة جاء قرار المغفور له الملك عبدالله الاول باعتبار العرب الفلسطينيين من الضفة الغربية مواطنين متساوين مع الاردنيين في الضفة الشرقية واصفا في قراره ذاك العلاقة بين الاردنيين وفلسطيني الضفة الغربية بانها علاقة المهاجرين والانصار .

واضاف : كان الملك عبدالله الاول الصوت الاعقل والاكفأ في فهم القضية الفلسطينية وفي سعيه الواقعي لحمايتها وابقاء القدس والضفة الغربية ارضا فلسطينية عربية .

وقال : على امتداد اكثر من ستين عاما منذ النكبة وقف الاردنيون جميعا على المجالين السياسي والعسكري وقفة باسلة ابقت الضفة الغربية حرة وعوملت منذ مؤتمر اريحا عام 1950 كجزء لا يتجزأ من المملكة الاردنية الهاشمية ، اما المعركة السياسية فقد قادها المغفور له جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه , ولجأ الى انهاء العلاقة الادارية والقانونية بالضفة الغربية عام 1988 لصالح منظمة التحرير الفلسطينية والقادة العرب الذي صدر عنهم في قمة الرباط قرار اعتبار المنظمة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .

وقال : ومع ذلك فان الجسور بقيت مفتوحة على نقطتي عبور نهر الاردن وبقي الدعم على الساحة الدولية مستمرا لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى حينما لم تقبل بها ولم تعترف بها ،وظل المفاوض الفلسطيني في مدريد ومن ثم في واشنطن جزءا من الوفد الاردني الى ان نجح رئيس الوفد التفاوضي الاردني في فصل الوفد الفلسطيني لكي يفاوض باستقلالية وندية مع الجانب الاسرائيلي .

وتابع : اما بالنسبة لجلالة الملك عبدالله الثاني فقد تسلم الراية وكان من ابرز القادة العرب نشاطا على المستويين الاقليمي والعالمي لتثبيت الحقوق الفلسطينية المشروعة بموجب القرارات الدولية .

وكانت خطابات جلالته في مجلس النواب والشيوخ الاميركي وفي البرلمان الاوروبي وفي كل عاصمة مؤثرة في العالم الصوت العاقل القوي الحجة الذي لم يتوان عن دعم قضية قيام دولة للفلسطينيين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 على التراب الوطني الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة . ( بترا )