نشطاء شباب يطالبون المترشحين الشباب بالعمل على تبني قضاياهم

تم نشره الخميس 29 تشرين الأوّل / أكتوبر 2020 11:25 مساءً
نشطاء شباب يطالبون المترشحين الشباب بالعمل على تبني قضاياهم
تعبيرية حول الانتخابات

المدينة نيوز :- بالتزامن مع اقتراب العاشر من تشرين الثاني المقبل الذي يشهد الاردن فيه استحقاقاً ديمقراطيا جديداً يتمثل في الانتخابات النيابية لاختيار المجلس التاسع عشر، طالب نشطاء شباب، المترشحين والمترشحات الشباب للانتخابات المقبلة، بالعمل على تبني قضايا الشباب بجدية والسعي لوضع أفكار لحلول عملية تسهم بتمكين الشباب بمواجهة التحديات في الحاضر والمستقبل.
وقالت الناشطة الشبابية في العمل التطوعي فتون عبيدات ذات الـ24 ربيعاً، لوكالة الانباء الاردنية (بترا)، ان المترشح الشاب يجب ان يمتلك بالفعل مستوى عالٍ من الثقة والعلم والفكر والثقافة بحيث يكون جديراً بالمكان الذي سيكون فيه تحت قبة البرلمان. ودعت عبيدات العضو في مركز شابات كفرسوم والتي تحمل شهادة بكالوريوس في علم نفس الارشاد التربوي عام 2018، الى ان يمتلك المترشح الشاب برنامجاً انتخابياً واقعياً بناءً على دراسة شاملة لجميع الاحتياجات، يحاكي فئة الشباب على وجه الخصوص وقضايا المجتمع بشكل عام، بحيث يستند على القضايا الأكثر الحاحاً وتأثيراً على شريحة الشباب في المجتمع، وتبنيها في حال وصوله للمجلس للمساهمة بإحداث تغيير ملموس من خلال التشريعات والقوانين، مؤكدة أن على المترشح في حال وصوله للمجلس ان لا يكون نائباً خدماتياً.
كما دعت أقرانها الشباب إلى أن ينظروا الى العملية الانتخابية كونها تهدف الى تحقيق مفهوم نائب وطن، قائلة "وهذا امر يجب علينا ادراكه جميعا بحيث يكون إختيارهم للمترشح الذي سيعمل على الالتزام ببرنامجه ووعوده وأن يكون اختيارهم مبني على صفاته القيمية دون الاستناد الى معايير العلاقات الشخصية والعشائرية التي عملت على توطيد مبدأ نمطي سلبي".
وقال الناشط بالعمل التطوعي في محافظة إربد أنس العمري (23عاما)، انه على المترشحين الشباب ان يعملوا على تحسين الاوضاع في المجتمع سواءً كانت اقتصادية أو إجتماعية من خلال برنامج إنتخابي يعلن عنه وقابل للتطبيق على أرض الواقع، وأن لا يكون هدفه المنصب بل عليه أن يحمل وعوده التي يطلقها الى المجلس ويسعى لتحقيقها.
ودعا العمري الطالب في جامعة اليرموك، أقرانه الشباب الناخبين، الى التفكير ملياً قبل الادلاء باصواتهم واختيار المترشح القادر على احداث فرق في ظل الظروف الحالية، وأن يمنحوا أصواتهم لمن يستحقونها على اعتبار الكفاءة ومستوى العلم والفكر والثقافة، لا استناداً الى صلة القرابة، لان للمترشح دورا في حال نجاحه "بتحقيق التغيير المنشود لمستقبل البلد ومستقبلك انت كشاب".
اما الشاب علي المومني (25 عاما) من عجلون، رأى ان على المترشحين الشباب العمل على تلبية مختلف الاحتياجات لكل منطقة، وخاصة ما يخص فئة الشباب التي هي النسبة الاكبر في المجتمع .
ودعا المومني الذي تخرج من الجامعة عام 2019 والناشط في العديد من المبادرات التطوعية والشبابية، المترشحين الشباب، للعمل بجد وإخلاص لايجاد حلول لمختلف القضايا والتحديات على مستوى الوطن ومنها الحد من البطالة والفقر، وخاصة المعيقات التي يواجهها الشباب من خلال العمل على إيجاد برامج ومشاريع تمكن الشباب وتوفر لهم فرص عمل، مؤكداً أن الشباب هم فرسان التغيير وعماد المستقبل وسيقودون سفينة الوطن الى بر الامان.
كما دعا أقرانه من الناخبين والناخبات للمشاركة في الانتخابات، قائلا "نحن على مشارف الاستحقاق الدستوري والديمقراطي للانتخابات النيابية، فلنكن فرسان التغيير ونختار من يمثلنا في المجلس المقبل، وعدم الامتناع والتفريط في هذا الحق، والتوجه الى صناديق الاقتراع".
سارة الصعوب من قصبة الكرك، والتي تخرجت عام 2014 بتخصص التصميم الداخلي، وتعمل حاليا كناشطة شبابية مع وزارة الشباب في مجال المبادرات الاجتماعية، ترى أن على المترشحين الشباب الى المجلس النيابي المقبل، إيصال صوت الشباب ومشاكلهم وقضاياهم، كونهم هم الاقرب إليهم، والعمل على جذب المشاريع الاستثمارية لجميع المناطق، ولاسيما التي في المحافظات والاطراف، لتمكين الشباب وخلق فرص عمل لهم، والحد من مشكلتي البطالة والفقر.
الصعوب التي سبق وشاركت في مبادرة "تغيير الصورة النمطية للشباب" التي تهدف الى تعزيز دور الشباب وتمكينهم في التعامل مع جميع جوانب القضايا الحياتية، مثل البطالة والفقر وتمكين المرأة، بالاضافة الى تمكين الشباب سياسيا واتخاذ القرار، وجهت للمترشحين الشباب رسالة مفادها "كن قد التحدي، وانت كنائب تمثل منبر الشباب الواعي، وان الشباب لديه افكار ريادية مبدعة وطاقات وقدرات هائلة للتعبير والعمل الجاد".
الناشط في الاعلام المجتمعي التوعوي عمر بني خلف (24 عاما) من قصبة اربد، قال " نحن كشباب ننتظر من المترشحين الشباب الذين يتم عقد الامل عليهم، احداث تغيير في الواقع الحالي، بهدف خلق فرص عمل للشباب".
ودعا بني خلف خريج جامعة العلوم والتكنولوجيا العام الحالي تخصص تكنولوجيا صناعة الاسنان، المترشحين إلى تنفيذ وعودهم بعد وصولهم للمجلس خصوصا لفئة الشباب، والتي يقدمها المترشح في برنامجه الانتخابي والواقعي والقابل للتطبيق على ارض الواقع، ولتمكين الشباب العاطلين عن العمل من الحصول على فرص عمل لائقة.
وطالب الناخبين الشباب باختيار المترشح الذي لديه القدرة على تنفيذ المهام المناطة به بكل امانة، وقال "الانتخاب واجب على كل شباب يطمح بمستقبل وواقع افضل، وعلى الشباب في ظل هذه الاوقات الصعبة اختيار الانسب لمن يمثلهم لطرح افكارهم الريادية والابداعية".
وقال الناشط الشبابي وعضو مركز شباب ناعور الطالب الجامعي محمد العجارمة (23 عاما)، إن على المترشح الشاب ان يقدم خدمة شاملة غير مخصصة لمنطقة معينة، وعلى المترشحين بشكل عام التركيز على فئة الشباب، بهدف مساعدتهم على تنمية مواهبهم وصقل مهاراتهم وتمكينهم من الحصول على عمل وتحقيق تطلعاتهم.
ورأى ان المترشح للانتخابات النيابية المقبلة، عليه أن يمتلك رؤى واهداف واضحة قابلة للتطبيق على ارض الواقع وليست فضفاضة، ويقدمها خلال برنامجه الانتخابي، داعيا أقرانه الشباب للتصويت للمترشحين ممن يمتلكون الخبرة المناسبة، في مجال السوق الاردني، بهدف تعزيز وخلق فرص عمل من خلال جلب الاستثمارات.

من جهته رأى أستاذ علم الإجتماع المتخصص في الشؤون والقضايا الشبابية الدكتور سالم ساري في حديثه لـ (بترا)، ان الاشكالية اليوم تتمثل بأن الجائحة قد غيرت مجتمعنا الاردني، مرة واحدة والى الابد، وتصيبه تأثيراتها الممتدة بكثير من القلق والتوتر في الاقتصاد والسياسة، والاجتماع والثقافة، والعلاقات والتفاعلات، وان هذه التحولات والمستجدات الراهنة، بما تحمله من تحديات وتهديدات مستقبلية منظورة، تحتم على التجربة البرلمانية الجديدة الاستجابة باختيارات، وتمثيلات وآليات جديدة تماماً بما تحمله من افكار وممارسات وحلول، لتتجه بعزيمة وتصميم ودون مواقف مسبقة، الى التخلص من الرواسب التقليدية .
وتابع "ما من شريحة اجتماعية اردنية جديدة تستطيع تقديم المعنى والجدوى للسياسة والاجتماع، للدولة والمجتمع معا، غير شريحة الشباب الاردني الجديد؛ بنوعه الموضوعي المتطور ومعاناته المتراكمة من الاقصاء والتهميش". وتوقع الدكتور ساري، ان يكون البرلمانيون الشباب، بحكم طبيعتهم الشبابية المرنة، قادرين على استدعاء حضور كل ما كان غائبا، او خجولا ومترددا في المجالس النيابية السابقة جميعا؛ ومنها استحضار لغة الحوار عوضا عن الصراعات المصلحية الضيقة، والتعصبات الاقليمية المتشنجة، والقدرة على جلب نزعة المعارضة السلمية الناقدة ضمن اطار الولاء للقيادة الهاشمية والانتماء للوطن، عوضا عن الموافقة التلقائية الباهتة للأشخاص، والشروع بتأسيس ثقافة حزبية منهجية منظمة، بدلا من المواقف (الخدماتية) المواربة، والشروع بتأسيس ثقافة مدنية عصرية للحرية والديمقراطية وحقوق الانسان، بدلا من تجميد الثقافة المجتمعية السائدة على ما هي عليه من جمود وتصلب، والقدرة على تقديم مبادرات تنموية اكثر واقعية، عوضا عن السياسات التنموية التقليدية، والجرأة على فتح ملفات الفساد بكل نزاهة وشفافية بعيدا عن الخوف والتخويف. وقال إن الرهان على المجلس النيابي المقبل بأن يخرج من جلده ليكون مختبرا سياسيا اجتماعيا هائلا، لتفاعل المجتمع الحي بكل مكوناته وشرائحه، بهمومه واهتماماته، يسهم فيه الشباب، باستعادة عمق الهوية/ القضية العربية الثابتة، وترميم الثقة بالنظم، والمؤسسات بطابعها الاردني المميز، وتحديد بوصلة الاتجاه، بمساريه المحلي والعالمي المفتوح على كل الاحتمالات، واكتساب اللون والطعم للخيارات والقرارات الاردنية، بنتائج ميدانية جديدة. واعتبر انه بدون الاضافة النوعية لإسهامات برلمانيين شباب، يأتي البرلمان الجديد على صورة البرلمانات السابقة تماما؛ شكلا ومضمونا، وبالتالي تتراكم الاحباطات. مدير الاعلام والاتصال الناطق الاعلامي في وزارة الشباب عمر العزام، اكد اهمية دور الشباب في احداث التغيير الذي ينادي به دوما سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، لإيجاد قيادات شبابية تعي وتحدد ما تريد من خلال اختيارها للمترشح الذي يلبي حاجاتهم وتطلعاتهم بعيدا عن البرامج التقليدية. ولفت العزام إلى ان وزارة الشباب تعتبر المظلة الرسمية للعمل الشبابي في الاردن، اذ عملت خلال الاشهر الماضية على اطلاق العديد من البرامج السياسية التي تشجع الشباب على المشاركة الانتخابية من منطلق ايمانها بأهمية مشاركة الشباب في الحياة السياسية، ومعرفة قوانين وتشريعات الانتخابات والنظام الانتخابي في الاردن، واجراءات العملية الانتخابية، والاليات والاشتراطات الجديدة التي فرضتها جائحة كورونا على المجتمع. وأشار إلى ان الوزارة وترجمة للمحور الثاني "الشباب والمواطنة الفاعلة" الذي يهدف الى تعزيز مفاهيم الثقافة والمواطنة وتأصيل الهوية الوطنية، والاهتمام بقيم الانتماء والعدالة والمشاركة دون تمييز، والمحور الثالث "الشباب والمشاركة والقيادة الفاعلة" الذي يهدف الى تمكين الشباب في المجال السياسي والاجتماعي والاقتصادي من محاور الاستراتيجية الوطنية للشباب 2019 – 2025، عملت وبالشراكة مع وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية والهيئة المستقلة للانتخابات على اطلاق مشروع "صوتك بكرا يفرق" الذي نفذ في جميع محافظات المملكة، بهدف تشجيع الشباب على المشاركة في الانتخابات وابراز مشاركتهم في الانتخابات المقبلة. وبحسب الناطق الرسمي باسم الهيئة المستقلة للانتخاب جهاد المومني في تصريحه لـ(بترا)، فقد بلغ عدد المترشحين الشباب للانتخابات النيابية المقبلة، ضمن الفئة العمرية (من 30 الى 35) عاما، 111 مترشحا ومترشحة منهم 46 من الاناث ، فيما بلغ عدد المترشحين الشباب من الفئة العمرية (من 36 الى 40) عاما، 115 مترشحا ومترشحة منهم 71 من الاناث. وقال، إن المجموع الكلي لعدد الناخبين والناخبات للفئة العمرية (17-40) عاما بلغ 639774ر2 مليون ناخب وناخبة، منهم 236154ر1 مليون من الذكور بنسبة بلغت حوالي 83ر46 بالمئة، و403620ر1 مليون من الاناث بنسبة بلغت حوالي 17ر53 بالمئة. وبين المومني ان عدد الناخبين والناخبات للفئة العمرية (17-25) عاما بلغ 036885ر1 مليون، منهم من الذكور 357ر513 الف بنسبة بلغت حوالي 51ر49 بالمئة، والاناث 528ر523 الف بنسبة بلغت حوالي 49ر50 بالمئة. كما بلغ عدد الناخبين والناخبات من الفئة العمرية (26-30) عاما وفقا للمومني، 046ر598 الف، منهم 239ر275 من الذكور بنسبة بلغت حوالي 02ر46، وعدد الاناث 807ر322 الف بنسبة بلغت حوالي 98ر53 بالمئة. كما بين، ان عدد الناخبين والناخبات للفئة العمرية (31-40) بلغ 004843ر1 مليون، منهم من الذكور 558ر447 الف بنسبة بلغت حوالي 54ر44 بالمئة، فيما بلغ عدد الاناث 285ر557 الف بنسبة بلغت حوالي 46ر55 بالمئة.

--(بترا)



مواضيع ساخنة اخرى
الحاج توفيق : لا داع لحظر يوم الجمعة والحظر الجزئي اليومي الحاج توفيق : لا داع لحظر يوم الجمعة والحظر الجزئي اليومي
112 مليون دينار لدعم القطاعات المتضررة ولتحفيز الاستثمار 112 مليون دينار لدعم القطاعات المتضررة ولتحفيز الاستثمار
المفلح : المسن الذي تم تداول صورته لديه قيود ولا يسكن عمان المفلح : المسن الذي تم تداول صورته لديه قيود ولا يسكن عمان
اربد الاعلى باصابات كورونا في المملكة و انخفاض طفيف في عمان اربد الاعلى باصابات كورونا في المملكة و انخفاض طفيف في عمان
مصدر: الرزاز لم يهجر الأردن.. وغادر لظرف عائلي مصدر: الرزاز لم يهجر الأردن.. وغادر لظرف عائلي
تنسيق اردني فلسطيني مصري لمؤتمر دولي بشأن القضية الفلسطينية تنسيق اردني فلسطيني مصري لمؤتمر دولي بشأن القضية الفلسطينية
“الهدف مرصود” أم “مش شغلك يا مواطن”؟ رئاسة برلمان الأردن تتدحرج لـ”العودات” “الهدف مرصود” أم “مش شغلك يا مواطن”؟ رئاسة برلمان الأردن تتدحرج لـ”العودات”
مصدر: الحكومة تناقش مطالبات بإعادة فتح قطاعات مغلقة وتقليص ساعات الحظر مصدر: الحكومة تناقش مطالبات بإعادة فتح قطاعات مغلقة وتقليص ساعات الحظر
الأوبئة: المصابون من كبار السن ناقلون لكورونا لمدة قد تصل إلى شهر الأوبئة: المصابون من كبار السن ناقلون لكورونا لمدة قد تصل إلى شهر
تفاصيل تقشعر لها الأبدان في جريمة "فتى الزرقاء" تفاصيل تقشعر لها الأبدان في جريمة "فتى الزرقاء"
وفاة رائد صناعة الحديد في الأردن وفاة رائد صناعة الحديد في الأردن
وفاة طبيب جديد بفيروس كورونا وفاة طبيب جديد بفيروس كورونا
مدير  المستشفى الميداني في الزرقاء يكشف خصائص المستشفى الجديد وميزاته عن غيره مدير المستشفى الميداني في الزرقاء يكشف خصائص المستشفى الجديد وميزاته عن غيره
الفايز : الأردني لا يشهر السلاح ضد الدولة.. والعشيرة أهم مكون للمجتمع الفايز : الأردني لا يشهر السلاح ضد الدولة.. والعشيرة أهم مكون للمجتمع
128 طبيبا مصابا بكورونا حاليا بينهم 8 يخضعون للعناية الحثيثة 128 طبيبا مصابا بكورونا حاليا بينهم 8 يخضعون للعناية الحثيثة
3170 إصابة بكورونا بين الكوادر الصحية منذ بدء الجائحة في الاردن 3170 إصابة بكورونا بين الكوادر الصحية منذ بدء الجائحة في الاردن